طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 11 شوال 1425هـ - 23 نوفمبر 2004م
قال إنه سيتمسك بالثوابت التي تمسك بها ياسر عرفات
عباس يتعهد بعدم التفريط في حق العودة للاجئين
عباس لا يحظى بشعبية خاصة بين الجيل الشاب في حركة فتح
 

رام الله- رويترز

تعهد محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الثلاثاء 23-11-2004م بعدم التفريط بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين بعد يوم من تسميته مرشحا لحركة فتح لخلافة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وانتعش الامل في امكان العودة الى عملية السلام بعد وفاة عرفات وترشيح عباس لخلافته في انتخابات التاسع من يناير كانون الثاني وتلميحات الى احتمال تخفيف الاحتلال العسكري الاسرائيلي للسماح باجراء الانتخابات.
ويحظى عباس وهو رئيس سابق للوزراء بتفضيل الولايات المتحدة واسرائيل بسبب دعوته الى انهاء الانتفاضة المسلحة التي تفجرت في سبتمبر ايلول عام 2000 في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الاحتلال الاسرائيلي.
الا ان عباس يفتقر الى التأييد الشعبي الواسع وقد يواجه صراعا على السلطة مع جيل اصغر سنا يعتقد ان الكفاح المسلح هو السبيل لاستعادة الارض المحتلة ويشتبه في احتمال ان يقدم على تنازلات تمس المطالب الفلسطينية التي طال الامد على التمسك بها.
وقال عباس في كلمة خلال تأبين للزعيم الراحل في المجلس التشريعي "نعاهدك الا يهدأ لنا بال حتى تطبيق حق العودة لشعبنا وانهاء مأساته في اللجوء وكما كنت تقول العهد هو العهد والقسم هو القسم واننا على دربك لسائرون".
واضاف عباس ساعيا فيما يبدو لنيل ثقة المتشددين واللاجئين "نعاهدك اننا على العهد باقون وبثوابتنا متمسكون وعلى طريقك سائرون لتحقيق الحلم الذي عاش معك وقدت به شعبك لتحقيق اهدافنا العادلة... للوصول الى الدولة الفلسطينية المستقلة التي كفلتها لنا الشرعية الدولية وعاصمتها القدس الشريف".
وكان عباس (69 عاما) وهو لاجيء من قرية صفد في شمال اسرائيل ضمن مئات الالاف من الفلسطينيين الذين غادروا ديارهم او اجبروا على مغادرتها عند قيام اسرائيل عام 1948. وترفض اسرائيل حق العودة للاجئين وكان الخلاف حوله من اسباب انهيار مفاوضات السلام في عام 2000.
واكد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع من جديد في جلسة التأبين بالمجلس التشريعي ان الفلسطينيين لن يرضوا في المفاوضات بأقل من دولة في كل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس.
ورشحت اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية عباس امس الاثنين لخلافة عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية. ومن المتوقع ان يقر المجلس الثوري لحركة فتح ترشيحه في وقت لاحق هذا الاسبوع. الا انه قد يكون على عباس وقريع العمل على توحيد اجنحة فتح وراء عملية صنع السلام.
وفي بيروت قال فاروق القدومي وهو من كبار المتشددين وممن ساهموا في تأسيس فتح مع عرفات عام 1959 وحل محله في منصب الامين العام لفتح ان الفلسطينيين لا يمكن ان يحققوا تطلعاتهم ما لم يواصلوا المقاومة بكل الوسائل.
وقال القدومي ان تحقيق السلام العادل والشامل "يقضي بانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينين الى ديارهم وممتلكاتهم ولكن هذا الهدف لا يمكن ان يتحقق الا من خلال استمرار المقاومة الفلسطينية بكل الطرق والوسائل".
ورفض القدومي اتفاقات السلام المؤقتة التي توصل اليها عباس وقريع مع اسرائيل عام 1993 والتي اقيم بموجبها حكم ذاتي فلسطيني محدود في غزة واجزاء من الضفة الغربية ولم يعد معهما عندما عادا مع عرفات من المنفى بعد ذلك بعام.
وفيما يبرز هشاشة مركز عباس قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي احدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها انه يفتقر الى المنزلة التي تتيح له ان يتولى الرئاسة الى جانب هذا المنصب.
واضافت في بيان ان تولي عرفات عدة مناصب كان وضعا استئنائيا لانه كان الزعيم التاريخي للفلسطينيين لكن هذا الوضع يجب الا يتكرر او يكون نموذجا يحتذى. وحذر البيان مما وصفه بالفردية ومركزة السلطات.
وبعد يوم من تصريح وزير الخارجية الامريكي المستقيل كولن باول لزعماء الجانبين خلال زيارة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية امس الاثنين بان واشنطن عازمة على استغلال الفرصة التي اتاحتها وفاة عرفات للعمل على احلال السلام اجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف محادثات في القدس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وكان من المقرر ان يلتقي مع عباس في رام الله بالضفة الغربية في وقت لاحق اليوم.
ومن المقرر ان يصل وزير الخارجية البريطانية جاك سترو يوم الاربعاء لاجراء محادثات من المرجح ان تركز على الانتخابات الفلسطينية وخطة شارون المنفردة الخاصة بازالة المستوطنات اليهودية في غزة واربع من مستوطنات الضفة الغربية في عام 2005.

عودة للأعلى