القدس المحتلة- (اف ب)
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الخميس 11-11-2004م ان استئناف المفاوضات ممكن بعد وفاة ياسر عرفات مع قيادة فلسطينية تملك "حس المسؤولية".
وقال شارون "اذا ما ظهرت بعد عرفات قيادة اخرى جادة ومسؤولة تفي بالتزاماتها طبقا لخارطة الطريق (..) ستتوفر الشروط لبحث خيارات مختلفة مع هذه القيادة وحتى اجراء مفاوضات سياسية معها".
والمح شارون بهذا التصريح الى ان خطة الانسحاب من قطاع غزة التي كان يعتزم تنفيذها بدون التشاور مع الفلسطينيين بحلول 2005 يمكن ان تتم بالتنسيق مع القيادة الجديدة.
وعدد رئيس الوزراء الاسرائيلية الالتزامات التي يجب ان ينفذها الفلسطينيون برأيه طبقا "لخارطة الطريق" خطة السلام الدولية, وهي "وقف الارهاب واعمال العنف والتحريض على العنف وتفكيك المنظمات الارهابية وتطبيق اصلاحات" داخل السلطة الفلسطينية.
وقال شارون ان "اسرائيل دولة تتطلع الى السلام وآمل ان يملك الفلسطينيون زمام الامور بسرعة ونتمكن من تجديد المفاوضات معهم"، واضاف "لن يطرأ اي تغيير على سياسة اسرائيل قبل ان يتخذوا اجراءات حقيقية في الحرب ضد الارهاب ولتفكيك البنية التحتية للارهاب" –حسب قوله-.
وتنص "خارطة الطريق" التي اطلقت رسميا في الرابع من حزيران/يونيو في العقبة (الاردن) في قمة اميركية فلسطينية اسرائيلية, على اقامة دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل في العام 2005، وبقيت هذه الخطة الدولية حبرا على ورق مع اتهامات شارون لعرفات بانه "يشكل عقبة في طريق السلام".
وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس الذي انتخب اليوم الخميس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفا لعرفات, في قمة العقبة مع شارون والرئيس الاميركي جورج بوش.
|
من ناحية أخرى تعهد شارون بمواصلة العمل على تنفيذ خطته المنفردة الخاصة بالانسحاب من غزة والتي من شانها تجريد الفلسطينيين من بعض اراضيهم المحتلة.
وقال شارون للصحفيين في مكتبه في أول رد فعل له على وفاة عرفات "الاحداث الاخيرة من الممكن ان تمثل نقطة تحول تاريخية في الشرق الاوسط" الا انه قال في خطاب القاه في وقت لاحق انه مصمم على المضي قدما بخطة سحب المستوطنين من قطاع غزة المحتل في عام 2005 مشيرا الى وعد الولايات المتحدة بالسماح لاسرائيل بالاحتفاظ باجزاء من الضفة الغربية في هذه العملية.
وقال في مؤتمر لرجال الاعمال "خطة فك الارتباط هي اول واهم شيء لتحسين امن اسرائيل. وقد نشأت الحاجة اليها نتيجة الغياب التام لاي عمل من جانب السلطة الفلسطينية /لوقف التفجيرات الانتحارية وغيرها من الهجمات".
واضاف "لقد حققت هذه الخطة لاسرائيل عددا من الانجازات السياسية التي ستساعد في الحفاظ على مصالحنا الحيوية مثل منع عودة اللاجئين الفلسطينيين والاحتفاظ بالمستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية".
وكان يشير الى التأكيدات التي قدمها بوش لاسرائيل في ابريل/نيسان عندما ايد "فك الارتباط" كوسيلة لتحريك خطة "خارطة الطريق" المتعثرة. وندد الفلسطينيون باستراتيجية شارون على انها مناورة لحرمانهم من اقامة دولة،
وتابع شارون "من يريد التخلي عن مثل هذه الانجازات التي تحققت من الاتفاق بيني وبين الرئيس بوش عليه ان يبحث عن حلول اخرى".
ومن جانبه ابلغ وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم المؤتمر ان وفاة عرفات تمثل "عصرا جديدا في الشرق الاوسط... مع الامل في تغيير حقيقي"، واضاف "كنت اقول ان عرفات هو اكبر عقبة في سبيل السلام وسيظهر زعيم مسؤول بعد رحيله. ونحن الان نضع هذا التوقع موضع الاختبار".
وبعد الاعلان عن وفاة عرفات دعا وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث اليوم الخميس الى اجراء محادثات بخصوص "خارطة الطريق" وقال انه لا عذر لاسرائيل في تجنب هذه المحادثات الان.
ونقلت شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الامريكية عن شعث قوله انه يتعين على الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي العمل على ضمان عقد "اجتماع يجمع الطرفين سويا ويمهد الطريق امامهما لاستئناف المحادثات".
|
