طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 05 شوال 1425هـ - 17 نوفمبر2004م
وصف الدراما السورية بـ"فاقدة الحماية"
أيمن زيدان لـ"لعربية نت".. أعمالي تعرض في محطات أوروبية وعالمية
زيدان يرفض أن ينصب نفسه وصيا على أحد
 

دمشق - علي محمد طه

عاد مجددا الفنان أيمن زيدان إلى شركة الشام الدولية للإنتاج الفني التي أدارها في فترة سابقة ولمدة سبعة أعوام استطاع من خلالها أن يخطو مع هذه الشركة ليقدما معا أهم الأعمال الدرامية السورية التي ساهمت في صناعة دراما سورية منافسة للدراما المصرية، التي لاقت إعجاب ومتابعة المشاهد العربي.

ويؤكد أيمن زيدان أن عودته للشركة هي بداية لمشروع فني جديد سيقدم أعمالا سورية مهمة في الفترة القادمة تنافس المطروح وترقى بالدراما لمواضيع جديدة تهم المشاهد العربي.
وأوضح زيدان خلال لقائه أن أعماله تجاوزت المدى العربي وباتت تعرض في محطات تركية وإيرانية وأوروبية، وأوضح كذلك أن تركه للعمل مع شركة الشرق للإنتاج الفني التي ساهم معها أيضا في تقديم أعمال ضخمة ((هولاكو)) و((حنين)) كان لأسباب إدارية ولخلافات حول أسلوب العمل والأفكار التي يمكن إنتاجها.
ورفض زيدان أن ينصب نفسه كما يقول وصياً على أحد، ولا أن يكون ناقداً للدراما التي صنعته ويؤكد رغم كثرة مشاكل الدراما السورية، إلا أنها مازالت الأنجح عربيا ولكن تكرار صنع الحلول الفنية خاصة فيما يخص الدراما التاريخية، حيث تتشابه المعالجات الفنية شكلت عقدة للدراما السورية، ويضيف أن هناك استسهالا في منطق الإنتاج عند بعض الأعمال المقدمة.
ولكن تبقى الدراما السورية تمتاز بأنها قدمت مفهوماً جديداً للإنتاج وهو ضخامته وكبر حجمه، ويشير إلى أن هذا لا يمنع من وجود أعمال سورية ضعيفة لا ترقى مستوى المنافسة.

ويرى أيمن زيدان أنه لا توجد رعاية حقيقية للإنتاج الدرامي السوري أي لا تتوفر لها مقومات استمرار النجاح، فليس هناك قوانين صريحة تحمي هذه الصناعة وليس هناك مدن تصوير أو خدمات حقيقية للدراما السورية خاصة ً أن الدراما حالياً أصبحت صناعة وتتطلب توفر مناخات جيدة.
وأشار أيمن زيدان إلى غياب ما يسمى بالقطاع الاقتصادي المستقل إنتاجياً، وهذا يشكل مشكلة كبيرة في الإنتاج السوري فهناك اجتهادات شخصية تقف خلفها رؤوس أموال عربية معظمها يتبع للمزاج الشخصي أي لا تمتلك صفة الاستمرارية، ولهذا حدثت مشكلة ضعف تسويق الأعمال السورية حيث تكدس في الموسم الماضي 75% من الأعمال السورية، وهذا ما أحدث خسارة مالية للمنتج السوري والعربي ونحن نحمل نفسنا مسؤولية ما حصل.
وأردف زيدان أن المشكلة تكمن في "عدم وجود سياسة إعلامية حقيقية في سورية لتسويق المنتج الفني ومازلنا مقصرين في تلك المسألة وهي مهمة لكي نسوق خطابنا الفني والإعلامي، خاصة ً أن هناك محاولات لتضييق الخناق على الدراما السورية".

يعتبر موسم هذا العام جيداً على الدراما السورية فقد بيع الكثير من المسلسلات المتنوعة، حيث عرضت القنوات الفضائية العربية أعمالاً سورية متنوعة منها ما هو فنتازي الطابع ومنها ما هو تاريخي واجتماعي ودرامي"، أعتقد أن هذا الموسم قد أعاد للدراما السورية عافيتها فعادت من جديد بأعمال قوية أذكر منها ((عشتار)) و(( ليالي الصالحية)) ((بقعة ضوء)) ((التغريبة الفلسطينية)) وغيرها من الأعمال الجيدة التي لاقت استحسان ومتابعة المشاهد العربي".

