انتخابات محلية في الضفة الغربية لأول مرة منذ 1976
لم يسجل سوى تحالف واحد ضم فتح وحماس ومستقلين
يتوجه أكثر من 140 الف ناخب فلسطيني الخميس (23-12-2004) لانتخاب ممثليهم في مجالس بلدية ومحلية في الضفة الغربية لأول مرة منذ نحو ثلاثة عقود . وقال متحدث باسم لجنة الانتخابات المحلية ان 886 مرشحا بينهم 139 امرأة يتنفاسون في 26 موقعا في مختلف مناطق الضفة الغربية باسثتناء المدن الرئيسية. وستجري انتخابات مماثلة في قطاع غزة في 10 مواقع أخرى في السابع والعشرين من شهر ديسمبر/كانون اول الجاري.
وقال المتحدث فراس ياغي ان "فترة الدعاية الانتخابية انتهت صباح الاربعاء وستبدأ عملية الاقتراع في 26 موقعا من الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (4.00 ت.غ) وحتى السابعة مساء (16.00 ت.غ)".
وتوقع ياغي ان يتم الانتهاء من فرز الأصوات في غضون ثلاثة ساعات بعد انتهاء فترة الاقتراع لكنه قال ان النتائج الرسمية ستعلن يوم السبت في مؤتمر صحافي لوزيرالحكم المحلي ورئيس لجنة الانتخابت جمال الشوبكي. وتتنافس كتل تمثل حركتي فتح وحماس الاسلامية ومستقلين ولم يسجل سوى تحالف واحد ضم فتح وحماس ومستقلين.
وقال حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية "توصلنا الى اتفاق في بلدة سلواد (شمال رام الله) تم بموجبه منح حماس خمسة مقاعد وحصل المستقلون على مقعدين واحتفظت فتح بستة مقاعد ومنصب الرئيس". وعزا الشيخ تشكيل مثل هذا الائتلاف في بلدة سلواد الى "الحوار والروح الايجابية" لكنه اعترف كذلك بحضور "حماس القوي" في هذه البلدة.
وأعرب الشيخ عن تفاؤله بتحقيق فوز كببر لحركة فتح في الانتخابات التي تجرى لأول مرة منذ عام 1976 وقال "اجرينا استطلاعات داخلية تفيد باننا سنصحل على اكثر من 70 بالمئة من الاصوات". وأفادت آخر استطلاعات اجرتها مراكز مستقلة الى ارتفاع شعبية حركة فتح الى نحو 50 بالمئة مقابل 29 بالمئة لصالح حركة حماس.
وقررت حماس المشاركة في هذه الانتخابات بالرغم من تحفظها على انتقاء مواقع دون اخرى حيث قررت السلطة الفلسطينية اجراء اانتخابات بكشل تدريجي في 36 موقعا قبل الانتقال الى جميع المواقع الاخرى لا سيما المدن الرئيسية التي لن تجرى فيها انتخابات غدا الخميس.
وقال الشيخ حسن يوسف ابرز قادة حركة حماس في الضفة الغربية لوكالة فراس برس "لقد قررت الحركة الاسلامية خوض الانتخابات بالرغم من طريقة الانتقاء وكذلك بالرغم من اعتماد سجل النفوس دون تبرير منطقي". وقد عادت السلطة الفلسطينية عن قرارها الاول باعتماد سجل الناخبين كأساس للاقتراع حيث ادخل المجلس التشريعي تعديلا سمح من خلاله باعتماد سجل النفوس الى جانب سجل الناخبين.
وقال المحامي راسم شلش وهو احد ممثلي الحركة الاسلامية "سجل النفوس ليس بايدينا وقدمنا طلبا للاعتراض والحصول عليه لكن طلبنا قوبل بالرفض". وقال يوسف "ندرك ان من شأن هذا القرار ان يشوش عملية الاقتراع ولكننا سنخوض الانتخابات وتنرك الحكم للناس".
وفي الظاهرية, من كبرى البلدات التس ستجرى فيها الانتخابات الى الشرق من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية ,اعتقل الجيش الاسرائيلي اربعة مرشحين من قائمة حماس ومرشحا مستقلا اخر في اريحا. واعتبر حسين الشيخ عميلة الاعتقال "تدخلا في سير الانتخابات ومحاولة للتاثير على نتائجها".