دبي - العربية.نت
أنحى ممثل الكلدوآشوريين في المجلس الوطني العراقي "يونادم كنا" باللائمة على "ثقافات خارجية" جلبت لبلاده التطرف والإرهاب الذي يسعى لجعل العراق مرتعا له على حد قوله. لكنه لم يستبعد أيضا تورط من اسماهم بـ"فلول" النظام السابق و"بعض الضالين" في أعمال العنف التي تشهدها البلاد بتنسيق مع الإرهاب الدولي. ولكنه نفى أن يكون هناك سعي لتشكيل "ميليشيات مسيحية" لحماية الكنائس والدفاع عن مسيحيي العراق.
وألمح في برنامج "نقطة نظام" الذي بثته قناة "العربية" من تقديم الزميل حسن معوض وإعداد الزميلة هنادي الامام إلى أن جهات خارجية ربما تدفع باتجاه إثارة النعرات الطائفية والتناحر الطائفي والمذهبي بين المسلمين فيما بينهم سنة وشيعة أو بين مسلمين ومسيحيين.
وتساءل "كنا" عن مغزى مهاجمة مجموعات تدعي الجهاد والمقاومة الأطفال والمدارس الكنائس، عوضا عن مهاجمة "من يتحداها" في إشارة واضحة للقوات الأمريكية. وقال إنه لا يبرر لقوات التحالف تصرفات وممارسات بعض الجنود التي تصبح سبباً في إثارة الناس ضدها، ولكن "الذي يدعي المقاومة ينبغي أن تكون له رسالة ويكون له خطاب وطني، ولا يوجد أي خطاب وطني لهؤلاء فكلهم ملثمون ولا ندري ماذا يريدون".
ودعا إلى نزع سلاح المقاتلين والمليشيات في العراق مشيرا إلى أن معظم من يحملون السلاح هناك هم "عصابات من بقايا القتلة والمجرمين ممن أطلق سراحهم النظام السابق وأصبحوا سائبين في الشوارع لحد الآن" وأوضح أنه لا يدعو لتشكيل ميليشيات مسيحية للدفاع عن مسيحيي العراق، وإنما تنصب دعوته إلى تأكيد سلطة القانون ويتمثل ذلك حسب رأيه بدعم الشرطة والجيش العراقيين.
وقال إن المسيحيين في هذا البلد شأنهم شأن فئات عراقية أخرى هاجروا ويهاجرون هربا من عدم الاستقرار أو الخوف من العصابات والعنف. غير أنه شدد على أن الأرقام المتداولة عن عدد المهاجرين المسيحيين مبالغ بها وتصب لصالح جهات تسعى لاستغلال هذه الورقة من أجل مصالح وطموحات. وأضاف " نحن أناس عراقيون أصلاء ولن نغادر البلد".
ولم يستطع "كنا" تأكيد المعلومة المتداولة حول هجرة 44 ألف مسيحي من العراق بعد انهيار نظام صدام حسين، مشيرا إلى أن الرقم قد يكون أقل أو أكثر من ذلك. ونفى بشدة أن يكون نظام صدام قد استثنى المسيحيين من البطش موضحا أن 200 قرية كلدوآشورية دمرت عن بكرة أبيها بما فيها من كنائس وأديرة خلال حكمه. ولم يبد "كنا" موافقة على إقامة "دولة دينية" في العراق مؤكدا أن مراجع دينية كبيرة في البلاد لا تؤيد هذا الطرح. وقال إن دولة مدنية في المقابل ستكفل حقوق الجميع.
واستنكر كنا ما يدور من أحاديث عن تأزم علاقات الكلدوآشوريين مع الأكراد موضحا في هذا الخصوص أن علاقة القوميتين متميزة، وأن برلمانا إقليميا واحدا يجمعهما منذ 13 عاما من دون احتكاكات. وقال إن الكلدوآشوريين لا يخضعون لعمليات "تكريد" في المؤسسات التعليمية والثقافية، مشيرا إلى أن اللغتين الكردية والسريانية تدرسان جنبا إلى جنب في محافظتي أربيل وكركوك وقد أضيفت إليهما أخيرا اللغة العربية.
وحول وجود 8 أحزاب تمثل حوالي 800 ألف نسمة من المسيحيين العراقيين، قال إن 300 حزبا تأسست في العراق بعد سقوط النظام السابق كحالة طبيعية وتوقع أن تندرج في سياق عدد أقل من الأحزاب السياسية بتطور التجربة السياسية.
|
