القدس المحتلة- رويترز
على خلفية الجدل الدائر في الأيام الأخيرة حول حقيقة الموقف السوري من المفاوضات مع، إسرائيل قالت صحيفة إسرائيلية اليوم الأربعاء 1-12-2004 م، إن إسرائيل رفضت طلبا من الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة القدس في العام الماضي، وإلقاء كلمة أمام الكنيست في مبادرة من أجل السلام.
ونقلت صحيفة "معاريف" اليومية عن مسؤولين إسرائيليين لم تكشف عنهم قولهم، إن الأسد أشار إلى أنه مستعد لزيارة القدس في تحرك لإحياء محادثات السلام التي توقفت في عام 2000 لكن مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون رفض هذه المبادرة.
وتأتي هذه المعلومات على خلفية النفي الذي أكدته سوريا أمس لتصريحات مصرية تحدثت عن قبول سوريا للمفاوضات مع إسرائيل دون شروط وتخلي الرئيس بشار الأسد عما يسمى "وديعة رابين" وهو تعهد شفهي قدمه بالانسحاب من هضبة الجولان كاملة مقابل توقيع وثيقة سلام.
وقد أكد المسؤولون السوريون على موقفهم المعلن دائما حول ضرورة بدء المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها.
ونقلت معاريف عن المسؤولين قولهم "إسرائيل أهدرت فرصة ذهبية تأتي مرة واحدة لاستئناف المحادثات مع سوريا في ظل ظروف مثالية عندما لم يستبعد الأسد الاجتماع مع رئيس الوزراء شارون في القدس".
ونقلت الصحيفة عن ايتان بينتسور وهو دبلوماسي سابق كان يتعامل مع القضايا السورية في وزارة الخارجية في عام 2003 قوله إن "الاتصالات كانت جادة للغاية"، وقال "من المؤسف ان أناسا من الجانب الإسرائيلي رفضوا أو استخفوا بالعرض".
وقالت معاريف إن اقتراح الأسد قدم في إطار محادثات سرية بين البلدين في عام 2003، وقالت إن وزير الخارجية سيلفان شالوم بحث الاقتراح مع شارون، لكن مستشاري رئيس الوزراء رفضوا الاقتراح.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعقيب على التقرير، بينما قال مكتب شارون إنه لا يعلم شيئا بشأنه. وقال عساف شاريف وهو متحدث باسم شارون "كانت أول مرة نسمع فيها بهذا الأمر عندما قرأناه في الصحيفة".
وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن في الأسبوع الماضي، بعد محادثات مع الأسد إن الرئيس السوري مستعد لاستئناف المفاوضات "بدون شروط".
لكن وكالة الأنباء السورية نقلت أمس الثلاثاء عن مصدر مسؤول قوله إن سوريا لم تتخل عن مطلبها بأن تلتزم إسرائيل بوعد قيل إن رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين قطعه بالتخلي عن كل الأراضي السورية في إطار أي معاهدة سلام.
واستبعد شارون إعادة مرتفعات الجولان التي استولت عليها القوات الإسرائيلية في حرب عام 1967، لكنه أعرب عن استعداده للدخول في محادثات سلام إذا قامت دمشق أولا بحملة صارمة ضد ناشطين فلسطينيين تقول إسرائيل إنهم متمركزون في سوريا، وإذا كبحت دمشق جماح حزب الله في لبنان.
وقالت معاريف إن الأسد كان مستعدا لزيارة القدس مثلما فعل الرئيس المصري الراحل أنور السادات في عام 1977، لكن بدون تعهد سري سابق من إسرائيل بالتخلي عن أراض احتلتها، مثلما كان الحال في المحادثات مع القاهرة التي وقعت مع تل أبيب معاهدة سلام في عام 1979.
|
