تؤكد الفنانة اللبنانية نيكول برديول أن دورها في فيلم "الباحثات عن الحرية" لا يوجد فيه خدش للحياء حيث لم تقدم فيه مشاهد قبل أو تعري، وأن"الجرأة تجلت في الفكرة وليس في المشاهد"، وتوضح نيكول أنه ليس عندها علم بأن احدا من الممثلات قد رفض اداء دورها، "بحسب معلوماتي لم يرفض احد الدور، لكن ايناس هي التي لم تجدهم فيه".وتذكر بردوديل في حديثها لصحيفة الحياة، أنها لم تسئ إلى صورة الفتاة اللبنانية من خلال ذلك الفيلم، "لم أجد ابداً أي اساءة لصورة الفتاة اللبنانية في الدور الذي جسدته على الشاشة، حتى انني ارى ان دور الفتاة المصرية هو الاكثر جرأة بين الفتيات الثلاث".وتردف بقولها، "الجنسية في الفيلم محض شكلية، اذ تمثل كل فتاة من الفتيات الثلاث أي امرأة في الوطن العربي. فدور الفتاة المغربية مثلاً، واجهته نساء كثيرات في المهجر، والاهم انها قصص حقيقية حصلت على ارض الواقع، ما قد يساعد في تفادي حصولها في المستقبل من خلال أخذ العبر".وتنفي بردويل أن تكون مشاركتها في الفيلم من أجل الدخول إلى عالم السينما المصرية، "لو كان هدفي ذلك فحسب لكنت فعلتها قبل ذلك بكثير. إذ لا انكر انه عرضت علي في السابق اعمال عدة رفضتها لأنني لم أجدها على المستوى الذي اطمح اليه. ولذلك اقول انني لن اتسرع في خطواتي اللاحقة ولن اقبل كل ما يعرض عليّ، اذ بعد هذا العمل لا يجوز لي ان اتراجع الى الوراء".وشددت نيكول على أن اكثر ما دفعها للمشاركة في الفيلم هو الرسالة التي يحملها، "فهو يحكي عن تسامح الاديان والمسالمة بين الشعوب وتغيير نظرة المجتمع الى المرأة، هذه النظرة التي لا تزال تكبلها منذ سنين بعيدة".وعن دورها في الفيلم تقول نيكول أنها دور صحافية لبنانية فقدت خطيبها في الحرب بعد ان خطف على يد احدى المليشيات من دون ان تدري ان كان لا يزال حياً او لا. الحرب وما تكبدته خلالها يدفعانها للهجرة والابتعاد عن الوطن علّها تعيش في سلام. لكن هذا السلام الذي تطمح اليه لن تجده مهما ابتعدت ان لم تنطفئ النار المشتعلة في داخلها... وهكذا نراها تعذب نفسها بأبشع الصور، فلا تتوانى عن ممارسة الجنس بسادية لتعاقب نفسها، فيما تحرم قلبها من لحظة حب خوفاً من خيانة حبيبها الذي لا تعرف عنه شيئاً. "أمل شخصية زعزعتها الحرب وجعلتها مريضة نفسياً وهي نموذج من ويلات الحروب وما تسببه في نفوس البشر".وتشير نيكول إلى أن الدغيدي كانت تبحث عن ممثلة لبنانية لتلعب هذا الدور، "ووقع اختيارها علي بعد ان شاهدت صوري فاتصلت بي وحددنا موعداً في بيروت. قرأت السيناريو وأعجبت كثيراً به، خصوصاً لجهة العبرة التي يستخرجها الواحد منه. وهكذا مضينا في الفيلم وجسدت شخصية أمل".تجدر الإشارة إلى أن نيكول بردويل هي ملكة جمال لبنان سابقا، وسبق لها أن شاركت في عملين درامين هما مسلسل لبناني تحت عنوان "حب أعمى"، و فيلم "عملية الطائر الذهبي"، وهو من انتاج كندي - لبناني. وشاركات كذلك في عدة حلقات من برنامج المواهب "ستار مايكر" الذي بثته أحدى الفضائيات العربية قبل فترة من الزمن.