طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 17 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م
بعضها على ارتفاع 180 متر
خيام رمضان في الرياض لمناقشة المشاكل الزوجية
يصل سعر إيجار الخيمة إلى 30 ألف دولار شهرياً
 

الرياض - حنان الزير

منذ نحو عشرة أعوام، كان من الصعب لزائر العاصمة السعودية الرياض خلال شهر رمضان، أن يجد عائلة سعودية تتناول وجبة إفطارها خارج منزلها في أحد المطاعم. هذه الصورة تغيرت الآن، ودعم تغيرها ظهور الخيام الرمضانية في بعض الفنادق، وانتشار المراكز التجارية الكبيرة، التي تتوافر فيها جميع الخدمات الترفيهية والتسويقية والمطاعم مختلفة النكهة، وأصبح الخروج من المنزل لتناول وجبة الإفطار يوما عائليا عند أغلب السعوديين.

ويتفق أغلب السعوديين على أن سر التغيير الذي أصابهم في إبدال عادة الإفطار المنزلي بالخروج لتناوله في أحد الخيام الرمضانية على أنه "التجديد". وتختلف أشكال تلك الخيام بين مكان وآخر، ويعتبر البعض بأنها تخضع لتصاميم تتعلق بأذواق خاصة، مما يؤدي إلى اختيار الخيمة وفقاً لمزاجية (إذا صح القول) أصحاب المكان، أو إ رضاء لرغبات زائريها. ومهما اختلفت نوعية الخيام وأحجامها والعناصر المكونة لها، فإن اختيار الشكل لا بد أن يعود أولاً كما أجمع الكثيرون، إلى ما يتناسب مع ميزانية الفنادق أو المنتزهات المقامة بها.

عودة للأعلى

خيام تناطح السحاب

ويؤكد عبد الرحمن الخثلان مدير شركة أذواق للأطعمة، أن الخيام تلاقى إقبالا كبيرا فى شهر رمضان من قبل العائلات السعودية والمقيمة، لما توفره هذه الخيام من سبل الراحة، وتقديم شتى أنواع الأكلات الرمضانية المعروفة والمشهورة فى عدد من الدول العربية إضافة لأطباق عالمية خفيفة تناسب الشهر المبارك، إلى جانب الأسلوب العربي الإسلامي والتراثي الممزوج بالتصاميم العالمية العريقة في الموقع بحيث يجعل الأجواء مريحة نفسيا لقضاء وقت ممتع.
وأوضح الخثلان أن الأجواء غير التقليدية التي عرجت على تقديمها المطاعم العالمية ساهمت في إحداث هذا التغيير، بحيث أصبح السعودي لا يبحث فقط عن التغيير في نوعية ما يقدم له من وجبات وإن كان هذا مهما، غير أن التبديل المنشود بات يطال الهيئة التي يجب أن يكون عليها الموقع الذي تقدم فيه هذه الوجبات المميزة.
ويستشهد الخثلان بتجربة مطعم سبازيو77، الكائن على علو مرتفع من برج المملكة التجاري بـ 180 متر عن سطح الأرض، والذي من خلاله يستطيع الشخص مشاهدة مدينة الرياض من كافة الجوانب، إضافة إلى أن المطعم تم بناؤه حول سفينة خشبية ضخمة، مع استخدامات المنسوجات العربية الشهيرة والألوان جنباً إلى جنب مع المواد العصرية، كما تتناغم وتتنوع مناطق الجلوس في المطعم لتوفير أجواء ممتازة وفريدة، مثل شرفات النوافذ والقاعات الفاخرة ومنطقة سطح السفينة الخشبية.
كما يوفر المطعم صالة اجتماعات يمكن الاستفادة منها لسيدات الأعمال أو لرجال الأعمال في دعواتهم الخاصة أو اجتماعاتهم، وهي مجهزة بأحدث التقنيات التي توفر على المدعوين أفضل الحلول التقنية لتميز اجتماعاتهم وتمتعهم بوجبة غداء أو عشاء عمل مباشرة.
لكن أهم ميزة يمتاز بها المطعم بجانب علوه الشاهق هو فضاءه الرحب والذي يُشق من اسم "سبازيو" أي الفضاء باللغة الإيطالية، مساحة المطعم الداخلية تتسع لـ 280 شخصاً خلال مساحة شاسعة تبلغ 2000 متر مربع، كما أن ترتيب الديكور الداخلي ـ ذات ألوان دافئة ـ كلها جمعت لتعطي الزائر شعور، وكأنه على متن سفينة فضائية، مالكي المطعم حرصوا على إضفاء لمسة خاصة كانت عن طريق جمع الماضي بالحاضر، حيث يمكن للزائر ملاحظة التراث القديم الممزوج بالفن الحديث.

