لندن - رويترز
تبدو بريطانيا مشغولة اليوم ببدايات معركة غير معتادة ليست هذه المرة في داخل مجلس العموم بين حزبي المحافظين والعمال ولا بشأن العراق أو القضايا الاقتصادية الساخنة. فق حثت بائعات الهوى اللائي تواجه مهنتهن أكبر تحد لها منذ 50 عاما الحكومة البريطانية بعدم تجريم الدعارة.
وفي خطوة تهدف للحيلولة دون انفاذ قوانين جديدة بحقهن قالت العاهرات مستشهدات بنيوزيلندا التي أسقطت تهمة التجريم عن هذه المهنة العام الماضي، إن مثل هذه الخطوة من شأنها درء وصمة العار عن مهنة البغاء وجعل العاهرات أكثر أمانا من خلال السماح لهن بالعمل في بيوتهن بدلا من الشوارع.
وحثت البغايا بريطانيا على النأي عن اتباع خطى ألمانيا وهولندا اللتين سمحتا لبعض مواخير البغاء بالعمل، وخصصتا مناطق يمكن للبغايا أن تعملن بها ولا باتباع نهج السويد التي شددت من الحظر القانوني على ممارسة الجنس مقابل المال.
وقالت الحكومة في يوليو/تموز إنها تخطط لإصلاح القوانين البريطانية العتيقة بشأن مهنة الجنس والتي يرجع بعضها إلى العصر الفيكتوري، عندما كان ينظر إلى البغايا أو اللائي كان يطلق عليهن حينئذ الساقطات على أنهن شر على المجتمع.
وقالت إنها تفكر في اتخاذ إجراءات من بينها فرض عقوبات جديدة على القوادين والزبائن وتخصيص مناطق لممارسة هذه المهنة طبقا لنظام معين مثلما حدث في هولندا.
وبمقتضي القوانين البريطانية السارية حاليا يقع تحت طائلة القانون كل من المتسكعين في الطرقات لاصطياد الغواني والمتحرشين بهدف الإغواء والقوادين وأصحاب المواخير على الرغم من أن البغايا وليس الزبائن هن من يحاكمن في النهاية.
وتقدر الحكومة البريطانية عدد النساء اللائي تمتهن البغاء في البلاد بنحو 80 ألفا أكثر من نصفهن تحت الخامسة والعشرين من العمر. وتقول إن ما يزيد على 90% منهن مدمنات للمخدرات .
|
