طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 22 ذو القعدة 1425هـ - 03 يناير 2005م

50 ألف طفل على الأقل لقوا حتفهم في "طوفان آسيا"

اللصوص انقضوا على النساء والأطفال بعد الكارثة (أ ف ب)
اللصوص انقضوا على النساء والأطفال بعد الكارثة (أ ف ب)
 

عواصم - وكالات

قالت منظمات انسانية دولية ومسؤولون محليون بدول جنوب وجنوب شرقي اسيا إن ما لا يقل عن 50 الف طفل على الاقل قتلوا في كارثة الزلزال البحري الذي ضرب دول المنطقة قبل نحو اسبوع. وأوضح هؤلاء طبقا لما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الثلاثاء 04-01-2005 أن العدد الكبير الذي يشكل ما يقرب من ثلث عدد الضحايا، يعود الى ضعف الاطفال وعدم قدرتهم على الجري بسرعة، او السباحة وسط امواج عاتية بلغ ارتفاعها نحو 10 امتار.

وقال مسؤولون محليون وشهود عيان ان ثلاثة أرباع الاطفال في قرية « نيلا داياتشي امان» الهندية قتلوا؛ موضحين ان هؤلاء الاطفال الذين يشكلون في الواقع جيلا كاملا « انتهى». ودفن أكثر من 500 منهم في مقبرة جماعية، وبعضهم لم يتمكن اباؤهم من القاء نظرة أخيرة عليهم. والاطفال الذين هم أصغر وأضعف من أن يجروا بسرعة كافية، أو يسبحوا أو يمسكوا بأي شيء للنجاة يمثلون الشريحة الاضخم بين الضحايا في احدى أسوأ ما تعرض له العالم من كوارث.
ويعاني الناجون بدورهم وبخاصة الأطفال والنساء من أوضاع مأساوية نتيجة تعذر وصول المواد الاغاثية لمجاميع كبيرة منهم؛ خصوصا في ظل الظروف البيئية التي حالت دون وصول هذه المواد بالاضافة لصعوبة انسيابها والتأخر في توصيلها.
لكن هذه الظروف نفسها لا تعد شيئا بالنظر إلى الاختطاف والاغتصاب الذي بات هؤلاء يتعرضون له جراء تفشي الجريمة في المناطق المنكوبة.
ولم يرحم اللصوص والمغتصبون والمختطفون والمخادعون الناجين من كارثة الاسبوع الماضي في آسيا، ولا عائلات الضحايا في مخيمات اللاجئين والمستشفيات وفي بلدان بعض السياح الاوروبيين الذين ابتلعتهم الامواج العاتية.
فقد جاءت تقارير وتحذيرات من بريطانيا والسويد وسريلانكا وتايلاند وهونج كونج من أن مجرمين يستغلون حالة الفوضى في سريلانكا لاغتصاب النساء أو سرقة منازل السياح الاوروبيين المفقودين.
وفي تناقض صارخ مع موجة التعاطف العالمي وتدفق المساعدات الانسانية من شتى أنحاء العالم بعد كارثة يوم 26 ديسمبر/ كانون الاول الماضي قالت جماعة نسائية في سريلانكا ان رجالا يغتصبون النساء المشردات.
وقالت الجماعة التي تسمى جماعة المرأة والاعلام في بيان " تلقينا تقارير عن وقوع حالات اغتصاب واغتصاب جماعي وتحرشات وانتهاكات جسدية للسيدات والفتيات خلال عمليات انقاذ غير خاضعة للاشراف وأثناء الاقامة في ملاجيء مؤقتة".
وحذرت جماعة لاغاثة الأطفال من أن الصغار الذين فقدوا ذويهم في أمواج المد هم عرضة للاستغلال الجنسي. وقالت تشارلوت بتري جورنيتزكا رئيسة الفرع السويدي لمؤسسة "انقذوا الاطفال "خبرة الكوارث السابقة تشير الى أن الاطفال بصفة خاصة يتعرضون لانتهاكات".
وفي تايلاند تنكر اللصوص في زي رجال الشرطة وعمال الانقاذ وسرقوا حقائب وصناديق الامانات الخاصة بنزلاء الفنادق على شاطيء خاو لاك حيث قتلت الامواج العاتية ثلاثة الاف. وأرسلت السويد سبعة من ضباط الشرطة اليوم الاثنين الى المنطقة للتحقيق في خطف طفل سويدي عمره 12 عاما ابتلعت الامواج والديه.
وتعد السويد من أسوأ الدول غير الاسيوية تضررا من الكارثة حيث فقدت 2500 من مواطنيها، وتأكدت من مقتل 52. الا أنها تحتفظ بالاسماء سرا بعدما استهدف اللصوص بعض المنازل.
وقال لارس دانيلسون وزير الدولة لراديو محلي: " للاسف حدث ان بعض الناس المعروف أنهم فقدوا.. نهبت منازلهم وأفرغت تقريبا". ولم تعط الشرطة السويدية تفاصيل لمثل أعمال السطو هذه لكنها قالت ان حوادث مشابهة وقعت في 1994 بعد غرق اناس في استونيا حيث قتل 551 سويديا. وقال متحدث باسم الشرطة "هذا سبب أننا حريصون للغاية بشأن توزيع الاسماء في الوقت الحالي".
وفي النرويج المجاورة أعلنت الشرطة حالة التأهب القصوى تحسبا لأية محاولات من جانب المجرمين لوضع أسمائهم على قوائم الضحايا للحصول على هويات جديدة أو لارتكاب جرائم خاصة بتعويضات التأمين.
وقال كجيرستي اوبن من جهاز التحقيق الجنائي الوطني في اوسلو ان قائمة المفقودين النرويجيين فحصت بحثا عن أسماء لهم ملفات جنائية أو عليها ديون كبيرة.

