طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 10 ذو القعدة 1425هـ - 22 ديسمبر 2004م

الجامعة العربية تجري اتصالات "لاحتواء" الأزمة بين ليبيا والسعودية

موسى لن يتردد في القيام بجولة في السعودية وليبيا (أرشيف)
موسى لن يتردد في القيام بجولة في السعودية وليبيا (أرشيف)
 

دبي - العربية نت

أكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الخميس (23-12-2004) انه اجرى اتصالات مكثفة مع وزيري خارجية المملكة العربية السعودية وليبيا وعدد من الوزراء العرب للعمل على "احتواء" الازمة بين طرابلس والرياض .
وكانت السعودية قررت الاربعاء (22-12-2004) سحب سفيرها من ليبيا وطرد السفير الليبي في الرياض بعد اتهام ليبيا بالتورط في مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز, بحسب ما أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.
وقال موسى "سوف نستمر في اتصالاتنا والموضوع ليس مطروحا للمناقشة العامة ونتعامل معه بهدف المعالجة واحتواء الموقف وليس بهدف التأجيج". وأكد موسى ان ليبيا طلبت من الجامعة العربية "معالجة الموضوع".
وقال انه "لن يتردد في القيام بجولة في السعودية وليبيا إذا لزم الأمر "لتسوية الأزمة" ولكنه أضاف ان الجامعة العربية ما زالت في مرحلة "الاتصالات السريعة لاحتواء الموقف".
وقررت المملكة العربية السعودية سحب سفيرها من ليبيا وطرد السفير الليبي في الرياض بعد اتهام ليبيا بالتورط في مؤامرة لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بحسب ما أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.
وقال سعود الفيصل "طلبنا من سفيرنا في ليبيا ان يحضر وسنسلم مذكرة إلى السفير الليبي تطالبه بالمغادرة". وأضاف "أن الموضوع يتعلق بالمؤامرة الليبية التي تعرضت لها المملكة". وتابع الوزير السعودي "تؤكد المملكة أنها اقتصرت على هذا الحد من الإجراءات ولم تتخذ أي إجراءات أخرى تقديرا للشعب الليبي الشقيق، خاصة مع اقتراب موسم الحج".
وكانت وزارة العدل الأمريكية أعلنت في السابق أن ناشطا أمريكيا مسلما يدعى عبد الرحمن العمودي الحاصل على الجنسية الأمريكية اعترف بصفقات تمويل غير شرعية مع ليبيا واتهامات أخرى في قضية كشفت مشاركته في مؤامرة ليبية مفترضة تهدف إلى اغتيال الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وقام العمودي بعشر رحلات على الأقل إلى ليبيا، حيث التقى مسؤولين حكوميين. وأثناء إحدى هذه اللقاءات في مارس/ آذار 2003، تطرق الحديث إلى كيفية إثارة "اضطرابات وارباكات" في المملكة العربية السعودية، بحسب بيان وزارة العدل.


وكانت السلطات الأمريكية جمدت أمس الثلاثاء 21-12-2004 أموال المنشق السعودي سعد الفقيه بالإضافة لمواطن سعودي آخر بدعوى تقديمهما دعما لتنظيم القاعدة وطلبت من الأمم المتحدة أن تحذوحذوها.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية طبقا لـ"رويترز" إنها صنفت الرجلين الفقيه ومقره لندن وعادل باترجي على أنهما "إرهابيان عالميان" لتقديمهما دعما ماليا وماديا لشبكة القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن.
وقالت "العربية" التي انفردت بالنبأ في نشرتها الرئيسة أنه بحسب معلومات غربية توصل المحققون الأمريكيون إلى اتهام الفقيه بالتورط في مؤامرة محاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز من قبل عناصر ليبية. ووفق الاتهام الأمريكي، فقد توفرت أدلة دامغة ضد الفقيه على تورطه في محاولة الاغتيال.
وأوضح بيان الخزانة الأمريكية "الولايات المتحدة ستقدم الاسمين إلى اللجنة 1267 المنبثقة عن مجلس الأمن بالأمم المتحدة التي ستدرس إضافتهما إلى قائمتهما المجمعة للإرهابيين الذين لهم صلة بالقاعدة وأسامة بن لادن وحركة طالبان". لكنها أوضحت أن الرجلين ليس بينهما صلة.
وقال بيان الخزانة إن الفقيه يحتفظ بصلات بالقاعدة منذ أواسط التسعينات ومنها فرد مرتبط بتفجيرات في سفارات أمريكية بشرق إفريقيا عام 1998. واتهم البيان الفقية أيضا بالاتصال بابن لادن وخالد الفواز الذي وصفه البيان بأنه الممثل الفعلي لابن لادن في بريطانيا.
وأضاف البيان أن باترجي الذي يعيش في السعودية صنف على أنه واحد من أكبر ممولي الإرهاب في العالم الذي وظف ثروته الخاصة وشبكة من المؤسسات الخيرية التي تعمل كواجهة لتمويل أعمال القتل للقاعدة.
من ناحيته نفى الفقيه لوكالة رويترز للأنباء أي صلة له بالقاعدة، مشيرا إلى أنه لا يملك أموال في الولايات المتحدة. وأفادت مصادر مقربة من المسؤولين عن القضية وفقا لقناة "العربية" أن الفقيه كان على صلة بعبد الرحمن العمودي الذي صدر ضده حكم بالسجن 23عاما في قضية محاولة اغتيال الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وأشارت مصادر أمريكية أن هناك قائمة ستعلن لملاحقة مطلوبين ليبيين آخرين في قضية التخطيط لاغتيال ولي العهد السعودي. وفيما يتعلق بالمتهمين السعوديين والليبيين في القضية، تشير المعلومات المتوفرة إلى تورط أربعة سعوديين وليبيين اثنين أحدهما ضابط استخبارات برتبة عقيد.
وقال المحلل السياسي الدكتور مصطفى العاني لـ"العربية" إن صدور قرار من مجلس الأمن بتجميد أموال المعارض السعودي سعد الفقيه من شأنه اتخاذ قرار دولي ملزم بتسليم الفقيه من قبل بريطانيا.
واستبعد العاني أن يشمل القرار إيقاف بث قناة الإصلاح الفضائية المعارضة التي تتخذ من لندن مقراً لها وقال: "القرار يختص بتجميد أموال الفقيه ولا يتضمن وقف بث القناة التي يمولها الفقيه فضلاً عن أن القرار لا يشمل إبعاده عن بريطانيا.. أعتقد أن صدور مثل هذا القرار تحت مظلة مجلس الأمن الدولي سيسهل من مهمة تسليم الفقيه بخلاف صدوره تحت مظلة القانون البريطاني".
وأضاف العاني: "أن رجوع بريطانيا وأمريكا إلى مجلس الأمن بدلاً عن المحاكم المحلية في بريطانيا يرجع لكون المحاكم البريطانية أكثر تشدداً في رفض الأدلة الخارجية والاستخباراتية رغم خطورة التهم الموجهة ضد الفقيه".

عودة للأعلى