نساء الخليج الأكثر اصابة بسرطان الغدة الدرقية في العالم

نشر في:

أوضحت دراسة أشرف عليها باحث سعودي أن دول الخليج العربي تحتل المرتبة الأولى في اصابة السيدات بسرطان الغدة الدرقية، وتشكل نسبه الاصابه بهذا المرض اكبر معدل في العالم؛ ففي السعودية تصل الى 5.3 لكل مائة الف سيدة، وفي الكويت 6 لكل مائة الف سيدة وفي سلطنه عمان 4.3 سيدة لكل مائة الف مقارنة ب 4 سيدات لكل مائة الف سيدة في الولايات المتحدة الامريكية.

وأوضح د. عبد الرحمن النعيم أستاذ الأمراض الباطنة واستشاري الغدد الصماء وامراض السكري، ان الإحصائيات الموثقة في السجلات الوطنية لكل من السعودية والكويت وسلطنه عمان، تشير الى ان هذا المرض هو من اكثر الامراض انتشارا بين السيدات مقارنة بالرجال.
واضاف د. النعيم ان افضل طريقة لمعرفة مدى انتشار المرض لا يتمثل في معرفة عدد الحالات مقارنة بسكان المنطقة وإنما ينظر لعدد الحالات مقابل كل مائة ألف شخص.
وقال د. النعيم، الذي يدير مركز الطب الاتصالي، ونائب مدير برنامج مستشفى الملك فيصل ومركز الابحاث بالرياض، ان أسباب الاصابة بالمرض في السعودية والخليج غير واضحة، " لكن في الدول الاخرى التي تتعرض لخلل في المفاعلات الذرية، وتسرب المواد النووية؛ فان هذه الأسباب أدت الى ارتفاع اصابة الاطفال في روسيا مثلا بأورام الغدد الدرقية، اما العامل الاخر فهو نقص اليود، لهذا لا يوجد اسباب واضحة لانتشار سرطان الغدة الدرقية في منطقة الخليج".
وأعرب د.النعيم عن أسفه لعدم وجود إحصائيات دقيقة حول الاصابة بالاورام، لكنه استدرك موضحا أنه حسب إحصائيات السجل الوطني للاورام بالرياض هناك 220 سيدة سعودية تصاب سنويا بسرطان الغدة الدرقية يقابلها 75 حالة مماثله عند الرجال وهذا المرض يشكل ثاني اكثر انواع السرطان انتشارا بعد الاصابة بسرطان الثدي بين السيدات.واشار د. النعيم ان سرطان الغدة الدرقية هو من اكثر انواع السرطان قابلية للعلاج بعد سرطان الجلد، حيث يمكن علاج 90% من الحالات وشفاؤها مقارنة باصابات اورام سرطانية اخرى؛ شرط ان يتم العلاج بطريقة حاسمة وفق المعايير العالمية. وحول التطور الذي حدث في علاج هذا المرض، أوضح د.النعيم أن العلاج في السابق كان يرتكز على إزالة الغدة الدرقية جراحيا رغم ان 90% من هذه الاورام هي من النوع الحميد.
واضاف هناك عده طرق للتشخيص سواء أكان نوويا، او عبر الموجات فوق الصوتية، لكن هذه الوسيله ليست حاسمة، والافضل هو اخذ عينه من الغدة الدرقية بالابر الرفيعة، ويمكن للطبيب ان يجري ذلك في عيادته، ومعاينة الغدة تحت المجهر والتمعن في طبيعة النتوء " الورم" لمعرفة ان كان حميدا او خبيثا، واجراء العلاج اللازم، "ويفترض عدم ازالة واستئصال الغدة الدرقية الا اذا كان السبب واضحا ويستدعي الاستئصال والا فلا يجوز استئصالها قبل اخذ العينة".
ونوه د. النعيم إلى ضرورة ان يتولى الجراحة جراح ماهر وخبير ذو كفاءة عالية؛ لان موقع الغده الدرقيه ياتي في اسفل الرقبه في المنطقة الامامية لوجود غدد حساسه تتحكم في نسبه الكالسيوم في الجسم والاعصاب، و التي تتحكم في الحبال الصوتيه كما ان حجم الاستئصال يختلف من مريض الى اخر فاذا تم تحديد حجم الورم السرطاني، فهناك معايير يجب الاخذ بها كسن المريض وجنسه.
أما إذا كان الورم منتشرا في البقية او خارجها فكل هذه العوامل تحدد اهمية وضرورة الاستئصال الجراحي بالعلاج باليود المشع، وهي ماده تعطي بعد 4 الى 6 اسابيع من إجراء الجراحة للقضاء نهائيا على وجود الخلايا السرطانية او الخلايا الطبيعية التي لا يمكن استئصالها او الخلايا المجهرية التي لايمكن للجراح رؤيتها، بعد ذلك يجب ان يعطى المريض هرمون الغدة الدرقية مدى الحياة؛ كنوع من التعويض لاحتياح خلايا الجسم، وكذلك للعمل على عدم عودة الورم مرة اخرى.