مجهولون يضرمون النار في مسجد للطائفة القاديانية في المانيا
رئيس الطائفة يتهم"اليمين المتطرف "
أقدم "مجهولون" على اقتحام مسجد في إحدى مدن المانيا عند فجر اليوم واضرام النار فيه مما أدى إلى احتراق السجاد وبقية الأثاث الموجود في المسجد، وذلك حسب ما أعلنت متحدثة باسم دائرة الجنايات بولاية هيسن والتي أوضحت أن ذلك الحريق تسبب في خسائر قدرت قيمتها بحوالي خمسين ألف يورو.وقالت المتحدثة جابي جوبيل إنه لم يصادف وجود أي مصلين في المسجد، الذي جرى افتتاحه قبل ثلاثة اشهر فقط، في مدينة أوزينجن وقت اشتعال النيران، في الساعة الخامسة صباحا، علما بأن صلاة الفجر تحين في ألمانيا حاليا في الساعة السابعة إلا الثلث، ولذلك لم تكن هناك أي إصابات. وأوضحت المتحدثة أن سائق سيارة تصادف وجوده بالقرب من المسجد، أعلم الشرطة فورا، وشارك حوالي ثلاثين رجل مطافئ في عملية الإطفاء، والتي استمرت حوالي ثلاثة أرباع الساعة.وقد أعلن هدايت الله هوبش، رئيس طائفة الأحمدية القاديانية التي يتبعها المسجد، أن "مسؤولية الحادث تقع على عاتق جماعات اليمين المتطرفة، التي قامت في السنوات الأخيرة الماضية، بحملات ضد الطائفة الأحمدية."وقال هوبش، وهو ألماني اعتنق عقيدة الأحمدية في السبعينات من القرن الماضي، إنه "ليس من قبيل المصادفة أن يقع هذا الحادث في مدينة أوزنجن، لأنها كانت دوما نموذجا للتعايش السلمي المشترك بين أتباع مختلف الطوائف والأديان، علما بأن أتباع الطائفة الأحمدية القاديانية، يعيشون في المدينة منذ عام 1999 في وئام مع السكان المسيحيين وغيرهم."أما عمدة مدينة أوزنجن ماتياس دريكسليوس من الحزب المسيحي الديمقراطي فقد أكد أنه "لم تكن هناك اعتراضات ملموسة على بناء المسجد، وكانت العلاقة بين أتباع الطائفة الأحمدية القاديانية وغيرهم لا تعتريها المشاكل، وكل السكان أصيبوا بفاجعة عندما سمعوا بالحريق."وأعلن أن أحد السكان من الألمان أعلن فور علمه عن تقديم منحة للمساهمة في إزالة آثار الحريق، وإعرابا عن تضامنه مع أتباع الطائفة الأحمدية. يذكر أن علماء أهل السنة يعتبرون أتباع الطائفة الأحمدية خارجين على ملة الإسلام، بسبب اعتقاد هؤلاء الأتباع بأن زعيمهم الديني مرزا غلام أحمد القادياني خاطب المولى عز وجل، وأنه مسيح آخر الزمان، وأنه المهدي المنتظر، ويؤمنون أن جبريل أنزل وحيا على غلام أحمد، وأن نبي الإسلام جاء مبشرا بأحمد القادياني بزعمهم.