لاهاي - نصرالدين الدجبي
تؤكد الرسالة التي تركها شاب من أصل مغربي على صدر المخرج الهولندي تيو فان خوخ بعد قتله، أن دوافع ارتكاب الجريمة هي دينية جراء مشاركة المخرج الهولندي بالتعاون مع نائبة في البرلمان في فيلم عده الكثيرون من ابناء الجالية المسلمة في هولندا إهانة للإسلام.وقد جاء في الرسالة التي كتبها الشاب "محمد.ب" ،وكانت موجهة بالاساس إلى النائبة الهولندية من أصل صومالي آيان هيرسي علي،"السيدة المحترمة هرسي علي..منذ انضمامك الى حلبة السياسة في هولندا كنت وباستمرار منشغلة بوصف الإسلام والمسلمين بالإرهاب من خلال تصريحاتك . لست بذلك الأولى ولن تكوني الأخيرة من الذين انضموا الى موكب الحرب الصليبية ضد الاسلام، لقد كنت بسمومك لا تتنكرين للحقيقة فقط ولكن تسايرين أقطاب الشر".وأضاف في رسالته " كانت طعناتك العدوانية ضد الإسلام غير خفية ونلت بذلك من أسيادك مقعدا في البرلمان . لقد وجدوا فيك نصيرا في حربهم الصليبية ضد الاسلام والمسلمين وبثوا كل سمومهم من خلالك حتى لا يكلفوا أنفسهم عناء تلطيخ أيديهم .لقد أعمتك بصيرتك وحقدك وتعذر عليك أن تري أنك مجرد آلة بيد أعداء الإسلام الحقيقيين . لقد استعملك الأعداء للتهجم على الإسلام وعلى أكرم وأطهر وأفضل إنسان محمدا رسول الله".وأوضح الشاب أن هدفه من كتابة الرسالة هو لجم غضب آيان هيرسي إلى الأبد "حقيقة أنك كنت تصبين غضبك بشكل معلن لا يعود اللوم في ذلك عليك شخصيا وانما الأمة الاسلامية التي لم تتصدى للظلم والشر وظلت تغطّ في نوم عميق . لذلك فإن عدوانك على الإسلام تآخذ عليه الأمة الاسلامية.هذه الرسالة إن شاء الله محاولة للجم جماح غضبك الى الأبد".وعبرت الرسالة عن "سخرية" من مقترحاتها بشأن ان يكشف المسلمين عن "أيدلوجيتهم" عند التقدم لوظيفة أو عمل، "سأبدا بإقتراحك الداعي لكشف ايديولوجية المسلمين عند تقديمهم لطلبات الشغل .فهذا مقترح مهم جدّا وبتنفيذه يكتشف الوجه الحقيقي القبيح لأسيادك من الساسة ، وسيشملهم هذا المقترح هم أنفسهم ونتمنى أن يكونوا صرحاء في كشف حقيقة أيديولوجيتهم . لقد أصبح حقيقة أن السياسة الهولندية في يد عدد من اليهود خريجي المدارس التلمودية وهذا شأن اقراتك السياسيين ( من نفس حزبك ) . أما مزايدتك علينا بأنك ولية أمرك بنفسك ، فنقوم بتطبيق هذا الإقتراح على محيطك السياسي ليتّضح إن كانت نفس السياسة والمشروع محاربة الأسلام هي نفسها التي عند أقرانك؟.أود أن اسالك السؤال التالي: ما هو موقفك من حقيقة أن أديولوجية السيد فان ارتسن رئيس الكتلة السياسية لحزبك في البرلمان يعتبر أن كل من ليس يهودي ليس بأنسان. ما هو موقفك من حقيقة أيديولوجية رئيس بلدية أمستردام (كوهين ) الذي يعتبر أن اليهود من حقهم الكذب على غير اليهود ".
