طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 28 رمضان 1425هـ - 11 نوفمبر 2004م

هولندا تعيش على وقع الانفجارات والاعتداءات العنصرية والدينية

عاشت لاهاي أكثر من12 ساعة تحت وطأة انفجارين وتبادل لإطلاق
عاشت لاهاي أكثر من12 ساعة تحت وطأة انفجارين وتبادل لإطلاق
 

لاهاي - نصر الدين الدجبي

عاشت لاهاي أكثر من12 ساعة تحت وطأة انفجارين وتبادل لإطلاق النار انتهى بالقبض على المشتبه فيهما، أحدهما جرح على مستوى الكتف، والآخر تم نقله بواسطة سيارة شرطة ، كما اصيب ثلاثة من أفراد الشرطة احدهم في حالة خطيرة، وقد شارك في هذه العملية القوات الخاصة بمقاومة الإرهاب، وعدد من أفراد الشرطة وتحت اشراف وزارة العدل . وحسب ما اورده شهود عيان فإن الحادث بدأ بانفجار مريع حوالي الساعة 2:30 صباحا، تلاه انفجار آخر عند الساعة الثالثة فجرا هزّ أنحاء المدينة، وهرعت على اثرة قوات الشرطة والفرق الخاصة للمكان وبدات في حملة تفتيش للحي الواقع قلب العاصمة منع خلالها الخروج والدخول. وتم نقل عدد من المواطنين الى مبان آمنة وتمّ تسجيل علامات السيارات والتثبت من هوية المارة، ولاحظ شهود العيان أن الشرطة كانت بين الحين والاخر تقود مواطنين للتحقيق معهم ثم اطلاق سراحهم ، وتواصل البحث عن المعتقد تورطهم في عمل ارهابي حتى وقت متأخر من هذا اليوم وأبدت الشرطة تكتمها على الأسباب الحقيقية لهذه الحملة واكتفت وسائل الاعلام الهولندية بأنها حملة لمقاومة الارهاب.

في حادث آخر مريع تم ليلة الاربعاء 10-11-2004 الاعتداء على ثاني مدرسة اسلامية في ايدن/ برابند وإضرام النار في المبنى وأن لم يؤد الي ضحايا بشرية فإنه أتى على المبنى كله ، كما كتب على جدران المدرسة عبارات تشير الى قتل المخرج تيو فان خوخ، وأخرى عنصرية ويعتبر الحاد ث الأول من نوعه من حيث الأضرار المادية، وجاء الحادث بعد يوم واحد من الانفجار الذي ضرب مدرسة طارق بن زياد في مدينة اندهوفن . وخرج يوم أمس أكثر من 6000 شخص في مظاهرة تندد بالحادث، ورفع فيه المشاركين شعارات تدعو للتعايش والتنوع، وشارك فيها رئيس البلدية وعدد من وزرائه. كما تعرضت أربع كنائس في ( أوتريخت وأ مسفورت وروتردام وامستردام) الى عمليات اعتداء، غير أن فرق الإطفاء تمكنت من اخماد النيران بسرعة. فيما تم تخصيص حراسة لحوالي 100 مسجد في انحاء هولندا تحسبا لوقوع اعتداءات عليها.

ودعا رئيس الوزراء الهولندي جون بيتر للكونند على اثر زيارته الى مبنى مدرسة بدر الاسلامية أمام هيئة المدرسة وأولياء الطلبة أنه لن يقصر في القبض على الفاعل، وأضاف للكونند في نفس اليوم أمام البرلمان أنه المساجد والمدارس والكنائس لا بد ان تبقى بعيدة عن العنف ، وطلب من الجميع ضبط النفس وعدم مسايرة قلة تريد أن تقودنا الى العنف . كما بينت السيدة فردونك وزير الأجانب والاندماج أن الحكومة ستتصدى لكل التهديدات سواء القادمة من الإرهابيين أو الموجهة الى المسلمين والمؤسسات الاسلامية بما فيها المدارس والمساجد.

من جهة أخرى تقوم الشرطة بفرض حماية على أحد وزراء بلدية امستردام أحمد أبو طالب وعائلته، وبذلك يكون قد انضم الى قائمة هرسي علي وخرت فلدرس، اللذان يقبعان تحت حماية على مدى 24 ساعة وقد لوحظ خلال اليومين الأخيرين عدم تواجده في بيتيه بأمستردام وريسفيك.وتجدر الإشارة إلى أن أبو طالب ذو الاصول المغربية قد تلقى أكثر من مرة تهديدات بسبب تصريجاته المؤيدة لطرد الأئمة الذين لا يلتزمون القيم والمبادئ الهولندية ويصرحون بتصريحات تبعث على الكراهية ، وينتمي أحمد أبو طالب الى حزب العمال الذي خرج من الحكومة بعد انتخابات 2004.يذكر أن هولندا تلفت منذ 12أغسطس/آب رسالة تهديد من جماعة التوحيد والجهاد التي يقودها الزرقاوي يطالبها من خلالها بضرورة سحب قواتها من العراق في اقرب وقت، وطالبت جماعة التوحيد والجهاد في موقع لها على الانترنت من هولندا أن تتعظ ممّا وقع في إسبانيا. كما وجهت جماعة اخرى لم تعرف هويتها 06-10-2004 رسالة تهديد تطالب من خلالها التوقف عن ضرب المؤسسات الإسلامية أو أنها سترد على ذلك بإصابة الكنائس، وتأخذ الحكومة بعين الاعتبار في كل مرة التهديدات بزيادة الحيطة ورفع مستوى التأهب في صفوف الأمن والقوات الخاصة، ومن المتوقع أن ترتفع الميزانية المخصصة للأجهزة الخاصة إلى حوالي الضعف.


عودة للأعلى