جمال سليمان: أسعى لتقديم صورة "الإسلام المتنور"

ندد برقابة القنصل الأمريكي على الإبداع العربي

نشر في:

كشف الفنان السوري جمال سليمان لـ"العربية.نت" أنه في طور البحث عن جهة تمول مشروعا مسرحيا غنائيا ضخما يهدف من خلاله تقديم صورة "الإسلام المتنور" الذي يقوم على إعلاء قيم التسامح والثقافة والعلم وقبول الآخر، ويفضح في الوقت نفسه ما وصفه بـ"الدعوات الظلامية" المبنية على فكر جامد متخلف يشوه الإسلام ويقدمه بصورة خاطئة للثقافات الأخرى.

وأوضح سليمان أن تلك القضايا سيتم تناولها من خلال سيرة أبو خليل القباني أحد أهم رواد المسرح الغنائي في العالم العربي، وأعرب عن أمله في أن يكون العمل ذا "طابع عربي".
من جهة أخرى أشار النجم السوري إلى أنه كان يتوقع النجاح لمسلسل التغريبة الفلسطينية الذي يعرض حصريا على قناة mbc وعزا أسباب ذلك النجاح إلى قوة النص المكتوب الذي يعد أول رواية تلفزيونية من نوعها، ولوجود جهات إنتاجية ضخمة وقفت وراءه، بالإضافة إلى توافر كادر فني وتمثيلي قوي من نخبة الممثلين السوريين والعرب.
وقال جمال سليمان إنه كان يفضل أن يتم بث المسلسل على أكثر من محطة عربية لتتمكن أكبر شريحة من المشاهدين من رؤيته، لكنه أشار إلى أن بث المسلسل على قناة قوية وتحظى بنسبة مشاهدة كبيرة مثل الـ(mbc) كان من العوامل التي ساعدت على نجاحه لدى المشاهد العربي.

ورأى جمال سليمان أن مسلسل التغريبة يتميز عن بقية الأعمال التي تناولت القضية الفلسطينية بوجود حبكة علاقات درامية متشابكة، وأن المسلسل لا يبحث فقط في المؤامرة التي حكيت ضد الشعب الفلسطيني وأدت إلى احتلال أرضه وتشريده فقط، بل ألقى الضوء بشكل كبير على البنية الاجتماعية آنذاك.
وعما قدمته له شخصية أبو صالح في المسلسل قال النجم السوري إن تلك الشخصية أضافت له رصيدا كبيرا من النجاح وزادت من رصيد محبة الناس له، "لدرجة أنني بت أتلقى اتصالات على هاتفي النقال من أناس طاعنين في السن ليشكروني على هذا العمل الجميل، وهذا أمر لم يكن يحدث معي سابقا".
وعن أهمية تقديم أعمال عن القضية الفلسطينية في هذه الأيام، أجاب "لكي لا ننسى، وحتى تحافظ الأجيال على ذاكرة جماعية في ظل عمليات التغييب والتخدير والتشويه الثقافي الذي بات يفرض علينا بشكل أو بآخر".

ورفض جمال سليمان بعض ما تردد من أن التغريبة الفلسطينية "أنقذت الدراما السورية من السقوط" موضحا أن الكثير من الأعمال السورية سجلت حضورا جيدا في موسم رمضان، وطالب جمال سليمان عدم الحكم حاليا على التجربة السورية في الدراما من خلال بعض الفهوات أو حتى السقطات، "فالدراما السورية ما زالت مشروع ينمو، ولم تصل بعد إلى مرحلة النهاية".
وحول ظاهرة الرقابة ومنع عرض بعض المسلسلات التي تفشت في السنوات الأخيرة قال سليمان "لم يكن ينقصنا الرقابات التي تفرضها الدول العربية، فأضيفت إليها رقابة القنصل الأمريكي، وبرأي هذا أمر خطير لأنه يؤثر على العملية والحراك الثقافي، وإذا كانت هناك وجهات نظر خاطئة في أي عمل فيمكن مناقشتها من خلال وسائل تعبير وترك القرار في النهاية للمشاهد".