طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 18 رمضان 1425هـ - 01 نوفمبر 2004م
مفاجأة أكتوبر.. ظاهرة مربكة "تفاجئ" انتخابات أمريكا كل مرة
من سيفاجىء من في الانتخابات الحالية؟
 

واشنطن - اف ب

باختفاء مخزون من المتفجرات في العراق ثم ظهور أسامة بن لادن مجددا على شاشات تلفزيونات العالم أجمع باتت مفاجأة "أكتوبر" الدارجة في انتخابات أمريكا كل 4 أعوام، مفاجأتين لهذا العام الانتخابي. وتشكل مفاجأة أكتوبر عنصرا شبه ثابت يمكنه التأثير على مجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية دائما.

وظاهرة "مفاجأة أكتوبر/ تشرين الأول" هذه باتت من ثوابت الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تنظم منذ منتصف القرن التاسع عشر في مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، حتى أنها أصبحت عبارة متعارف عليها يعرف عنها قاموس اوكسفورد البريطاني على أنها "عمل أو خطاب سياسي غير متوقع يجري قبل انتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني بهدف الفوز بأصوات".
وسبق أن تعرض الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش لمثل هذه الظاهرة قبل 4 سنوات. وذكرت ايلاين كامارك الأستاذة في هارفرد والمستشارة السابقة للمرشح الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة آل غور متحدثة لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الخبر الذي مكن آل غور حقا من تقليص الفارق في استطلاعات الرأي بينه وبين جورج بوش كان اكتشافه أنه تم توقيف خصمه عام 1976 في ماين وهو يقود سيارته في حال السكر". وأوضحت أن هذا الخبر كان بمثابة رادع حجب عن جورج بوش أصوات عدد من المسيحيين الانجيليين.
وأفاد جون هالسمان من معهد هيريتاج في واشنطن أن مجرد حدث يؤثر في 1-2% من الشعب الأمريكي يمكنه تبديل نتيجة انتخابات ما في حال المنافسة الشديدة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك انتخابات 1968 حيث كان ريتشارد نيكسون يواجه نائب الرئيس الديموقراطي هيوبرت هامفري. وقبل 5 من عملية التصويت في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن الرئيس ليندون جونسون تعليق عمليات القصف الجوية على شمال فيتنام لانتظار نتائج مفاوضات السلام الجارية آنذاك في باريس.
وعلى إثر هذا الإعلان سجلت شعبية هامفري ارتفاعا قويا ومفاجئا في استطلاعات الرأي، غير أنها ما لبث أن تراجعت بالسرعة ذاتها بعد أن رفضت حكومة جنوب فيتنام التفاوض, ما مكن نيكسون من الفوز بفارق بسيط جدا.
وقال هالسمان "إن سنة 68 مثال جيد. ففي الشهر الأول من الحملة الانتاخابية، جاء هامفري من حيث لا يتوقع نيكسون ليخيفه فحصل على مساعدة (من جونسون) غير أن الجنوب فيتناميين افسدوا الأمر عليه".
وفي 1980 كان معسكري رونالد ريغان يخشى أن تلقى أزمة الرهائن الأمريكيين في إيران حلا في وقت كانت تربك الرئيس الديموقراطي المنتهية ولايته جيمي كارتر. كما أن أزمة السويس فاجأت عام 1956 الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دوايت ايزنهاور. وهذه السنة، كان بعض الديموقراطيين يخشون أن تكون "مفاجأة أكتوبر/ تشرين الأول" للعام 2004 اعتقال أسامة بن لادن.

عودة للأعلى