طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 28 رمضان 1425هـ - 11 نوفمبر 2004م

بطولات التنس والفورمولا تجتذب اكثر من 700 مليون مشاهد عبر العالم

البحرين نجحت في تنظيم أول سباق للفورمولا في الشرق الاوسط
البحرين نجحت في تنظيم أول سباق للفورمولا في الشرق الاوسط
 

دبي - ظفرالله المؤذن

تشهد منطقة الخليج العربي في السنوات الاخيرة طفرة نوعية على صعيد تنظيم البطولات الدولية والاحداث العالمية في مختلف الرياضات لدرجة ان بعض الدول الخليجية تحولت الى منطقة حرة خالية من الرسوم والضرائب لعدد كبير من نجوم الرياضة في العالم ..ويجدر بنا ان نتساءل عن جدوى تنظيم هذه البطولات .. وهل هي ظاهرة صحية ثم ماذا حققت هذه البطولات من مردود اعلامي ؟ وهل هناك تنافس بين دول الخليج في تنظيم هذه البطولات ام هناك تكامل ؟

في البداية يجب ان نسلم بان تنظيم هذه البطولات العالمية واستضافتها يعتبر مكسبا كبيرا وظاهرة صحية لابد من تدعيمها حتى وان كانت بعض البطولات تحمل انعكاسات قد يراها البعض سلبية
وتتقاسم كل من الامارات وقطر كعكة تنظيم البطولات العالمية لكن مملكة البحرين اصبحت طرفا منافسا على "الكعكة " بنجاحها في الفوز بتنظيم بطولة الفورمزلا واحد احدى مسابقات الجائزة الكبرى وهي المسابقة التي تجتذب انظار العالم كله ، وليست الفورمولا هي الرياضة الوحيدة المدرجة على خارطة البطولات العالمية في المنطقة بل اصبحت رياضة الغولف ابضا محطة مهمة سواء في قطر او دبي ولكن تبقى رياضة التنس هي الرياضة الابرز التي تحظى بالاهتمام والرعاية الى جانب رياضة الفروسية والتي تخصصت فيها الامارات بتنظيمها لكاس دبي العالمي
، ففي لعبة التنس على سبيل المثال تقام في كل من الدوحة ودبي مع بداية العام الميلادي الجديد اربع بطولات مدرجة في الاجندة الرسمية لرابطة اللاعبين المحترفين ورابطة اللاعبات المحترفات
وتقدم فيها جوائز مالية مغرية ..وهذا يعكس ثقة الاتحاد الدولي للعبة على اعتبار ان اسناد مثل هذه البطولات يتطلب مواصفات معينة وخصائص لا تتوافر في دول اخرى منها الاستقرار السياسي والامن والامان فضلا عن المنشئات الفندقية والملاعب.
كما ان قطر والامارات والبحرين تقدم ايضا تسهيلات ضرائبية مهمة قياسا لبعض الدول الاوروبية .. كل هذه العوامل وهي متوفرة في هذه البلدان رجحت كفة قطر والامارات والبحرين وجعلتها في مقدمة الدول التي تتمتع بمصداقية في عيون الاتحاد الدولي للعبة والهيئات المشرفة على تنظيم البطولات ومنها رابطة اللاعبين المحترفين
وادى النتافس بين قطر والامارات في تنظيم بطولات التنس الى تحسين نوعية التنظيم لان كل بطولة تبحث دائما على الافضل .. ومن هذا المنطلق اصبحنا نشاهد الجديد في الدوحة ودبي مع كل بطولة .. وتحول هذا التنافس الى تكامل في نهاية الامر .. وما نراه احيانا في بطولات دبي لانراه في بطولات الدوحة والعكس صحيح .. لكن يبقى موضوع التنسيق بين المشرفين على هذه البطولات في البلدين وخاصة في مسالة اللاعبين العرب ومنحهم فرصة المشاركة في هذه البطولات واللاعبين الخليجيين ايضاوقد اكدت التجربة ان الدوحة ودبي لم تصلا حتى الان الى اعلى درجات التنسيق في هذه البطولات وتبقى الفرصة قائمة لمد الجسور مستقبلا والعمل على ما فيه مصلحة البطولتين
اما المردود الاعلامي الذي تحققه بطولات التنس فهو مردود كبير قد تعجز احيانا عن تحقيقه بعض الوزارات التي انشئت لتوريج السياحة .. ويكفي ان 600 مليون مشاهد عبر العالم يتابعون بطولات الدوحة ودبي .. ويكفي ان اكبر شبكات التلفزيون العالمية وفي مقدمتها ال سي ان ان الاميريكية تفتتح نشراتها الاخبارية ببطولة دبي للتنس او بطولة قطر سواء للسيدات او للرجال
ولايخفى على احد بان استقطاب هذه البطولات لعدد كبير من اللاعبين من ذوي الشهرة العالمية مثل بوريس بيكر وايدبرغ وهينجز وغيرهم هو محط اهتمام الاعلام العالمي والكل يذكر كيف ان صور نجوم التنس وهم يرتدون الزي الخليجي قد تصدرت كبريات الصحف والمجلات العالمية
صحيح ان هؤلاء النجوم يتقاضون اموالا باهظة للمشاركة في هذه البطولات لكن في المقابل فان المردود الاعلامي يغطي بكثير الخسائر بل يحقق ايرادات لا تقدر بثمن
ورغم كل هذه المكاسب والايجابيات الا ان ظاهرة تنظيم هذه البطولات تثير تحفظ شق من الراي العام فهناك من يرى ان ان هذه البطولات لاتعتبر ظاهرة صحية بقدر ما ما هي ظاهرة دخيلة على المجتمعات العربية والخليجية لا تخلو من السلبيات
ويرى الخصوم بان هذه البطولات تحمل الكثير من السلبيات .. لكن التجربة اكدت بان بطولات التنس ساهمت في تحريك الدورة الاقتصادية في السنوات الاخيرة سواء في الدوحة او في دبي وحققت مردودا اعلاميا يقاس بالسنوات الضوئية
ولا ننسى ان الشباب الخليجي اصبح يستمتع بمنشئات رياضية حديثة ورائدة بفضل هذه الاحداث التي تنظم على مدار السنة .
ويرى الشيخ جاسم بن ثامر ال ثاني نائب رئيس اللجنة الاوليمبية القطرية ورئيس اتحاد الكرة ان تنظيم هذه البطولات والاحداث الرياضية ظاهرة صحية وقال نحن في قطر نعتز بهذه التجربة لانها ساهمت بوضع قطر على خارطة الرياضة العالمية
ويؤيد الشيخ فواز بن سلمان وهو مسؤول رياضي بارز في البحرين الظاهرة ويقول بان مردودها الاعلامي كبير
وفي الامارات هناك توجه متزايد نحو المزيد من تنظيم هذه الاحداث ويرى سلطان بن صقر السويدي رئيس الهيئة بان الامارات استفادت كثيرا من تنظيمها لهذه البطولات مؤكدا ضرورة ارساء مبدا التكامل بين دول الخليج عند تنظيم هذه الاحداث ولا يجب ان يكون هناك تنافس واذا كان لابد من وجود التنافس فليكن في اطار الروح الرياضية ويجب ان تستفيد كل دولة من الاخرى
ومهما اعترض الخصوم على هذه الظاهرة الا ان الايجابيات كثيرة ويجب المحافظة عليها وتعيمها لانها مكاسب حضارية في نهاية.

عودة للأعلى