لقب "خليجي 17" يشكل التحدي الاكبر لمنتخب قطر
يشكل الفوز بلقب بطل مسابقة كرة القدم ضمن دورة الخليج السابعة عشرة في الدوحة من 10 الى 24 كانون الاول/ديسمبر المقبل التحدي الاكبر للمنتخب القطري بعد ان فشل في تحقيق حلمه بالتأهل الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه. وكان الاتحاد القطري وضع خطة طويلة المدى للمنتخب سعيا الى بلوغه نهائيات مونديال المانيا عام 2006، لكنه خرج من الدور الاول للتصفيات الاسيوية. وواجهت المنتخب القطري صعوبات كبيرة في الفترة الاخيرة ابعدته عن دائرة المنافسة ليس على الالقاب وحسب بل على مراكز متقدمة اقليميا وقاريا، ويبقى اهم انجاز له في السنوات الاخيرة حلوله في المركز الثاني لدورة كأس الخليج الخامسة عشرة خلف السعودية في الرياض مطلع عام 2002. وبعد تجربة غير موفقة ل"العنابي" مع "الساحر الابيض" الفرنسي فيليب تروسييه على رأس ادارته الفنية والذي علقت عليه آمال كبيرة اهمها قيادة المنتخب الى المونديال ما لبثت ان تبخرت بسرعة، فضلا عن انها تركت آثارا سلبية على الصعيد النفسي والفني، اسندت المهمة الى البوسني جمال الدين موسوفيتش مدرب فريق قطر وصيف بطل الدوري في الموسم الماضي. واكمل موسوفيتش المهمة في التصفيات المؤهلة الى المونديال خلفا لتروسييه على امل اجتياز نفق المباراة مع ايران لخلط اوراق المنافسة في المجموعة الاولى، فكان قاب قوسين او ادنى من الفوز عليها بعد ان تقدم 2-1 حتى الدقائق الاخيرة، لكن فارق الخبرة كان كافيا لخروج ايران فائزة 3-2 وضمانها بطاقة التأهل الى الدور الثاني. وجدد الاتحاد القطري لكرة القدم الثقة بموسوفيتش لقيادة المنتخب في كأس الخليج رغم الخروج من الدور الاول للتصفيات الاسيوية، وقال امين السر العام في الاتحاد سعود المهندي في تصريح الى وكالة فرانس برس "ان موسوفيتش سيبقى مدربا للمنتخب في المرحلة المقبلة وتم الاتفاق معه على برنامج الاستعدادات ل"خليجي 17" وهو برنامج طموح يعمل المدرب حاليا على صياغته جيدا". ورفض المهندي بتاتا ما يتردد عن احتمال اسناد مهمة تدريب المنتخب الى الفرنسي برونو ميتسو مدرب فريق الغرافة حاليا بقوله "لا يوجد اي توجه لدينا لتغيير المدرب حاليا واستبداله بميتسو، فموسوفيتش ملتزم بعقده مع الاتحاد القطري، كما ان ميتسو جاء الى الدوحة مدربا للغرافة وليس للمنتخب القطري". من جهته، قال موسوفيتش "انا مرتاح لما انجزته حتى الان مع المنتخب لكن المهمة تحتاج الى تركيز تام في الفترة المقبلة التي ستشهد استعداده للبطولة الخليجية لانها لن تكون سهلة في ظل ارتفاع مستوى جميع المنتخبات المشاركة بما فيها اليمن فضلا عن عودة العراق القوي، ما يفرض وجود لاعبين مقاتلين في صفوف المنتخب القطري الذي سنطعمه ببعض لاعبي منتخب الشباب الذين برزوا مؤخرا في نهائيات كأس اسيا للشباب في ماليزيا". وتابع المدرب البوسني الذي يعرف اللاعبين القطريين جيدا من خلال عمله لسنوات في قطر "عانى المنتخب القطري من سوء النتائج لفترة طويلة وانعكس ذلك سلبا على الروح المعنوية والقتالية للاعبين وادى الى حالة احباط لدى المنتخب خصوصا عندما يتلقى مرماه اي هدف وهو ما اعمل على معالجته". واوضح موسوفيتش ايضا "بدأ المنتخب يستعيد توازنه ويبرز ملامحه الفنية وساركز في الفترة المقبلة على رفع معنويات اللاعبين لان المنتخب كان "يخسر" قبل ان تبدأ المباريات من كثرة الاحباطات والهزائم"، وكشف ان "الاستعدادات لكأس الخليج ستقتصر على معسكرات داخلية يتخللها خوض اربع مباريات دولية"، متضمنة المباراة مع الاردن في 17 المقبل في الجولة الاخيرة من تصفيات كأس العالم. واحرزت قطر لقب بطلة الخليج مرة واحدة عام 1992 على ارضها ايضا، وكانت حلت ثالثة خلف السعودية والبحرين في النسخة الماضية في الكويت مطلع العام الحالي والتي شكلت المهمة الاولى لها بقيادة تروسييه. واختبر تروسييه اكثر من 100 لاعب وكان كثير التغيير في التشكيلة، فادى ذلك الى عدم استقرار ايضا في المستوى الفني في التصفيات المؤهلة الى كأس اسيا في الصين والتي بلغتها بصعوبة ثم خرجت من دورها الاول بعد خسارة مفاجئة امام اندونيسيا 1-3 ما كان كافيا لاقالة المدرب الفرنسي لعدم تحقيقه اي شيء يذكر في اكثر من عام. والنتائج المتواضعة للمنتخب القطري بقيادة تروسييه في تصفيات كأس العالم كان عاملا اساسيا في تبخر حلم المنافسة على بطاقة الى الدور الثاني، لانه جمع ثلاث نقاط من مبارياته الثلاث الاولى بعد خسارتين امام ايران 1-3 والاردن صفر-1، وكان يتعين عليه التعويض بقيادة موسوفيتش في المباراتين الاخيرتين امامهما مباشرة، لكن المحطة الاولى التي شهدت الخسارة امام ايران 2-3 كان كافية للخروج من الدور الاول، لتتحول مباراة الجولة الاخيرة مع الاردن الى محطة اعداد لكأس الخليج ليس الا. يذكر ان قطر فازت على لاوس الضعيفة 5-صفر بقيادة تروسييه ذهابا، و6-1 بقيادة موسوفيتش ايابا ايضا ضمن التصفيات.