 |
تمني الموت إن كنت صادقة ووجهت الرسالة نقدا لاذعا لآيان هيرسي متهمة أياها بالكفر،"أنت ككافرة اصولية لا تؤمنين أن هناك قوة تسيّر هذا الكون . أنت لا تؤمنين أن قلبك الذي تصلين به للحقائق بكل دقة يحتاج الى إذن من هذه القوة. أنت لا تؤمنين أن لسانك الذي تنكرين به هذه القوة تحكمه قوانين الخالق أنت لا تؤمنين أن الحياة والموت بيد هذه القوة .أما إذا كنت تومنين في حقيقة الأمر بهذه الأشياء كلها فلن يكون التحدى القادم عائقا وإذا انت مقتنعة بكل ما تفعلين فليس المطلوب منك تحدّ كبير، فقط أن تتمني الموت إن كنت صادقة".وتابع الشاب الذي يبلغ من العمر 26 عاما تهديداته للنائبة الهولندية، "السيدة هرسي علي وكل الكفرة المتطرفين: الإسلام قضى على كل الأعداء والمغتصبين الظالمين الذين ظهروا في التاريخ. وكلما زاد الضغط على الاسلام زاد نور الايمان .الاسلام مثل الشجرة التي تموت وتتعرض للضغط الحراري فتتحول إلى الماس.الاسلام بمثابة النبتة الأبدية التي بعوامل الزمن تحولت الى أثمن حجرة كريمة لا يقدرون على النيل منها . أنت ورفاقك تعرفون جيدا أن الشباب الاسلامي عبارة عن جواهر مازالت تحتاج الى صقل.إن نور الحقيقة المشع يمكّنه من أن ينتشر وارهابك الفكري لن يوقف هذا الإشعاع بل يزيده توهجا .الاسلام سيرتوي ويطهر بدم الشهداء، ونور الاسلام سينتشر في كل زاوية مظلمة ويحاصر الشر. هذه المعركة تختلف عن المعارك السابقة والكفرة الأصوليون قد بدؤوها وأن شاء الله ستكون العاقبة للمؤمنين الحقيقيين. وعندها لن يكون هنالك مخرج للظالمين لا حوار لا مظاهرات ولا احتجاجات ، فقط الموت هو الحقيقة الساطعة أمامهم".
وفي ختام رسالته أكد ذلك الشاب أن أمريكا ستزول وستزول معها أوروبا"اعلم جيدا أنّ أمريكا الى زوال، اعلم جيدا انّ أوربا الى زوال، اعلم جيد ا انّ هولندا الى زوال، اعلم جيدا انّ هرسي إلى زوال، اعلم انّ الكفرة الأصوليين الى زوال".
|
 |
اعتداءات وتفجيرات وكانت الشرطةالهولندية قد أفادت عن وقوع انفجار ألحق أضرارا بمدرسة اسلامية في بلدة ايندهوفن بجنوب هولندا يوم أمس الاثنين في اطار سلسلة من الهجمات استهدفت مباني اسلامية منذ ان اغتيل تيو فان خوخ. وأضافت الشرطة أنها تحقق لمعرفة سبب الانفجار الذي وقع في ساعة مبكرة، وصرح الكسندر ساكرز رئيس بلدية ايندهوفن بانه لم يصب احد في الانفجار الذي الحق اضرارا بمدخل المدرسة وحطم نوافذها ونوافذ المنازل القريبة وقال لتلفزيون N.O.S انه يجب ألا يثير الهجوم "الاحمق" التوتر بين مختلف طوائف المجتمع، وذكر ان الخسائر المادية التي نجمت عن الانفجار في مدرسة طارق بن زياد كانت كبيرة وانه طلب تشديد حماية الشرطة على كل المباني الاسلامية العامة في ايندهوفن. وذكرت وكالة الانباء الهولندية ان الشرطة اعتقلت شابا عمره 21 عاما في بلدة ايسلشتاين للاشتباه في القائه قنبلة حارقة على مسجد البلدة. كما جرت محاولة فاشلة لاضرام النار في مسجد جرونينجين بشمال شرق البلاد كما كتبت على مسجد اخر في نفس البلدة عبارات تشير الى مقتل المخرج السينمائي فان جوخ. وفي مطلع الاسبوع تعرضت مساجد في مدينة روتردام وبلدتي بريدا وهوتسين لهجمات رغم انه لم تلحق بها أضرار بالغة ردا على قتل فان جوخ. واعتقلت الشرطة الهولندية شابا يبلغ من العمر 24 عاما للاشتباه في اشعاله النيران في مسجد بروتردام صباح الاحد الماضي. ولحقت أضرار فقط بباب المسجد. وألصقت منشورات تسيء الى الاسلام ورسم عليها صور رؤوس خنازير على مسجد اخر في روتردام. وفي أمستردام لطخ مركز للمهاجرين بطلاء أحمر. وأضرمت النيران يوم الجمعة في مسجد في بلدة أوتريخت وقالت الشرطة انها تشتبه في أنه هجوم متعمد، وقام محتجون يمينيون متطرفون بمسيرة في كل من أمستردام وروتردام للاعراب عن غضبهم لمقتل فان جوخ في الوقت الذي حثت فيه الحكومة على التزام الهدوء وسط مخاوف من أعمال ثأرية في دولة تتزايد فيها مشاعر العداء تجاه الاجانب.
