طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
السبت 06 ذو القعدة 1425هـ - 18 ديسمبر 2004م

لجنة الانتخابات الفلسطينية تثبت 7 مرشحين لمنصب رئيس السلطة

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس
رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس
 

القدس، رام الله (الضفة الغربية) أ ف ب

قال مسؤول في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية اليوم السبت 17-12-2004 إن اللجنة أغلقت باب الانسحاب أمام المرشحين الراغبين بالانسحاب من الترشيح لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية، منتصف الليلة الماضية.

ويصبح عدد المرشحين رسميا لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية سبعة مرشحين، ثلاثة يمثلون فصائل فلسطينية وأربعة مستقلين. والمرشحون هم: رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ( مرشح فتح) وتيسير خالد ( مرشح الجبهة الديمقراطية) وبسام الصالحي (مرشح حزب الشعب)، والمستقلون مصطفى البرغوثي وعبد الكريم اشبير والسيد بركة وعبد الحليم الاشقر.
وقال عمار الدويك المدير التنفيذي للجنة الانتخابات إن الفترة القانونية المسموحة للانسحاب "انتهت منتصف الليلة الماضية، وستتم طباعة اسماء سبعة مرشحين على ورقة الاقتراع وستظهر اسماؤهم والنتيجة التي حصلوا عليها بعد فرز الأصوات وإعلان النتائج عقب الانتخابات التي ستجري في التاسع من الشهر القادم". وتجتمع لجنة الانتخابات المركزية اليوم السبت مع مندوبي المرشحين السبعة لاطلاعهم على كيفية تسجيل اسماء المرشحين على بطاقة الاقتراع.
ولم يعد بإمكان أي من المرشحين السبعة المطالبة باسترجاع مبلغ التأمين البالغ ثلاثة آلاف دولار أمريكي في حال رغب في الانحساب بعد الآن. وتقدم عشرة مرشحين للمنصب وأعلن ثلاثة انسحابهم هم أمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي والمستقلان عبد الستار قاسم وحسن خريشة.

من جهة أخرى ومنذ فقد الفلسطينيون زعيمهم التاريخي ياسر عرفات لا يبدو أن حلم استقلالهم سيتحقق قريبا في مواجهتهم المستمرة مع إسرائيل، ورغم ذلك ينتهي عام 2004 على بصيص أمل. فللمرة الأولى منذ حرب يونيو/ حزيران 1967 تنوي إسرائيل الانسحاب من قطاع فلسطيني بكامله ومن مستوطنات موجودة فيه.
وتنص "خطة الفصل" التي تقدم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وأقرت في الكنيست وتحظى بدعم واسع في أوساط الرأي العام على الانسحاب من كل مستوطنات قطاع غزة ومن أربع مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية خلال عام 2005.
كما أعلن شارون من جهة ثانية استعداده بعد وفاة ياسر عرفات في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، للتفاوض مع القيادة الفلسطينية على تسوية سلمية وعدم مقاطعتها.
وفيما تسببت وفاة عرفات بحزن عميق بين الفلسطينيين ما بدا جليا خلال جنازته في رام الله، لم يعبر الإسرائيليون عن أي أسف لوفاة رجل يتهمونه بأنه يقف وراء انتفاضة سبتمبر /أيلول 2000، أو على الأقل باستخدام موجة العنف وسيلة للضغط السياسي.
وشكلت سريعا بعد وفاة عرفات قيادة فلسطينية معتدلة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة، بعد أكثر من أربع سنوات على الانتفاضة التي سقط خلالها أكثر من 4600 قتيل غالبيتهم من الفلسطينيين. وتولى رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس الذي لم يخف يوما معارضته لـ"عسكرة" الانتفاضة رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية. وهو مرشح الآن إلى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير/ كانون الثاني، ويرجح فوزه فيها.
وانسحب مروان البرغوثي منافس أبومازن الرئيسي ورمز الانتفاضة الذي يمضي عقوبة بالسجن المؤبد في إسرائيل، من معركة الانتخابات الرئاسية اثر ضغوط مارسها عليه الحرس القديم في حركة فتح الفلسطينية.

في الجانب الإسرائيلي اضطر شارون إلى القيام بمعركة حقيقية من أجل فرض خطته لجهة الانسحاب من قطاع غزة، بعد أن أعلنت القاعدة الحزبية في حزب الليكود معارضتها لهذا المشروع في استفتاء داخلي في مايو/ أيار. ونجح في النهاية في آخر أكتوبر/ تشرين الأول في الحصول على دعم واسع للخطة في البرلمان.
إلا أن حلفاءه السياسيين انسحبوا من الائتلاف الحكومي، بعضهم بإرادته وبعضهم رغما عنه، فوجد شارون نفسه في نهاية السنة على رأس حكومة تدعمها أقلية مؤلفة من أربعين نائبا فقط من أصل 120 في الكنيست.
فكان عليه أن يستعين بحزب العمل المعارض من اجل تشكيل حكومة تستطيع وضع خطة الانسحاب من قطاع غزة موضع التنفيذ علما بأن العماليين يدعمون الخطة بقوة.
على الصعيد الخارجي يستطيع شارون أن يعتمد على دعم الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أصبح في 2004 الرئيس الأمريكي الثاني الذي يشرع إبقاء المجمعات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية، معتبرا أن الانسحاب الإسرائيلي من كل المنطقة إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 هو أمر "غير واقعي".
كما رأى بوش أن "هناك فرصا جيدة لإنشاء دولة فلسطينية" بحلول سنة 2009، بعد أن كان مقررا إنشاؤها في 2005، بحسب "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي التي بقيت حبرا على ورق.
إلا أن آمال السلام لم تضع حدا لأعمال العنف لا سيما في قطاع غزة حيث قتل الجيش الإسرائيلي حوالى 130 فلسطينيا في سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ وتشرين الأول خلال عملية تهدف إلى وقف إطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل.
من جهة ثانية وجه الجيش الإسرائيلي في 2004 ضربة مؤلمة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر اغتيال مؤسسها ومرشدها الروحي الشيخ احمد ياسين في مارس/ آذار ثم قائد حركة حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي في ابريل/ نيسان في غارتين جويتين.
وواصلت المجموعات الفلسطينية المسلحة هجماتها ضد إسرائيل، إلا أن عدد العمليات الانتحارية استمر بالتراجع. وترى إسرائيل أن الفضل في ذلك يعود إلى بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية. واستمر العمل في بناء الجدار رغم قرار صدر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي في يوليو/ تموز واعتبر بناء الجدار "غير قانوني" وطالب بتفكيكه.

عودة للأعلى