طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 27 شوال 1425هـ - 09 ديسمبر 2004م
لـ"فصل الدين عن الدولة" و"تغيير التعليم"
نوال السعداوي ترشح نفسها للرئاسة المصرية ضد مبارك
السعداوي: فصل الدين عن الدولة بحيث تكون جميع القوانين مدنية
 

دبي - العربية.نت

أعلنت الكاتبة المصرية نوال السعداوي عزمها على ترشيح نفسها لمواجهة الرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في أكتوبر/تشرين الأول 2005. وبهذا الترشح ستكون الدكتورة السعداوي أول سيدة مصرية ترشح نفسها لهذا المنصب بعد إعلان مدير مركز ابن خلدون الدكتور سعد الدين ابراهيم والنائب البرلماني محمد فريد حسنين ترشيح نفسيهما لسباق الرئاسة.

وأوضحت السعداوي في تصريحات نقلتها جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الخميس 09-12-2004 أن ترشيحها يأتي كـ"عملية فدائية" من أجل تحريك الشعب المصري وحثه على التعبير والمطالبة بتغيير الدستور، وأنها لا يهمها الحصول على منصب رئيس الجمهورية.
ولا يسمح الدستور المصري بالترشيح لمنصب رئيس الجمهورية إلا لمن يحصل على إخطار كتابي من ثلث أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) على الأقل، الذي يحوز الحزب الوطني الحاكم على نسبة تزيد على 90 % من أعضائه.
وأكد رئيس البرلمان المصري الدكتور فتحي سرور أن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لا بد أن يتم عن طريق البرلمان وفقا لما حدده الدستور ولا يمكن لأي شخص أن يرشح نفسه. وكانت قوى وطنية وسياسية مصرية دعت إلى المطالبة بتعديل الدستور ليصبح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية متاحا للجميع وأن تتم الانتخابات بين اكثر من مرشح والعمل على تغيير الدستور.
من جانبها قالت السعداوي إن فكرة جاءتها بناء على إلحاح من الشباب والشابات الذين يتابعون أعمالها ويترددون عليها ويطلبون منها دائما ايجاد فرص عمل لهم بالخارج لأنهم ليس لديهم أمل إلا في الهجرة، "ولكني كنت دائما أؤكد لهم ضرورة أن يكافحوا في بلادهم، ومن هنا جاءت فكرة الخروج من النظام الحاكم الخانق الذي يسيطر على قلوب الأغلبية الفقيرة العاطلة في مصر منذ ما يقرب من 25 عاما".
وتنوي السعداوي طرح برنامج انتخابي يتمثل بربط الاحداث الخارجية بالداخلية وعدم فصل السياسة الخارجية عن الداخلية. ويشمل ذلك أيضا فصل الدين عن الدولة بحيث تكون جميع القوانين مدنية، بما فيها قوانين الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة. وتخطط السعداوي ذات التوجهات العلمانية لتغيير سياسيات التعليم "من جذورها" بحيث تقوم فلسفة التعليم على الجدل والنقاش في كل شيء ولا يكون هناك سقف أمام العقل الانساني.
وتطالب بإلغاء الشروط المقيدة للتنظيمات السياسية والأحزاب والجمعيات الأهلية، وأن تدار التأمينات الاجتماعية بطريقة مستقلة تحت اشراف المنتفعين منها ولا يحق للدولة استغلالها في غير أغراضها، كذلك المطالبة بتحرير الاقتصاد المصري «بحيث ننتج ما نأكل ونأكل ما ننتج لأننا أصبحنا نستورد كل شيء من الخارج بسبب الاستعمار الاقتصادي الاميركي ومشروعات البنك الدولي».
كما تطالب السعداوي في البرنامج، بإلغاء الحصانة في البرلمان المصري، وإلغاء مجلس الشورى وجميع التعيينات في الحكومة، على أن تكون جميعها بالانتخاب، وفصل أبناء وزوجات الرؤساء عن الحكم في الدولة، الى جانب انتخاب السيدة الأولى للدولة ولا تعمل لمجرد انها زوجة رئيس الجمهورية.
وهاجمت السعداوي أحزاب المعارضة وقالت «انه لا توجد معارضة في مصر، لأن المعارضة نشأت بأمر من الرئيس الراحل انور السادات وبقرار من الحكومة، وليس بقرار من الشعب». أما عن بعض الجهات الداعمة لها في هذا القرار، فأكدت السعداوي أنه لا توجد أي جهة أو بلد مساند لها، وان هذه الفكرة جاءت من أجل عمل فكري يحث العقول المصرية على التغيير.

عودة للأعلى