|
 |
مسلمون ينددون ويمينيون يتوعدون وعبرت الجاليات المسلمة بمختلف طوائفها الدينية والسياسية والأكادمية عن عميق استيائها واسفها لهذا الحادث المريع، ونظمت في هذا الصدد مسيرات في عدد من المدن الهولندية بدأت بامستردام على مرتين اثر الحادث مباشرة وفي اليوم الثاني من إغتياله ولاهاي يوم السبت 06 -11-2004 رفعت فيها شعارات تندد بمقتل " تيو فان خوخ " كما نددت خطب الجمعة ليوم 5 -11-2004 بعملية الإغتيال واعتبرته مناف لقيم الاسلام وشريعته السمحاء . على الصعيد نفسه يرى عدد من المراقبين أن مثل هذ الحادث إذا لم تتضافر الجهود لمحاولة امتصاصه وعزله عن الجالية الاسلامية يمكن استغلاله من قبل الأحزاب والجماعات اليمينية للتعجيل في تمرير مخططات سياسية واجتماعية تحدّ من توطين المسلمين. كما انه من المتوقع ان يجيز البرلمان القرارات التي امامه والداعية الى رفع مستوى الاجراءات الوقائية وزيادة ميرانية المؤسسة الاستخباراتية فقد صرح نائب رئيس الوزراء زالم أن الحرب ضد الإرهاب في هولندا قد بدأت" وقال " فلدرس" الذي يتخذ موقفا عدائيا من لاسلام والمسلمين أنه لن يمنح المسلمين ما يقره الدستور الهولندي من حقوق كحق الحرية والتأسيس. وأضاف فلدرس الذي يتهيأ للاعلان عن حزب يميني جديد أن برنامج حزبه الجديد لا يعطي الحقوق للمسلمين لانهم لا يؤمنون بها وأوضح أنه يجب على هولندا ان تغلق ابوابها امام الأجانب ويجب طرد من لا تتوفر فيه القيم والمبادئ الهولندية. ورغم أن هذه التصريحات لقيت استهجان عدد من الساسة الإخرين إلا انها تعبر عن المستوى الذي وصل اليه الشارع السياسي والشعبي تجاه الاسلام والمسلمين . وعلى صعيد آخر فقط ابدت عدد من الجهات الهولندية تعاطفها مع المسلمين ودعت الى ضرورة التفريق بين الاسلام والمسلمين والمختفين وراء عبائة الاسلام وأوضح رئيس الوزراء بيتر بلكونند ان المجال مازال متاحا للحوار، وندد بالعملية التي وقعت على المدرسة الاسلامية.واعتبر بلكونند أن تصريح نائبه في الحكومة لا يعبر عن موقف الحكومة واشاد بمواقف المسلمين التي نددت بالارهاب ، كما أبدى مجلس الكنائس في مدينة امستردام تضامنه مع المسلمين ودافع عن حقهم في الاعنقاد ونفى أن يكون الاسلام دين عنف وقتل . جاء هذا الموقف في بيان نشرته احد الصحف الهولندية الاثنين 8-11-2004( هات برول ) واضاف البيان انه من المفترض ان نقدم الحياة والتعايش على الحرب.
|
