مطالب بالتحقيق مع نائب رئيس الوزراء المصري السابق في قضية المبيدات المحظورة
بعد الحكم بحبس وكيل وزارة الزراعة 10 سنوات
قدمت منظمات حقوقية مصرية بلاغات للنيابة العامة في مصر تطالب بالتحقيق مع نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة السابق يوسف والي لمسؤوليته عن استيراد مبيدات محظور استخدامها عالميا، بعد أن ثبت أنها تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي يبحث فيه وزير العدل المصري رفع الحصانة البرلمانية عن والي عقب إدانة القضاء وكيل أول وزارة الزراعة الدكتور يوسف عبد الرحمن في قضية "المبيدات المحظورة" والحكم عليه بالسجن 10 سنوات, وطلب رئيس المحكمة المستشار أحمد عزت العشماوي التحقيق مع والي عن مسؤوليته حول دخول المبيدات لمصر.
ووفقا للإجراءات المتبعة فإن النائب العام سيخطر وزير العدل بطلب التحقيق مع والي الذي يتمتع بحصانة برلمانية لكونه عضوا في البرلمان وسيطلب وزير العدل من البرلمان رفع الحصانة عن والي لتبدأ الإجراءات البرلمانية المتبعة.
وينتظر أن تحظى التحقيقات مع والي باهتمام شديد في مصر نظرا لأنه يعد أحد أعمدة النظام المصري، حيث شغل منصب وزير الزراعة 24 عاما كما شغل منصب الأمين العام للحزب الوطني الحاكم حتى قبل عامين، حين تم اختياره مساعدا لرئيس الحزب الذي يتولى رئاسته الرئيس المصري حسني مبارك.
وكان عدد من المثقفين المصريين تقدموا ببلاغ إلى النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد يطالبونه بتوجيه تهمة الخيانة العظمى إلى الدكتور يوسف عبد الرحمن على ذمة التحقيقات الجارية في قضية "المبيدات المحظورة".
واعتبر البلاغ أن الجريمة التي اقترفها عبد الرحمن وأعوانه لا تسقط بالتقادم ويجب ألا يفلتوا من العقاب. وطلب الموقعون على البلاغ السابق من النائب العام التحقيق مع والي شخصيا.
كما تشكلت لجنة شعبية في نقابة الأطباء المصريين تحت مسمى "الحفاظ على صحة الشعب المصري" برئاسة الدكتور عبد الفتاح رزق للقيام بحملة توعية ضد المبيدات التي تسبب بعض الأمراض، وتلقي البلاغات من المواطنين فيما يخص الصحة العامة.
في الوقت نفسه, قرر 4 صحافيين مصريين أدينوا بالسجن في قضيتين رفعهما والي ضدهما اللجوء إلى النيابة مرة أخرى بعد أن طلبت المحكمة التحقيق مع والي.
وأشار الصحافيون وهم مجدي حسين رئيس تحرير صحيفة الشعب المعارضة وعصام حنفي وصلاح بديوي الصحفيان بالجريدة نفسها, وأحمد عز الدين المسجون حاليا إلى أنهم سيطلبون إعادة محاكمتهم ونقض الأحكام الصادرة بحبسهم بعد ظهور تطورات جديدة استدعت التحقيق مع والي وهو ما يعني صحة الاتهامات التي نسبوها له بالتسبب في تدمير الزراعة المصرية والموافقة الشخصية على استيراد مبيدات محظورة.