شكسبير.. هل اعتنق أشهر شاعر إنكليزي الصوفية؟
يثار هذه الأيام جدل بين بعض الأوساط الثقافية والإسلامية في بريطانيا وخارجها، فيما إذا كان الشاعر الإنكليزي الشهير شكسبير قد اتبع في تفكيره وسلوكه منهجا شبيها بالمنهج الصوفي الإسلامي في ذلك، ويعتمد الفريق المؤيد لذلك الطرح على تحليل أعمال وكتابات شكسبير التي تعكس "الروحانية والفلسفة الصوفية المنسجمة مع أفكاره".
وأوضحت بعض المصادر الإعلامية أن الذين يقفون وراء ذلك الاعتقاد سيعرضون أطروحاتهم في ندوات عن مسرح شكسبير، والتي ستكون من ضمن فعاليات برنامج "أسبوع التوعية بالإسلام" الذي سيقام في أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم في لندن.
وسيتضمن ذلك الأسبوع عددا من البرامج الثقافية والفكرية التي تسعى لتحسين المفاهيم المتعلقة بالروابط بين الثقافة الإسلامية والثقافة البريطانية. كما سيتطرق الأسبوع إلى المخاوف المتعلقة بالحرب الغربية على الإرهاب.
من جهة أخرى ذكرت مجلة "الصنداي تلغراف" البريطانية أن الباحث الأكاديمي مارتن لنغز سيلقي محاضرة في الشهر القادم يشرح فيها فكرة علاقة شكسبير بالصوفية. وقال لينغز "من الممكن أن يكون شكسبير له ميولا للصوفية، فقد وجدنا في ثنايا أعماله معلومات كثيرة تشير إلى هذا الشيء".
وبين لينغز أن المبادئ والتوجهات للأفكار الصوفية واضحة في كتابات شكسبير، فمسرحياته تصور الصراع بين العالم الحضاري المبتدئ والنظام التقليدي الذي يتميز بالقيم الصوفية والروحية.
واستدل لينغز على قوله برحلة ادغار في مسرحية الملك لير، حيث شبهه بالصوفيين في بحثهم عن الحقيقة حين يستمد المساعدة من شخصيات ملائكية ويعرض عن شخصيات شيطانية.
وأضاف لينغز أن بعض النصوص الواردة في كتابات شكسبير مستمدة من المنهج الصوفي، وهذا يتجلى فيما قاله الملك لير لابنته البارة "إن الآلهة يا ابنتي تمنح عطرها لتلك التضحيات النوعية".
تجدر الإشارة إلى أنه دارت قبل عدة أشهر نقاش حول عمل شكسبير في أنشطة سياسية وتجسسية لصالح الكنيسة الكاثوليكة التي كانت تناصب الكنيسة الإنجليكانية في بريطانيا العداء، غير أن الساعين وراء إنساب شكسبير إلى الصوفية الإسلامية سيعملون على محاولة إقناع نقاد الأدب بأن الشاعر الملحمي كان عضوا في نظام روحاني مستمد من الفكر الصوفي الإسلامي.