و تشعر المنظمات الانسانية والسلطات بالقلق على مصير مئات الاطفال الهنود الذين فقدوا آباءهم في موجات التسونامي والذين يتم تخاطفهم طمعا في المساعدة المالية التي وعدت الحكومة بتقديمها لهؤلاء الايتام. وتقول جاياشري ذات الثلاثة اعوام ان والديها ذهبا الى "الشرق" ما يعني في بلدتها الذهاب الى الشاطئ او الى الصيد.
وتطالب جاياشري وهي من ولاية تاميل نادو اكثر الولايات الهندية تضررا من الكارثة, برؤية شقيقتها نيثيا (ست سنوات) وشقيقها غوناسكران (عشر سنوات) اللذين لم تراهما منذ ان اخذتها جدتها من ناحية الام من معسكر للمنكوبين في مدينة نغاباتينام الساحلية المنكوبة التي كانت الاكثر تضررا من موجات التسونامي العملاقة التي اودت بحياة 5500 من سكانها.
ولا يعرف على وجه الدقة عدد الاطفال الذين فقدوا ذويهم في الكارثة، لكن على سبيل المثال تم احصاء 145 طفلا على الاقل في منطقة ثانجافور وحدها والواقعة في هذه الولاية. وفي ملاجئ نغاباتينام عثرت الهيئات الاجتماعية على 50 طفلا اخر في غضون ساعتين.
أما شقيقة وشقيق جاياشيري فقد اخذتهما جدتهما من ناحية الاب. وهكذا تفرق شمل الاخوة مع سعي كل من الجدتين الى الحصول على مبلغ المائتي الف روبيه (4544 دولارا) الذي وعدت به الحكومة المحلية والفدرالية لكل طفل يتيم.
الا ان نصف هذا المبلغ, الضخم بالنسبة للهند حيث لا يتجاوز متوسط الراتب الشهري خمسين دولارا, سيتم وضعه في دفتر توفير ولن يتمكن الاطفال من الحصول عليه الا عند بلوغ سن الرشد. أما بالنسبة للنصف الاخر فلم تقرر السلطات بعد طريقة توزيعه. الا ان ذلك لم يؤثر كثيرا على المعنيين. ويقول مسؤول في اليونيسف ان رجلا اراد أخذ احد الاطفال مؤكدا انه عمه الا ان رفض الطفل اليتيم له اتاح اكتشاف كذب الرجل.
ويوضح فيدياكار مدير منظمة "اودهافوم كارانغال" (اليد الممدودة) وهي منظمة غير حكومية تعمل في مدراس عاصمة ولاية تاميل نادو "من المؤكد ان هؤلاء اليتامى يعتبرون صيدا ثمينا لاقاربهم وحتى للذين لا يمتون لهم بصلة قرابة وذلك بسبب المنح التي وعدت بها الحكومة".
وقد نشرت هذه المنظمة الاهلية التي تهتم خصوصا بالاطفال والمسنين مؤخرا اعلانا في الصحف تعرض فيه تولي امر "يتامي التسونامي" الا انها لم تتلق اي رد.
وقال مسؤول في ولاية تاميل نادو طالبا عدم ذكر اسمه خلال زيارته لمخيم قريب من نغاباتينام ان "مصير هؤلاء الاطفال يثير قلقنا لاننا نلاحظ انه في معظم الحالات يطالب بهم اقارب لهم طمعا في الحصول على النقود التي وعدت بها الحكومة". ويخشى مدير "اليد الممدوة" من ان ينتهي الامر بتدفق الاطفال على المنظمة بعد ان يفقدوا اهتمام الاوصياء عليهم المنافقين سواء بعد حصول هؤلاء على جزء من الاموال او العكس.
قالت منظمات انسانية دولية ومسؤولون محليون بدول جنوب وجنوب شرقي اسيا إن ما لا يقل عن 50 الف طفل على الاقل قتلوا في كارثة الزلزال البحري الذي ضرب دول المنطقة قبل نحو اسبوع. وأوضح هؤلاء طبقا لما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الثلاثاء 04-01-2005 أن العدد الكبير الذي يشكل ما يقرب من ثلث عدد الضحايا، يعود الى ضعف الاطفال وعدم قدرتهم على الجري بسرعة، او السباحة وسط امواج عاتية بلغ ارتفاعها نحو 10 امتار.
