واشنطن، رام الله (الضفة الغربية) أ ف ب
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جورج بوش اتصل بالرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس مهنئا إياه بانتخابه. وقال سكوت ماكليلان في ندوة صحافية إن "الرئيس اتصل بالرئيس المنتخب (محمود) عباس وهنأه بفوزه.
واستمرت المحادثة عشر دقائق تقريبا وأعرب عن رغبته في العمل معه". وكرر بوش أيضا الدعوة الموجهة إلى محمود عباس لزيارة واشنطن في الوقت الذي يراه عباس مناسبا. وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الفلسطيني المنتخب أخذ علما بهذه الدعوة.
وأوضح المتحدث أن بوش "تطرق بحرارة إلى لقائهما السابق في واشنطن", وقال إنه "يريد مساعدة الرئيس المنتخب (محمود) عباس في مهمة تطوير دولة حرة وديموقراطية ومواجهة المشاكل الأساسية كالأمن والإرهاب والنمو الاقتصادي وإقامة مؤسسات ديموقراطية".
وشدد الرئيس الأمريكي أيضا على ضرورة استعداد السلطة الفلسطينية "لخطة الانسحاب الإسرائيلي" و"شدد على أهمية مؤتمر لندن حول تطوير البنى التحتية والؤسسات الفلسطينية", كما قال المتحدث. وأضاف المتحدث أن بوش "قال إن ما يطمح إليه هو أن يأتي يوم يستطيع فيه الرئيس المنتخب (محمود) عباس والمسؤولون الإسرائيليون أن يقولوا معا (توصلنا إلى السلام)".
وشكر عباس للرئيس الأمريكي دعمه وأشار إلى أنه "سيكون سعيدا بالعودة (إلى واشنطن)", كما أكد سكوت ماكليلان. وأضاف أن بوش وعباس اتفقا على القول إن الانتخابات الفلسطينية كانت "تاريخية".
|
وأعلن الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس (أبومازن) أنه "يمد اليد" إلى إسرائيل التي أقر برلمانها تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة أرييل شارون.
وقال عباس لدى استقباله مجموعة من المراقبين الدوليين الذين أشرفوا على الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد "نمد اليد إلى جيراننا ونأمل أن يكون الرد إيجابيا".
وأضاف "اننا ملتزمون بعملية السلام القائمة على خارطة الطريق" الدولية. وتابع عباس "الانتخابات هي البداية وليست النهاية. لدينا عمل كثير من أجل التوصل إلى السلام".
وأعلن رسميا الاثنين فوز أبومازن في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي جرت الأحد بنسبة 62,32 بالمائة من الأصوات. ومن المقرر أن يؤدي عباس اليمين الدستورية أمام المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) في الأيام القريبة القادمة كرئيس جديد للسلطة الفلسطينية.
وأعلن رئيس البرلمان بالوكالة حسن خريشة في وقت سابق أن مراسم التنصيب ستقام اعتبارا من الأربعاء، إلا أنه أشار على الأثر إلى إمكانية تأجيلها "يومين أو ثلاثة أيام".
وبعد أن أهدى الأحد فوزه إلى "روح القائد الأخ الشهيد ياسر عرفات", أعرب أبومازن الاثنين عن أمله في أن يتمكن من تحقيق ما وعد الفلسطينيين به خلال حملته الانتخابية لكي يتمكنوا من العيش "بحرية وأمن وإعادة بناء اقتصادهم (...) والتوصل إلى سلام عادل ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي وحل مشكلة اللاجئين" وذلك بعد لقاء مع وزير الخارجية الأردني هاني الملقي الذي جاء لتهنئته.
وأسرع المجتمع الدولي, ولا سيما واشنطن التي عملت على تهميش عرفات, بتهنئة أبومازن الذي يعتبر معتدلا. وفي القدس أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اليوم الاثنين تشكيل حكومة جديدة برئاسة أرييل شارون تضم حزب العمل ويفترض أن تضع خطة الانسحاب من قطاع غزة موضع التنفيذ. ومن اصل 120 نائبا, نالت الحكومة تأييد 58 مقابل 56 عارضوها وامتناع ستة آخرين عن التصويت.
وقد أدى فوز أبومازن والرغبة التي أبداها الجانبان في استئناف الحوار المجمد منذ أكثر من أربع سنوات, إلى إنعاش الآمال في التوصل إلى تسوية في المنطقة. وقد أشارت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بالفعل إلى الرغبة في الالتقاء بالقيادة الفلسطينية الجديدة ولا سيما لتنسيق الانسحاب من قطاع غزة المقرر هذا العام. وتعليقا على فوز عباس اعتبر شارون أن على الفلسطينيين اليوم تركيز جهودهم على محاربة "الإرهاب".
وقال شارون في بيان صدر عن رئاسة الحكومة بعد تأكيد فوز عباس رسميا في الانتخابات الفلسطينية التي جرت الأحد أن "الأمر الرئيسي الذي يجب أن نركز عليه الآن بعد الانتخابات التي جرت الأحد هو أن يتحرك الفلسطينيون بشأن الإرهاب".
وأضاف أن "الفلسطينيين لم يكافحوا الإرهاب حتى الآن والتصريحات التي أدلى بها أبومازن (حول هذه المسألة) خلال حملته الانتخابية ليست مشجعة". وأضاف "ومع ذلك فإن الحكم عليه سيكون من أفعاله بعد الانتخابات ومن الطريقة التي سيكافح بها الإرهاب وتفكيك بناه".
|
