مسؤول في كتائب الأقصى: موسى عرفات متهم بإطلاق النار على "أبومازن"

تيار بداخلها يؤيد ترشيح البرغوثي

نشر في:

أكد قائد ميداني في كتائب شهداء الأقصى لـ"العربية.نت" أن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني موسى عرفات مسؤول بالدرجة الأولى عن إطلاق النار الذي جرى في خيمة عزاء كان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) متواجدا بها "لتوصيل رسالة له".

كما أنه مسؤول عن بيان أصدرته مجموعة محدودة من كتائب شهداء الأقصى محسوبة عليه اليوم الثلاثاء 16-11-2004 عارضت من خلاله ترشيح أبو مازن للرئاسة الفلسطينية ودعمت في المقابل مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل.
وأضاف أبو إياد (الاسم الحركي للقائد الميداني) في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أن اللجنة المركزية لحركة فتح وليست كتائب شهداء الأقصى هي التي تقرر مرشح الحركة للرئاسة.
وأشار إلى أن مجموعة من كتائب شهداء الأقصى محسوبة على جهاز الاستخبارات العسكرية ورئيسه موسى عرفات أرادت من خلال حادثة إطلاق النار على خيمة عزاء كان أبو مازن متواجدا فيها بعث رسالة له مفادها "أن ياسر عرفات توفي لكننا باقون" بحسبه.
وكان ناشطون فلسطينيون اقتحموا سرادق عزاء لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات الأحد 14-11-2004 وأطلقوا أعيرة نارية احتجاجا على وجود محمود عباس الذي كان بصحبته أيضا وزير الأمن الفلسطيني الأسبق محمد دحلان. وأسفر تبادل لإطلاق النار داخل هذا السرادق وفي محيطه عن مقتل عنصرين من الأمن الفلسطيني.
وبخصوص ترشيح هذه المجموعة مروان البرغوثي للرئاسة، قال أبو إياد إن البرغوثي هو أحد القيادات الميدانية لحركة فتح وهو ملتزم بما تقره الأطر التنظيمية، موضحا أن البرغوثي "أكبر من الخروج على هذه الأطر". وقلل هذا القيادي من الخلافات داخل كتائب "الأقصى" مشيرا إلى أنها ستحسم من خلال الاتصالات الجارية حاليا في اتجاه خلق تجانس في داخلها.

غير أن المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى أبو محمود رفض في تصريحات لـ"العربية.نت" ما أشار إليه أبو إياد مشيرا إلى وجود تجاذبات واستقطابات داخل كتائب "الأقصى. وأكد أنه في حال وقوع اشتباكات مسلحة فإن ذلك سيعني وقوعها بين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية موسى عرفات ووزير الأمن الفلسطيني السابق محمد دحلان.
وأضاف أبو محمود أن كتائبه تزمع بالفعل ترشيح مروان البرغوثي (قيادي ميادني في حركة فتح معتقل لدى إسرائيل) إذا توافرت له قوى الدعم، موضحا أن ترشيح هذا الأخير لا يعني معارضة ترشيح آخرين في إشارة لأبو مازن. وبخصوص بقاء البرغوثي معتقلا وصعوبة ترشيحه، قال أبو محمود إنه –أي البرغوثي- يتمتع بدعم أوروبي واسع خصوصا من قبل فرنسا عوضا عن التأييد واسع النطاق الذي يحوزه في الشارع الفلسطيني.
وأفاد أن انتخاب شخصية كالبرغوثي منبثقة من معاناة الشعب الفلسطيني سيصب في اتجاه فرض مزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل لجهة الإفراج عنه، خصوصا أن مفاوضات من المتوقع أن تجري بين إسرائيل ومصر أو حزب الله لمبادلة الجاسوس الإسرائيلي في مصر عزام عزام أو الأسرى الإسرائيليين لدى حزب الله بمجموعة من المعتقلين الفلسطينيين أبرزهم مروان البرغوثي.
وأشار إلى أن إصرار الإسرائيليين على استمرار اعتقاله سيصنع من البرغوثي "مانديلا" فلسطين موضحا أن مثل هذه الإشكالية يمكن أن تحل قانونيا بانتخاب نائب للرئيس على سبيل المثال.

وعن اعتراض مجموعات في كتائب شهداء الأقصى على ترشيح أبو مازن قال أبو محمود إن الأول رسب في امتحانه الأول لدى توليه أول وزارة فلسطينية عندما قدم هو وفريقه تنازلات كبيرة جدا على حد وصفه في مؤتمر العقبة.
وأوضح أنه –أي أبو مازن- قلب النهج الفلسطيني في تفاوضه ولم يحظ بمقابل إسرائيلي أو أمريكي. وأضاف متسائلا " ماذا يمكن أن ننتظر من أبو مازن بعد رحيل عرفات.. هل سيتحول هذا الرجل إلى كرزاي أو علاوي فلسطيني".
ونفى أبو محمود أن تكون خطوة ترشيح البرغوثي خروجا على اللجنة التنفيذية لحركة فتح التي لم تحسم أمر الترشيح بعد، مؤكدا أن الموقف الذي تم إقراره وتداوله قبيل أن يتعرض الرئيس الراحل ياسر عرفات لتدهور في صحته، ذهب في اتجاه تصنيف اللجنة المركزية لحركة فتح بوصفها متهالكة وكان هناك "توجه بعدم الالتزام بقراراتها".
ولم يقبل أبو محمود الاتهامات بإطلاق النار على خيمة العزاء والربط بين هذا التيار داخل كتائب الأقصى الذي يدعم ترشيح البرغوثي وبين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني موسى عرفات، لافتا إلى أن الأول كان من تصدى للأخير حين أقدمت أجهزته في رام الله على قتل الشاب وسيم الطريفي مضيفا "لا يستقيم أن يكون التيار الذي سيحمل البرغوثي إلى الرئاسة متوافقا مع موسى عرفات".