وقال مسؤولون محليون وشهود عيان ان ثلاثة أرباع الاطفال في قرية « نيلا داياتشي امان» الهندية قتلوا؛ موضحين ان هؤلاء الاطفال الذين يشكلون في الواقع جيلا كاملا « انتهى». ودفن أكثر من 500 منهم في مقبرة جماعية، وبعضهم لم يتمكن اباؤهم من القاء نظرة أخيرة عليهم. والاطفال الذين هم أصغر وأضعف من أن يجروا بسرعة كافية، أو يسبحوا أو يمسكوا بأي شيء للنجاة يمثلون الشريحة الاضخم بين الضحايا في احدى أسوأ ما تعرض له العالم من كوارث.
ويعاني الناجون بدورهم وبخاصة الأطفال والنساء من أوضاع مأساوية نتيجة تعذر وصول المواد الاغاثية لمجاميع كبيرة منهم؛ خصوصا في ظل الظروف البيئية التي حالت دون وصول هذه المواد بالاضافة لصعوبة انسيابها والتأخر في توصيلها.
لكن هذه الظروف نفسها لا تعد شيئا بالنظر إلى الاختطاف والاغتصاب الذي بات هؤلاء يتعرضون له جراء تفشي الجريمة في المناطق المنكوبة.
ولم يرحم اللصوص والمغتصبون والمختطفون والمخادعون الناجين من كارثة الاسبوع الماضي في آسيا، ولا عائلات الضحايا في مخيمات اللاجئين والمستشفيات وفي بلدان بعض السياح الاوروبيين الذين ابتلعتهم الامواج العاتية.
فقد جاءت تقارير وتحذيرات من بريطانيا والسويد وسريلانكا وتايلاند وهونج كونج من أن مجرمين يستغلون حالة الفوضى في سريلانكا لاغتصاب النساء أو سرقة منازل السياح الاوروبيين المفقودين.
وفي تناقض صارخ مع موجة التعاطف العالمي وتدفق المساعدات الانسانية من شتى أنحاء العالم بعد كارثة يوم 26 ديسمبر/ كانون الاول الماضي قالت جماعة نسائية في سريلانكا ان رجالا يغتصبون النساء المشردات.
وقالت الجماعة التي تسمى جماعة المرأة والاعلام في بيان " تلقينا تقارير عن وقوع حالات اغتصاب واغتصاب جماعي وتحرشات وانتهاكات جسدية للسيدات والفتيات خلال عمليات انقاذ غير خاضعة للاشراف وأثناء الاقامة في ملاجيء مؤقتة".
وحذرت جماعة لاغاثة الأطفال من أن الصغار الذين فقدوا ذويهم في أمواج المد هم عرضة للاستغلال الجنسي. وقالت تشارلوت بتري جورنيتزكا رئيسة الفرع السويدي لمؤسسة "انقذوا الاطفال "خبرة الكوارث السابقة تشير الى أن الاطفال بصفة خاصة يتعرضون لانتهاكات".
وفي تايلاند تنكر اللصوص في زي رجال الشرطة وعمال الانقاذ وسرقوا حقائب وصناديق الامانات الخاصة بنزلاء الفنادق على شاطيء خاو لاك حيث قتلت الامواج العاتية ثلاثة الاف. وأرسلت السويد سبعة من ضباط الشرطة اليوم الاثنين الى المنطقة للتحقيق في خطف طفل سويدي عمره 12 عاما ابتلعت الامواج والديه.
وتعد السويد من أسوأ الدول غير الاسيوية تضررا من الكارثة حيث فقدت 2500 من مواطنيها، وتأكدت من مقتل 52. الا أنها تحتفظ بالاسماء سرا بعدما استهدف اللصوص بعض المنازل.
وقال لارس دانيلسون وزير الدولة لراديو محلي: " للاسف حدث ان بعض الناس المعروف أنهم فقدوا.. نهبت منازلهم وأفرغت تقريبا". ولم تعط الشرطة السويدية تفاصيل لمثل أعمال السطو هذه لكنها قالت ان حوادث مشابهة وقعت في 1994 بعد غرق اناس في استونيا حيث قتل 551 سويديا. وقال متحدث باسم الشرطة "هذا سبب أننا حريصون للغاية بشأن توزيع الاسماء في الوقت الحالي".
وفي النرويج المجاورة أعلنت الشرطة حالة التأهب القصوى تحسبا لأية محاولات من جانب المجرمين لوضع أسمائهم على قوائم الضحايا للحصول على هويات جديدة أو لارتكاب جرائم خاصة بتعويضات التأمين.
وقال كجيرستي اوبن من جهاز التحقيق الجنائي الوطني في اوسلو ان قائمة المفقودين النرويجيين فحصت بحثا عن أسماء لهم ملفات جنائية أو عليها ديون كبيرة.

