طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 12 ذو الحجة 1425هـ - 22 يناير 2005م
طائرات الهليكوبتر نقلت أعدادا منهم حجزتهم المياه
التقنيات الحديثة ساعدت في إنقاذ الحجاج بعد الأمطار والسيول في منى
السيول أغرقت المشاعر المقدسة واضطرت الحجاج لتجنب أحد أضلاع ساحة المسجد الحرام
 

منى (السعودية)- (اف ب)

هطلت أمطار غزيرة بعيد ظهر أمس السبت 22-1-2005م على سهل منى قرب مكة المكرمة، مما أدى إلى سيول شديدة ولكن ذلك لم يمنع من انتهاء مناسك الحج بسلام هذا العام بعد أن ساعدت تقنيات المراقبة الجديدة التي استخدمتها السلطات السعودية في إنقاذ العديد من الحجاج الذين حاصرتهم المياه حتى نقلتهم طائرات الهليكوبتر.

وقد أدى هطول الأمطار الغزيرة على غير ميعاد في زحام لم يكن متوقعا عند جسر الجمرات في آخر أيام مناسك الحج في منى قبل توجه الحجيج إلى مكة من أجل طواف الوداع، ولكن المسؤولين السعوديين قالوا إن الإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها هذا العام نجحت في تفادي الاختناقات في تلك المنطقة التي فقد فيها 250 حاجا أرواحهم العام الماضي بسبب التدافع.
وكان المطر الذي بدأ عند الساعة 15.00 (12.00 تغ) في سهل منى شديدا ومستمرا بحيث قال مسؤول بوزارة الداخلية إن الأمطار حاصرت بعض الحجاج في خيام على قمة الجبل في منى المطل على جسر الجمرات وتم إنقاذهم بطائرة هليكوبتر.
وساعدت آلات تصوير جديدة نصبت بأنحاء منطقة رمي الجمرات في تفادي وقوع كارثة محتملة اليوم السبت، إذ نبهت الشرطة إلى عراقيل كان من شأنها أن تتسبب في تعثر الحجاج وتدافعهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية العميد منصور التركي إنه كان هناك أناس يتحركون بطريقة غريبة ولذا كان لابد من السيطرة على المنطقة، حيث وجدت الشرطة مقاعد وكراسي متحركة وحقائب لو تركت لكانت قد تسببت في وقوع كارثة.
وتعطلت حركة السير إلى مكة إذ اضطر الكثيرون للخوض في المياه التي أغرقت الأرض ليدفعوا عرباتهم التي انغرزت عجلاتها في الرمال المبتلة بشدة. واضطر الحجاج الذين يقومون بطواف الوداع حول الكعبة لاجتناب أحد أضلاع ساحة المسجد الحرام لامتلائه بالماء.
وشارك أكثر من 2.5 مليون مسلم في أداء المناسك هذا العام. وسوف يبدؤون في الرحيل عن الأراضي المقدسة مساء غد الأحد.
وجددت الحكومة السعودية منطقة جسر الجمرات إذ وسعت منطقة الرمي ونشرت الآلاف من قوات الأمن.. ونشرت السلطات غطاء أمنيا كثيفا ضم سبعة آلاف فرد من القوات الخاصة فضلا عن 50 ألفا من أفراد الدفاع المدني والعسكري.
ومن النادر أن تشهد السعودية أمطارا بهذه الغزارة إذ تعتبر من أكثر البلدان جفافا في العالم، وإلى جانب المطر، لفت غيمة من الضباب سهل منى ما جعل الرؤية اقل وضوحا. وفور هطول المطر سارع الحجاج الذين كانوا انهوا شعائرهم باتجاه مخيماتهم أو صعدوا في الباصات من أجل التوجه إلى مكة. فيما واصل حجاج آخرون في المقابل, رمي الجمرات رغم المطر الغزير.
وسجل خلال السنوات الأخيرة سقوط أمطار غزيرة على المناطق في غرب المملكة. وفي أغسطس/ آب 2003, عزلت عشرات البلدات اثر سقوط أمطار غزيرة، وفي ابريل/نيسان 2002, أدت أمطار غزيرة إلى سقوط 19 قتيلا في غرب السعودية، حيث يحصل السكان على مياه الشفة من تحلية مياه البحر.

عودة للأعلى