طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 08 شوال 1425هـ - 20 نوفمبر 2004م
فصائل فلسطينية ترشح عبد الشافي للانتخابات
محمود عباس يعقد "صلحا" بين محمد دحلان وموسى عرفات
محمود عباس أثناء اجتماع مع الفصائل الفلسطينية في غزة
 

دبي - العربية. نت

تمكن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس، يوم أمس الجمعة من عقد مصالحة بين محمد دحلان، وزير شؤون الأمن الداخلي السابق ورئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة وبين العقيد موسى عرفات، قائد جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت آحرونوت" الإسرائيلية.

وانضم إلى اللقاء الذي بادر إلى عقده أبو مازن، رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت، روحي فتوح. واتفق الطرفان على إنهاء الخلاف بين معسكريهما وعلى توحيد الصفوف داخل حركة فتح، عشية الاستعداد للتحديات التي تقف أمام الحركة والشعب الفلسطيني.
وكانت حالة الخصام بين محمد دحلان وموسى عرفات قد استمرت لأشهر طويلة، حيث تخللها عدة اشتباكات بين رجال الأمن المحسوبين على دحلان وبين مقربي موسى عرفات. ووصل الخصام إلى ذروته عندما انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من قافلة كانت من بينها سيارة موسى عرفات، الشهر الماضي.
ولم يتهم موسى عرفات محمد دحلان بشكل مباشر، إلا أنه اتهم الرجال الذين يعملون كـ"طابور خامس" داخل الشعب الفلسطيني. وألمح عرفات من خلال أقواله هذه إلى دحلان ومؤيديه.
واستمرارًا لمحاولات المصالحة بين الأجنحة المختلفة داخل حركة فتح، التقى أمس عضو قيادة حركة فتح في قطاع غزة، رشيد مشهراوي، من رؤساء الأمن الوقائي في غزة، مع أمين سر حركة فتح في القطاع، أحمد حلس. وتم الاتفاق أيضًا خلال اللقاء على ضرورة توحيد القوى ورص الصفوف داخل حركة فتح.
وتهدف سلسلة اللقاءات هذه داخل حركة فتح إلى تمهيد الطريق في الأيام القريبة لتعيين مرشح رسمي من قبل حركة فتح للانتخابات الرئاسية في السلطة الفلسطينية. وأعلن مرشحان عن نيتهما التنافس على منصب رئيس السلطة الفلسطينية: الأول هو الدكتور عبد الستار قاسم وهو من المعارضين البارزين في السلطة الفلسطينية، أما المرشح الثاني فهو طلال سدر، وهو مرشح إسلامي مستقل.
ومن جهة أخرى من المقرر أن تبدأ صباح اليوم السبت فترة تسجيل المرشحين لمنصب رئاسة السلطة الفلسطينية وتمتد 12 يوماً. وبحسب صحيفة الحياة فقد أفادت مصادر فلسطينية أن "التيار الديموقراطي الوطني" (اليسار) عرض على الدكتور حيدر عبد الشافي ترشيحه للرئاسة، وأن هذا الأخير "آثر الاستمرار في التشاور" في حين أعلنت "الجبهة الشعبية" أنها ستعلن موقفها النهائي من هذه المسألة الأحد، علما أن ترشيح عبد الشافي، يعني أن هذه الفصائل لن تطرح مرشحا آخر عنها في الانتخابات.
ويتمتع عبد الشافي بشعبية واسعة عكست نفسها خلال انتخابات المجلس التشريعي عام 1996 عندما حصل على أكبر عدد من الأصوات وتعززت عندما استقال احتجاجا على التجاوزات والنهج غير الديموقراطي في المجلس. ويعتبر عبد الشافي أحد قياديي الانتفاضة الأولى وشارك في مفاوضات مدريد وانتقد مسيرة اوسلو ودعا إلى إقامة دولة كاملة السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة. كما يعتبر شخصية عليها إجماع وطني بين فصائل مختلفة.
ويرى بعض المراقبين أنه في حال ترشيح عبد الشافي فإنه سيحظى بدعم من "حماس" في حال امتنعت عن طرح مرشح خاص بها، وذلك بهدف إلغاء "حال التفرد الفتحاوي" في القيادة السياسية. وما زالت "حماس" مترددة ما بين تيار يدعو بقوة إلى المشاركة في الانتخابات، وآخر يرفض هذا الطرح ويكتفي بالتحضير لدعم مرشح قريب من الحركة أو عضو سابق فيها أو مستقل.
على أنه لو قررت "حماس" المشاركة فإن ذلك يعني خلط الأوراق وتغيير نتائج الانتخابات، خصوصا أن استطلاعات الرأي الفلسطينية السابقة أشارت إلى تفوق الحركة على باقي الفصائل خصوصا "فتح".
أما بالنسبة إلى حركة "فتح" فمن المقرر أن تعلن مرشحها بحلول الأربعاء في أبعد تقدير وبعد اجتماعات أطرها المختلفة. ومن شبه المؤكد أن تعمد إلى ترشيح أبو مازن للرئاسة، خصوصا بعد أن مهدت لذلك لجنتها المركزية التي أعلنت مساء أول من أمس تأييدها توحيد منصبي رئيس منظمة التحرير ورئيس السلطة الفلسطينية في شخص واحد، مما يقطع الطريق أمام أي مرشح فتحاوي آخر.

عودة للأعلى