القدس، رام الله – وكالات
أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح، الهيئتان اللتان يرأسهما ياسر عرفات، ستجتمعان اليوم الخميس لبحث تداعيات تدهور صحة الرئيس الفلسطيني.
وصرح وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي للصحافيين بأن نقل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أحد مستشفيات رام الله بات أمرا واردا، وأن قرارا في هذا الشأن سيتخذ في الساعات القادمة. وقال الشوبكي لدى دخوله مقر عرفات في رام الله إن "الأطباء سيقررون في الساعات القادمة ما إذا كانت حالة عرفات تستدعي أم لا نقله إلى المستشفى في رام الله".
وأوضح الوزير أن عرفات الذي تدهورت حالته الصحية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، رفض تناول الطعام رغم إلحاح أطبائه. وقال الشوبكي "حاول الأطباء إقناعه بالأكل وعدم الصيام لكنه رفض". ورسميا يعاني الرئيس الفلسطيني منذ عدة أيام من انفلونزا حادة. ومساء أمس الأربعاء وصف الأمين العام للحكومة حسن أبو لبده حالته بالحرجة.
وأفاد مسؤول إسرائيلي اليوم الخميس أن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع طلب من إسرائيل السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالاستفادة من كل العناية الطبية اللازمة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون الذي وافق على الطلب.
من ناحية أخرى، أفاد مصدر رسمي إسرائيلي اليوم الخميس أن السلطات الإسرائيلية لا تزال ترفض التعهد بالسماح للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) بالعودة إلى رام الله في حال اضطر إلى مغادرتها لتلقي العلاج.
وقال هذا المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه "إن هذه المسألة لم تبحث". وكانت صحة عرفات المحاصر في مقره برام الله منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001 قد تدهورت مساء الأربعاء. وأعلن مسؤول حكومي إسرائيلي ليلا أن بإمكان الرئيس الفلسطيني التوجه إلى "أي مكان يريده لتلقي العلاج وحتى إلى الخارج".
|
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الخميس أن إسرائيل مستعدة، ولكن بشروط لإعادة الحوار مع القيادة الفلسطينية التي قد تخلف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حال وفاة هذا الأخير.
وكانت صحة عرفات تدهورت مساء الأربعاء وهولا يزال محاصرا في مقره في رام الله منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001. وأضاف شالوم في تصريح إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية "ليس لدى إسرائيل أي مشكلة في الحوار مع القيادة الفلسطينية الجديدة في حال كانت عازمة على مكافحة الإرهاب كما هو وارد في خارطة الطريق". وتابع الوزير الإسرائيلي "لقد أعلنا دائما استعدادنا للتفاوض مع قيادة فلسطينية تلتزم صراحة بوقف إراقة الدماء".
وقال شالوم إن قيام هذه القيادة الفلسطينية سيدفع إلى حصول تنسيق معها بشأن الانسحاب من قطاع غزة الأمر الذي ترفض إسرائيل القيام به مع قيادة عرفات. وبموجب خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون التي صادق عليها الكنيست الثلاثاء فان الانسحاب من غزة سيتم قبل نهاية العام المقبل.
من جهة ثانية، أعلن مقربون من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أنه أدى اليوم الخميس صلاة الفجر في مقره في رام الله رغم حالته الصحية المتدهورة. وقال هذا المسؤول في تصريح صحافي أدلى به أمام المقر حيث تحاصره القوات الإسرائيلية منذ ديسمبر/كانون الأول 2001 "من الواضح أنه مريض إلا أنه تمكن مع ذلك من أداء صلاة الفجر".
وقام أطباء تونسيون وفلسطينيون بمعاينته مساء الأربعاء. وكان الأمين العام للحكومة الفلسطينية حسن ابولبدة وصف حالة عرفات الصحية بأنها "دقيقة". ومن المتوقع وصول أطباء أردنيين ومصريين اليوم الخميس إلى رام الله للكشف عليه.
وأعلن عضو المجلس المركزي الفلسطيني والوزير السابق منيب المصري إثر لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الخميس في مقره في رام الله أن الأخير يريد أن "يطمئن الشعب الفلسطيني والعالم أن صحته بخير ولا داعي للقلق".
|
وعاين أطباء تونسيون وفلسطينيون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) الذي تدهورت صحته بشكل ملحوظ مساء أمس الأربعاء وقد وصف مسؤول فلسطيني حالته الصحية ب"الحرجة". وأعلن مسؤول حكومي إسرائيلي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس أن بامكان عرفات الذي يعاني رسميا من انفلونزا حادة منذ عدة أيام "التوجه إلى أي مكان يريده لتلقي العلاج الطبي بما في ذلك إلى الخارج".
وقال مسؤولون فلسطينيون إن صحة عرفات تدهورت بعد الإفطار وأن فريقا من الأطباء يتواجد في المقاطعة، مقر عرفات في رام الله بالضفة الغربية الذي يحاصره الجيش الإسرائيلي ديسمبر/ منذ كانون الأول 001.
وأعلن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني حسن ابولبدة لمحطة التلفزيون الأمريكية "سي ان ان" أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وضع صحي حرج.
