الحداد على عرفات يحول العيد الى يوم حزين بفلسطين

الحلوى والفواكه تكدست لدى التجار

نشر في:

اعتاد احمد برهان -وهو رجل أعمال فلسطيني يبلغ من العمر 62 عاما- أن يرسل الزهور الى ابنته بمناسبة العيد في نهاية شهر رمضان لكنه هذا العام أخذ باقة الزهور الى قبر ياسر عرفات.

فيما يعد بطبيعة الحال أسعد أوقات العام تدفق الفلسطينيون الذين يعيشون حدادا الى القبر الجديد في مقر المقاطعة بالضفة الغربية حيث قضى عرفات سنواته الاخيرة محاصرا من قبل اسرائيل ودون الدولة التي حلم بها.
وقال برهان الذي وضع الزهور على قبر عرفات الذي تظلله أشجار الصنوبر في ركن منفصل عن الانقاض وقطع الحديد التي خلفها الصراع "نحبه". وأضاف: "قام بحماية حقوقنا ورفض التنازل. هذا أقل ما أستطيع تقديمه".
وأعلنت السلطة الفلسطينية حدادا لمدة 40 يوما على عرفات الذي أعلنت وفاته يوم الخميس في مستشفى فرنسي لتلقي بظل حزين على عيد الفطر. واليوم السبت هو اول ايام اجازة العيد ويكون عادة يوما رائعا للرحلات وحفلات الشواء وزيارة الاصدقاء والاقارب.
وأرجئت هذه الخطط في رام الله حيث ووري عرفات الثرى امس الجمعة في المقاطعة وسط مشاهد الفوضى والحماس لرجل يجله الفلسطينيون بوصفه تجسيدا للكفاح من أجل اقامة دولة فلسطينية.
وقضى عرفات العامين ونصف العام الاخيرين من حياته هناك متهما من قبل اسرائيل باثارة العنف خلال الانتفاضة ومتلقيا تحذيرات بأنه اذا غادر فربما لا يسمح له بالعودة.
وحلت مشاهد تأبين عرفات محل الفوضى اليوم السبت وعند شروق الشمس تدفق الفلسطينيون على الموقع فوضع البعض أغصان الزيتون والبعض العلم الفلسطيني بألوانه الاحمر والابيض والاخضر ووضع اخرون الكوفية الفلسطينية بلونيها الابيض والاسود التي جعل عرفات منها علامة مميزة له وقرأ كثيرون ايات من القران الكريم.
وقال ضياء جمال وهو طالب (19 عاما) "الامة بأسرها في حداد. لسنا في حالة مزاجية تسمح بالاحتفال بالعيد".
وفي وسط البلدة برام الله علق قادة السيارات صور عرفات على سياراتهم ورفعوا رايات سود، وتكدست الحلوى والفواكه التي كانت معدة للعيد قبل أن تبدد وفاة عرفات أي أمل في الاحتفال.