الهنود يودعون ضحايا زلزال "سومطرة" بقرابين الدواجن والزهور
دعوات ودموع وخوف مع تزايد أعداد قتلى موجات المد بالهند
نثر مئات الهنود الزهور في البحر وذبحوا دواجن كقرابين وهم يصلون من أجل سلامة أحبائهم الذين جرفتهم موجات المد التي ضربت البلاد بعيدا وسط تحذيرات مسؤولين بمزيد من الموجات العالية، ومع بزوغ الشمس اليوم تدفقت مجموعات على الشواطئ في جنوب البلاد للصلاة من أجل آلاف المفقودين.
وتجمع آخرون في أماكن طارئة أقيمت للإيواء جافاهم النوم خوفا بعد أسوأ موجات مد تضرب آسيا من عقود أمس الأحد والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 16000 قتيل بينهم نحو 5697 قتيلا في الهند.
ويقول مسؤولون إنه يخشى أن يكون ثلاثة آلاف قد لقوا حتفهم في جزيرتي اندامان ونيكوبار القريبتين من مركز الزلزال الذي وقع قبالة جزيرة سومطرة الإندونيسية أمس الأحد، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات بالجزيرتين.
وقال ساتيا كوماري عامل بناء يقيم في ضواحي جيب بونديتشيري الفرنسي السابق لرويترز: "جاء الموت من البحر. كانت الأمواج تطاردنا. جرفت كل أكواخنا. ماذا فعلنا لكي نستحق ذلك".
وبدأ الأقارب والدموع في عيونهم يفقدون الأمل في رؤية أحبائهم المفقودين من جديد مع مرور الساعات دون أي أخبار عن مئات الصيادين الذين كانوا في البحر وقت وقوع الكارثة بقواربهم الخشبية الضعيفة.
وعرض التلفزيون لقطات لصفوف طويلة من الجثث الموضوعة على الأرض داخل مستشفيات وفي ممرات وداخل مبان حكومية في تاميل نادو، وكان أقاربهم يصرخون في فزع كلما عثروا على جثة أحد أحبائهم، وأخذت الأمهات والذهول يبدو عليهن تتفقدن جثث الصبية والفتيات الصغيرات بحثا عن أطفالهن المفقودين.
وحذر مسؤولو الأرصاد الجوية من مزيد من الأمواج العالية خلال اليوم أو اليومين المقبلين وحثوا السكان على الابتعاد عن السواحل.
وقال س. سريدهاران نائب المدير العام لمكتب الأرصاد الجوية في مدراس عاصمة ولاية تاميل نادو أكثر الولايات تضررا "ستهدأ موجات المد تدريجيا ومن ثم نتوقع المزيد من الموجات قبل أن تخمد ببطء".
ولكنه قال إن أي موجات أخرى لن يزيد ارتفاعها عن نصف ارتفاع جدران المياه التي ضربت البلاد أمس الأحد والناجمة عن الزلزال.