وقال ابولبدة الذي يشغل أيضا منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع، في اتصال هاتفي أجرته معه المحطة الأمريكية إن "حالته الصحية حرجة حاليا". وأوضح أن فريقا طبيا سيصل صباح الخميس من مصر والأردن لمعاينة الرئيس الفلطسيني. وأضاف أن عرفات يعاني من انفلونزا حادة "وهو يعاني منها كثيرا منذ عدة أيام وخصوصا قبل ست ساعات". وقال أيضا إن الأطباء يعتبرون أن "عرفات ليس بحاجة لكي ينقل على الفور" إلى المستشفى وانه بعد الفحوصات الجديدة سوف يتخذون القرار.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلا عن مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (75 عاما) فقد الوعي الأمر الذي نفاه نبيل ابوردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال أبوردينة ردا على سؤال حول هذه النقطة وما إذا كان عرفات قد فقد الوعي فعلا "لم يفقد الوعي على الإطلاق". ونفى هذا الأمر أيضا وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عزام الأحمد. وأكد الأحمد وهو مقرب جدا من عرفات "أنها شائعات وصحته لم تتدهور ولكنه بحاجة للراحة". وفي هذا الإطار وضعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحالة استنفار وطلب من عناصرها الالتحاق بمراكز عملهم فورا.
|
وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس إن "عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وضعت بحالة استنفار وطلب منها الالتحاق بمراكز عملها بأسرع ما يمكن". وأضاف المسؤول الفلسطيني الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "الوضع خطير ويجب أن نبحث غدا (الخميس) ما يتوجب علينا عمله على مستوى القيادة الفلسطينية".
وأوضح أبو ردينة أن أفراد الطاقم الطبي التونسي بالإضافة إلى أطباء فلسطينيين عاينوا الرئيس الفلسطيني واجروا فحوصات طبية له.
وقال إن "الرئيس بحاجة إلى المزيد من الراحة بسبب الإجهاد" الذي يعاني منه. وأكد أن "حالته مستقرة وهو فقط بحاجة للراحة والعناية الطبية". وأضاف أن الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله عرضا إرسال أطباء لمعاينة عرفات. وأوضح أن "أطباء أردنيين ومصريين سيصلون إلى رام الله" الخميس.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستصل اليوم الخميس إلى رام الله بالضفة الغربية قادمة من الأردن عبر جسر الملك حسين (جسر اللنبي). وأفادت مصادر فلسطينية أن محمود عباس (ابومازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة الفلسطينية واحمد قريع رئيس الوزراء وصلا مساء أمس الأربعاء إلى مقر الرئيس ياسر عرفات وخرجا متجهمي الوجه ولم يدليا بأي تصريح.
وينص الدستور الفلسطيني على تولي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح (اكرر فتوح) السلطة في حال وفاة الرئيس ياسر عرفات.
ولكن مسؤولين فلسطينيين أوضحوا أن فتوح لا "يشكل وزنا ثقيلا" على المسرح السياسي الفلسطيني ولهذا فان الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) ورئيس الوزراء احمد قريع سيتوليان السلطة في حال خلو سدة الرئاسة.
وقالت مصادر مقربة من السلطة الفلسطينية إن قيادة جماعية تتألف من عباس وقريع ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان في المنفى) سليم الزعنون هي على وشك أن تتشكل كي تتولى إدارة السلطة الفلسطينية في حال وفاة عرفات (75 عاما) أو في حال أصبح عاجزا على تحمل مسؤولياته.
ولكن أبو ردينة نفى هذه المعلومات وأكد أن "أي قيادة لم تشكل ولم يصدر أي مرسوم" بهذا الخصوص. وكانت السلطة الفلسطينية استبعدت الثلاثاء نقل عرفات إلى المستشفى في رام الله أو إلى الخارج واتهمت إسرائيل بترويج الشائعات حول صحة عرفات.
|
وينص الدستور الفلسطيني على تولي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوش في حال وفاة الرئيس ياسر عرفات الذي تدهورت صحته اليوم الأربعاء. ولكن مسؤولين فلسطينيين أوضحوا أن فتوش لا "يشكل وزنا ثقيلا" على المسرح السياسي الفلسطيني ولهذا فان الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) ورئيس الوزراء احمد قريع سيتوليان السلطة في حال خلو سدة الرئاسة.
وقالت مصادر مقربة من السلطة الفلسطينية إن قيادة جماعية تتألف من عباس وقريع ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان في المنفى) سليم الزعنون هي على وشك أن تتشكل كي تتولى إدارة السلطة الفلسطينية في حال وفاة عرفات (75 عاما) أو في حال أصبح عاجزا على تحمل مسؤولياته.
يشار إلى أن ابومازن هو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ويعتبر الرجل الثاني في القيادة الفلسطينية بعد عرفات في حين أن قريع هو الشخصية الثانية في السلطة الفلسطينية بعد الرئيس (عرفات).
اما فتوح الذي يحظى بثقة عرفات, فقد انتخب رئيسا للمجلس التشريعي في مارس/ آذار الماضي خلفا لأحمد قريع الذي تولى منصب رئاسة الحكومة.
وكان فتوح الذي شغل منصب وزير الزراعة في السلطة الفلسطينية، قد عاد إلى الأراضي الفلسطينية في العام 1994 بعد ثلاثين عاما امضاها في المنفى ولكنه ليس عضوا في المؤسسات القيادية في حركة فتح التي تهيمن على السلطة.
وتنص المادة 19 من الدستور على تولي رئيس المجلس التشريعي السلطة في حال وفاة الرئيس "لمدة ستين يوما كحد أقصى تجري في خلالها انتخابات رئاسية". ولكن بالواقع يخشى أن يتعذر إجراء انتخابات رئاسية بسبب الحصار والاحتلال الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على المدن الفلسطينية الرئيسية.
|
