الهجمات على الشيعة تتضاعف مع اقتراب موعد الانتخابات في العراق
"أنصار الإسلام" تتبنى اغتيال ممثل السيستاني
تتضاعف الهجمات على الشيعة في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 30 يناير/كانون الثاني ويتوقع ان تصل هذه الطائفة الى السلطة, بينما اعلن الجيش الاميركي اليوم الجمعة 14-01-2005 مقتل 2 من جنوده. وقد دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "كل العراقيين", بمن فيهم السنة, الى المشاركة في الانتخابات وحث الحكومة العراقية على "تكثيف جهودها في هذا الاتجاه".
وقال الجيش الاميركي ان 7 عراقيين قتلوا وجرح 38 آخرون مساء الخميس في تفجير سيارة مفخخة استهدف مسجدا في خان بني سعد التي تقع على بعد 45 كيلومترا شمال شرق بغداد. وجاء هذا الهجوم غداة اغتيال الشيخ محمود المدائني احد ممثلي المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني, ابرز الشخصيات الشيعية المؤيدة للانتخابات.
ودانت هيئة علماء المسلمين اليوم اغتيال المدائني معتبرة انه "عمل اجرامي" يهدف الى "توتير العلاقة بين المرجعيات الدينية التي تعمل على قطع الطريق على من يحاولون جر البلاد الى استحقاق سياسي في غير توقيته الصحيح". وقررت هذه الهيئة التي تعارض بشدة الاحتلال الاميركي للعراق, مقاطعة الانتخابات التي تؤيد الولايات المتحدة والشيعة الذي يشكلون اغلبية في البلاد, تشكيلها.
وتبنت اغتيال المدائني جماعة انصار الاسلام الاصولية السنية في بيان على موقع على شبكة الانترنت لا يمكن التأكد من صحته. ويشتبه بان هذه المجموعة مرتبطة بزعيم تنظيم القاعدة في العراق الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي. وقد دعا الشيخ محمود الصميدعي في خطبة الجمعة من مسجد ام القرى السني الى تأجيل الانتخابات. وقال ان "الجميع يتطلع الى اليوم الذي يخرج فيه العراقيون جميعا لينتخبوا لان الانتخابات شأن عراقي".
وعلى الرغم من هذه الهجمات, اكد الشيخ صدر الدين القبانجي, ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم, ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد. وقال في خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية في مدينة النجف الشيعية المقدسة (160 كلم جنوب بغداد), ان "هناك اصرارا لدى الجميع على اجراءالانتخابات في موعدها المحدد وانا على ثقة بأنه ستكون هناك مشاركة فاعلة لابناء السنة في الانتخابات رغم محاولة الزرقاوي مصادرة هذه الطائفة".
من جهته, دعا رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الدول المحتلة للعراق والمجاروة له الى عدم التدخل في الانتخابات التي اكد انها "شأن داخلي"عراقي. وقال الصدر في صلاة الجمعة في كلمة تلاها نيابة عنه الشيخ ناصر الساعدي امام وخطيب مسجد المحسن في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية "اطالب الدول المجاورة وغير المجاورة سواء المحتلة او غيرها بعدم التدخل بالشؤون الداخلية للعراق". واكد ان "الانتخابات شأن داخلي وامرها يرجع للشعب العراقي فقط". كما حث زعيم تجمع الديموقراطيين المستقلين في العراق عدنان الباجه جي عراقيي المهجر وخصوصا المقيمين في الاردن على التصويت في الانتخابات. وقال امام نحو مئتي عراقي في عمان "اذا بقينا في منازلنا لا يمكننا الا ان نلوم انفسنا على عدم سير الامور بطريقة جيدة", مؤكدا ان "المشاركة الكثيفة هي الضمانة الوحيدة" لوضع حد للوجود الاجنبي في العراق.
ميدانيا, قتل جنديان من مشاة البحرية الاميركية "المارينز" أمس في محافظة الأنبار المتمردة, حسبما أعلن الجيش الاميركي في بيان اليوم الجمعة. وبمقتلهما يرتفع الى 1355 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الاميركي للعراق في مارس/آذار 2003.
من جهة اخرى, اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية اليوم الجمعة ان القوات الاميركية قتلت الخميس 7 مسلحين كانوا يحاولون نصب مدفع هاون بالقرب من مسجد ابي حنيفة في منطقة الاعظمية السنية شمالي بغداد.
واضاف ان "الاشخاص السبعة كانوا حضروا الى المكان على متن سيارتين وان السيارتين احرقتا بالكامل في الهجوم". وقد اكد الجيش الاميركي في بيان وقوع الحادث. كما اغتال مسلحون مساء الخميس مسؤولا عن مركز انتخابي في حي العامل غرب بغداد, حسب ما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية اليوم الجمعة.
وفي تكريت, اغتال مسلحون اليوم شرطيا عراقيا في المدينة التي تبعد 180 كيلومترا شمال بغداد حيث قررت الشرطة العراقية والجيش الاميركي فرض حظر للتجوال في هذه المدينة 12 ساعة يوميا. وفي الموصل انفجرت سيارة مفخخة اليوم الجمعة لدى مرور قافلة عسكرية اميركية في وسط المدينة الواقعة على بعد 370 كيلومترا شمال بغداد, دون ان تؤدي الى خسائر في الارواح.
كما قتل 5 من المقاتلين الاكراد (البمشركة) تابعون للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني الخميس في هجومين منفصلين في مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد). وفي مدينة كركوك الغنية بالنفط قام مسلحون مجهولون بخطف أحد افراد الجيش العراقي الجديد بينما تعرض انبوب نفطي بالقرب من المدينة لهجوم الحق به اضرارا.