عودة للأعلى

خيام نسائية وأخرى شبابية

وتبدو الخيام الرمضانية في بعض الفنادق والمطاعم السعودية وكأنها ليال مصرية، حيث يطغى عليها معظم الفعاليات والأنشطة المختلفة المصاحبة لأمسيات رمضان سواء كان في الإفطار أو السحور أو حتى ما بينهما، وهو الأمر الذي حرصت عليه معظم الفنادق والمطاعم السعودية من ناحية الجوائز والهدايا، وكذلك يوجد عروض بهلوانية وحركات مسلية معظمها موجه للأطفال.
وتخصص بعض الفنادق خيام وقاعات خاصة بالنساء فقط حيث يجدن فيها وسيلة جديدة للترفيه ولقاء الصديقات وجمع التبرعات والهبات والصدقات ومعاقرة الشيشة بالإضافة إلى التحدث عن مشاكلهن مع أزواجهن كما ذكرت إحدى السيدات لـ"العربية.نت".
في المقابل نجد فنادق تخصص خيامها الرمضانية للشباب، وفي هذا الصدد يقول مسؤول الحفلات في فندق المطلق بالرياض إن الفندق اعتاد ومنذ أكثر من 6 أعوام على إنشاء خيام رمضانية مزينة بما امتازت به كل دولة عربية على حده من طابع تراثي وشرقي، مبينا أن الخيمة تقتصر فقط على الشباب.
أما عبدا لكريم، س أحد موظفي فندق صحاري المطار فقال منذ أكثر من 7 أعوام والفندق ينشأ خيام رمضانية منفصلة بجوار مطعم الفندق وتنقسم إلى جزئين للعوائل وللشباب، مبينا أن الفندق في كل عام ينصب خيام تعبر على الدول العربية وما تمتاز به، مشيرا إلى أن هذا العام قد طغي على الخيمة الطابع المصري حتى ليخيل للزائر بأنه على أحد مقاهي خان الخليل في مصر وأيضا يرتدي العمال الملابس التراثية والفرعونية المصرية، مشيرا إلى أن عادة ما يترافق مع برنامج الخيمة وجبة للإفطار أو للسحور، مبينا أنه هذا العام زاد الإقبال بالنسبة للعوائل على هذه الخيمة والتي تجد بها متنفسا كبيرا لهن لتجمع العائلة والالتقاء بالأصدقاء خارج المنزل تخضع الخيمة لمعايير فندقية معينة ويتم إدخال تعديلات وتنظيمات منسقة من قبل إدارة الفندق».

عودة للأعلى

خيام مكلفة

وحول تكلفة إنشاء الخيام أوضح عبد الكريم بأن "التكلفة في شهر رمضان بالنسبة للخيام وبرامجها اليومية تتحملها شركات مختلفة ترعى الأنشطة المقامة بها على مدار الشهر"، واعتبر عبد الكريم أن المقابل الذي تعرضه الفنادق هو الترويج لتلك الشركات الراعية بتوزيع إعلاناتها في الفندق للنزلاء وزائري الخيام»، مشيراً إلى أن سعر تلك الخيام يصل في الغالب إلى ما يعادل 30 ألف دولار للشهر.
ومن جهة أخرى أرجع فردريك فرح مدير الأغذية والمشروبات في فندق الرياض منهال هوتيل أسباب عدم نصب أو تخصيص الفندق لخيام رمضانية إلى عدم جدوى إنشاء تلك الخيام لأن العديد من زائري الفندق يفضلون الجلوس حول المسبح وفي الهواء الطلق.
وذكر فرح أنه يصعب عادة على بعض إدارات الفنادق تقبل فكرة استئجار تلك الخيام ولو كان ذلك لمدة شهر، لما قد تسببه لهم من خسائر مادية بتكاليفها الباهظة، بالإضافة إلى تراجع عدد الزوار في العشر الأواخر من الشهر.

عودة للأعلى