منى عبد الغني: أغاني القديمة لم تكن تحث على الفضيلة
دعت إلى عدم الخوف من "الممثلة المحجبة"
قبل نحو عامين ونصف عادت الفنانة المصرية منى عبد الغني إلى الظهور على الشاشة - بعد أن كانت أعلنت اعتزالها وتحجبها- لتظهر كمقدمة برامج دينية، ومن خلال بعض الأدوار في مسلسلات دينية.
إلا أن النجمة التي كانت قد حققت شهرة كبيرة عندما كانت تغني ظهرت في رمضان الماضي لتشارك نور الشريف وعبلة كامل البطولة في مسلسل "عيش أيامك" كأول مسلسل اجتماعي لها بعد ارتداء الحجاب.
وتقول عبد الغني التي كانت اتخذت قرار الحجاب بناء على نصيحة من شقيقها الراحل، إنه من الصعب عليها العودة مرة أخرى إلى الغناء، "لأن أغاني القديمة كانت لا تحث على الفضيلة أما اليوم فمن الصعب أن أجد كلمات ملائمة ولحناً بعيداً من التمايل، من هنا أكتفي بالغناء لأطفالي أو مع صديقاتي".
أما عن الفترة الفاصلة بين الاعتزال والعودة، فقد عزتها منى إلى رغبتها في "أن تتعلم الدين وتنهل من علمه الكثير. وعشت حياتي بعيداً من الضغوط، ولكن لم أستطع أن أنهي علاقاتي بالفن نهائياً، إذ بقيت أعمل معيدة في معهد الموسيقى العربية في قسم (الصوت اللفظي)، إذ جعلتني إجادتي للقرآن الكريم وتجويده أنجح في التدريس في هذا القسم الذي يعتمد على تعليم مخارج الألفاظ".
وأكدت الفنانة المصرية في حديثها لصحيفة الحياة أن بداية عودتها كانت من خلال أوبريت "القدس حترجع لنا" باعتباره "موقف وطني".
وأضافت عبد الغني "لم يكن في حساباتي العودة للتمثيل إلى أن جاء مسلسل (ابن ماجه) وعُرض عليّ، وهنا خُفت بشدة وبدأت أفكر ماذا أفعل كي أحافظ على إيماني؟ ثم مثلت بالحجاب الذي اعتز به فلم أقدم ما أخجل منه.
وقدمت كذلك مسلسلات للأطفال وهي أيضا لا اعتراض عليها إلى أن جاء مسلسل "عيش أيامك" مع الفنان نور الشريف وكان الدور مناسباً لي ولشخصيتي بالحجاب هذا من دون أن يعني أنني أشبه سميرة (شخصيتي في المسلسل)، فأنا مثلاً لا يمكن أن أركب سيارة مع جار لي أو أرسل له ورداً في عيد ميلاده".
وأوضحت منى أنها لم تعترض على تصرفات "سميرة المحجبة" في المسلسل، لأنها "ضرورة للصراع الدرامي، ثم أنا لا أقوم بدور داعية إسلامية وإنما أقدم شخصية اجتماعية".
ورغم أن "أي إنسان ملتزم يخاف من العودة إلى التمثيل لئلا يخفّ إيمانه"، إلا أن منى تؤكد أن ذلك لم يحدث معها، "وفي رأيي لو كانت وسائل الإعلام موجودة أيام الصحابة لكانوا استفادوا منها في الدعوة. من جهة ثانية، الناس استقبلتني وأحبتني ووجدت إعجابا من فتيات بي، فلماذا أترك مكاني وحب الناس وتقديم نموذج جيد للفن العربي وأجلس في البيت".
وفي حال ضرورة وجود "نموذج الممثلة المحجبة"، قالت عبد الغني "الحجاب الآن في ازدياد ولذلك يجب ألا يكون مصدر إعاقة للفنانة. وحتى نوضح للآخر الإسلام ومعانيه الخالدة يجب ألا نخاف من الحجاب. وهناك مثلاً إيران حيث الحجاب طبيعي لدى جميع الفنانات".
وتنفي منى عبد الغني أن تكون عودتها لفن تشجيعا للفنانات المعتزلات للعودة مرة أخرى، " كل واحدة حرة في أن تعود أولا، فهناك من يعتبرن أنهن سيفتنّ لوعُدن للفن مرة أخرى! أنا سعيدة ومقتنعة بما أفعله وأمارس حياتي بشكل عادي وأذهب مع أولادي إلى النادي والسينما".