ونوه أيمن زيدان إلى أنه سيبذل جهده من خلال عمله كمديرا لأكبر شركة فنية في سورية تحريك الأعمال الجيدة ومحاولة تقديم دراما هادفة ويقول في هذا الإطار لقد نجحت شركتنا في بيع أعمال من إنتاجها إلى شبكة تلفزيون ((الرأي)) الإيطالية، حيث تم بيع المسلسل ((عمر الخيام )) الذي سيتم عرضه ضمن عشرين قناة أوروبية بفترة واحدة كما تم بيع ((أخوة التراب)) للتلفزيون الإيراني و((هولاكو)) إلى التلفزيون التركي وسهرات تلفزيونية سورية إلى قنوات صينية وماليزية وإندونيسية، وبهذا بدأت الدراما السورية تشق طريقها إلى قنوات تلفزيونيه عالميه، كما أن هناك مفاوضات حول أعمال جيدة سيتم الإفصاح عنها مستقبلا.

وأكد النجم السوري على أنه ليس على خلاف مع أحد وأن ما قيل عن خلافاته مع المخرج نجدة أنزور والفنانين أيمن رضا وباسم ياخور مجرد دعايات صحفية، وأنه لا خلاف على الأرض الواقع، "إلا أن تعدد المشاريع والرؤى جعل لكل واحد طريقه الخاص ففي حين اختار نجدة أنزور أعمال الفانتازيا التاريخية طريقا له واختار باسم وأيمن الكوميديا طريقا لهما اخترت أنا طريقي الخاص وقدمت خليطا من كل هذه الأعمال".
وشدد أيمن زيدان على ضرورة عدم وضع الدراما السورية موضع المنافسة أمام الدراما المصرية لأن كلا منهما يقدم لونا مختلفا وفي المحصلة الكل يكمل المشهد العربي، "وفي المقارنة مع الآخر لا زلنا نقدم فنا متخلفاً مقارنة بما يقدم في الغرب.
ويؤكد أن التجربة المصرية مرتبطة بالصناعة الفنية المصرية التي هي أكثر تطورا من الصناعة السورية ورواجها آت نتيجة عن سياسة فنية إنتاجية إعلامية مدروسة محسوبة. وحقيقة أن الفن في مصر من أهم مصادر الدخل القومي وهذا ما لم نستطيع فهمه في سوريا".
وعن تجربته مع المخرج السوري نجدة أنزور، قال زيدان إن نجدت ومخرج مبدع قدم فنا مختلفا وحرك المناخ التلفزيوني واستطاع أن يحدث في أعماله الكثير من الإشكاليات حتى أصبح نجدة أنزور المخرج المزعج، لكن بعد ذلك ومع تكرار أعماله أصبح مفهومه عبئا على الفن وفي هذا العام لم يقدم الجديد، ولهذا نحن لسنا بحاجة له والدراما السورية بحاجة لمخرجين يقدمون لها الجديد بشكل دائم.

وذكر أيمن زيدان لـ"العربية.نت" أن هناك مشاريع فنية قد توقفت كان بصدد الإعداد لها وهما مسلسلي (( يوميات عائلة مدير عام)) و((زوج الست))، إلا أن تركه للعمل مع شركة الشرق قد أوقف المشاريع المطروحة، "إلا أن هذا لا يمنع من إعادة عملها مستقبلاً إذا ما توافرت الظروف المناسبة".
ومن الأعمال الدرامية التي قدمها الفنان أيمن زيدان مسلسل ((زمان الصمت)) الذي اتهم بالفشل، لكنه دافع عن عمله بأنه هادف ويحمل فكرا ويناقش عددا من قضايا المجتمع العربي، وقد حقق جزء من المتابعة في الوطن العربي لكن ما أثر عليه هو نفس ما أثر على الدراما السورية في الموسم الماضي، خاصة ما يتعلق بمجال التسويق، "حيث كانت التجربة التسويقية السورية سيئة للغاية ولهذا لا بد من حماية المنتجين من براثن ما يسمى بالموزعين".
وأوضح زيدان أن عمله الأخير (طيور الشوك) الذي قدمه مع الكاتب قمر الزمان علوش لم يكن فاشلا، خاصة أن النص قوي وفيه شجا إنسانيا والعمل درامي محكوم بشكل جيد فيه عوالم خفية متناقضة ذات أفق.
ويؤكد أنه قام بإخراج المسلسل لأن معطياته الفنية مهمة وأن عدم عرضه في رمضان الحالي يعود إلى قصور الجهة المنتجة ولا علاقة للمخرج بعملية التسويق، ويؤكد أن العمل عندما يجد فرصة للعرض سوف يلقى النجاح الكافي.
وحول علاقته مع الفنانة نورمان أسعد، أجاب زيدان "لا أكن لنورمان سوى الحب والأمنيات بالسعادة والتوفيق في زواجها القادم ويقول هي أم لطفلتي (جودي)، ونحن متفقان فنيا فقد قدمنا عدة أعمال فنية سابقا ونحن نفرق بين العمل والحياة الخاصة وهي فنانة متميزة ومتألقة دائما".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

الاسم: 

عنوان التعليق: 

نص التعليق: