طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الخميس 11 ذو القعدة 1425هـ - 23 ديسمبر 2004م

أكثر من 180 قاصرة ألمانية يجهضن سنويا للتخلص من الحمل السفاح

الكثير من الفتيات لا يتوجهن إلى طبيب النساء والولادة إلا بعد أن يكنّ قد مارسن بالفعل الجنس بدون اتخاذ أي احتياطيات
الكثير من الفتيات لا يتوجهن إلى طبيب النساء والولادة إلا بعد أن يكنّ قد مارسن بالفعل الجنس بدون اتخاذ أي احتياطيات
 

برلين - أسامه إبراهيم

أضحت الفتيات الألمانيات أكثر إقبالا على إجهاض أجنتهن بحسب ما توضح مجلة (ليبنس فوروم) الاجتماعية المتخصصة، وذلك رغم انخفاض عدد المواليد في ألمانيا إجمالا، ورغم إلغاء مكاتب الاستشارات المساعدة للمقبلات على الإجهاض، التي كانت الكنيسة الكاثوليكية توفرها. وذكرت المجلة ان أعداد حالات الإجهاض زادت خلال السنوات القليلة الماضية لتصل إلى أكثر من 180 حالة إجهاض مقابل كل 1000 حالة حمل.

كما نقلت صحيفة "دي فيلت" عن مسؤولة شركة كورنيليا ليبيلت للتأمين الصحي في العاصمة الألمانية برلين، قولها إن نسبة حالات الإجهاض بين الفتيات اللاتي لم تبلغن الخامسة عشرة من أعمارهمن ارتفعت بنسبة 150 في المائة، مقارنة مع عام 1996.
وقالت المسؤولة إن هناك 40 فتاة دون الخامسة عشر، قمن بإجراء عمليات الإجهاض، في مدينة برلين ، مقابل 761 في ألمانيا عموما، تبعا لآخر إحصائيات متوفرة عن عام 2002.
وذكرت ليبيلت أن حالات الإجهاض في ألمانيا إجمالا مقبلة على الانخفاض، وبدلا من حوالي 131 ألف حالة عام 1996، فإن عددها قد بلغ في عام 2003 حوالي 128 ألف عملية إجهاض.
وأرجعت المسؤولة زيادة نسبة الحمل والإجهاض بين الفتيات الصغيرات، واللاتي تقل أعمارهن عن خمسة عشرة سنة، إلى وجود "فجوة في المعرفة عن القضايا المتعلقة بممارسة الجنس، وتردي الأوضاع الاجتماعية في البيئة المحيطة."
وأوضحت المسؤولة العلاقة بين انخفاض الحالة الاجتماعية والمالية، وبين القيام بالإجهاض لدى الفتيات الصغيرات، فقالت إن الفتيات يعتقدن أن الحمل ومن بعده الأمومة يساهمان في الارتقاء بمستواها الاجتماعي، ولكنها تصاب بإحباط كبير من ردود الفعل حولها، وعندئذ تتجهن إلى الإجهاض، للتخلص من "هذه الأزمة."
وعلى العكس من ذلك اعتبرت المتحدثة بلسان وزيرة الصحة الألمانية أنه لا تجد أي مؤشرات سلبية، تتعلق بحمل المراهقات، وبلجوئهن للإجهاض، "حيث تقع ألمانيا في منتصف القائمة العالمية بهذا الشأن، "ولكنها ستأخذ هذه المعلومات بعين الاعتبار."
واقترحت موزر "البدء مبكرا للغاية في تزويد الصبيان والفتيات بالمعلومات الضرورية عن العلاقات الجنسية، "لأنه تبين أن هناك انخفاضا مستمرا في أعمارهم، عند ممارسة الجنس لأول مرة، بحيث لا يكون المنهاج المدرسي بعيدا عن واقع الحياة."
وأشارت إلى أن الكثيرين من الفتيات، لا يتوجهن إلى طبيب النساء والولادة، إلا بعد أن يكنّ قد مارسن بالفعل الجنس، بدو اتخاذ أي احتياطيات، إضافة إلى أن حوالي 12 في المائة من الصبيان، لا يستخدمون أي عناصر الأمان الصحي، وعندها يقعن في المحظور، وفيما لا تحمد عقباه.

عودة للأعلى