و تشعر المنظمات الانسانية والسلطات بالقلق على مصير مئات الاطفال الهنود الذين فقدوا آباءهم في موجات التسونامي والذين يتم تخاطفهم طمعا في المساعدة المالية التي وعدت الحكومة بتقديمها لهؤلاء الايتام. وتقول جاياشري ذات الثلاثة اعوام ان والديها ذهبا الى "الشرق" ما يعني في بلدتها الذهاب الى الشاطئ او الى الصيد.
وتطالب جاياشري وهي من ولاية تاميل نادو اكثر الولايات الهندية تضررا من الكارثة, برؤية شقيقتها نيثيا (ست سنوات) وشقيقها غوناسكران (عشر سنوات) اللذين لم تراهما منذ ان اخذتها جدتها من ناحية الام من معسكر للمنكوبين في مدينة نغاباتينام الساحلية المنكوبة التي كانت الاكثر تضررا من موجات التسونامي العملاقة التي اودت بحياة 5500 من سكانها.
ولا يعرف على وجه الدقة عدد الاطفال الذين فقدوا ذويهم في الكارثة، لكن على سبيل المثال تم احصاء 145 طفلا على الاقل في منطقة ثانجافور وحدها والواقعة في هذه الولاية. وفي ملاجئ نغاباتينام عثرت الهيئات الاجتماعية على 50 طفلا اخر في غضون ساعتين.
أما شقيقة وشقيق جاياشيري فقد اخذتهما جدتهما من ناحية الاب. وهكذا تفرق شمل الاخوة مع سعي كل من الجدتين الى الحصول على مبلغ المائتي الف روبيه (4544 دولارا) الذي وعدت به الحكومة المحلية والفدرالية لكل طفل يتيم.
الا ان نصف هذا المبلغ, الضخم بالنسبة للهند حيث لا يتجاوز متوسط الراتب الشهري خمسين دولارا, سيتم وضعه في دفتر توفير ولن يتمكن الاطفال من الحصول عليه الا عند بلوغ سن الرشد. أما بالنسبة للنصف الاخر فلم تقرر السلطات بعد طريقة توزيعه. الا ان ذلك لم يؤثر كثيرا على المعنيين. ويقول مسؤول في اليونيسف ان رجلا اراد أخذ احد الاطفال مؤكدا انه عمه الا ان رفض الطفل اليتيم له اتاح اكتشاف كذب الرجل.
ويوضح فيدياكار مدير منظمة "اودهافوم كارانغال" (اليد الممدودة) وهي منظمة غير حكومية تعمل في مدراس عاصمة ولاية تاميل نادو "من المؤكد ان هؤلاء اليتامى يعتبرون صيدا ثمينا لاقاربهم وحتى للذين لا يمتون لهم بصلة قرابة وذلك بسبب المنح التي وعدت بها الحكومة".
وقد نشرت هذه المنظمة الاهلية التي تهتم خصوصا بالاطفال والمسنين مؤخرا اعلانا في الصحف تعرض فيه تولي امر "يتامي التسونامي" الا انها لم تتلق اي رد.
وقال مسؤول في ولاية تاميل نادو طالبا عدم ذكر اسمه خلال زيارته لمخيم قريب من نغاباتينام ان "مصير هؤلاء الاطفال يثير قلقنا لاننا نلاحظ انه في معظم الحالات يطالب بهم اقارب لهم طمعا في الحصول على النقود التي وعدت بها الحكومة". ويخشى مدير "اليد الممدوة" من ان ينتهي الامر بتدفق الاطفال على المنظمة بعد ان يفقدوا اهتمام الاوصياء عليهم المنافقين سواء بعد حصول هؤلاء على جزء من الاموال او العكس.
1. وقال "عندها سنتدخل للاهتمام بهؤلاء البؤساء".

عودة للأعلى