طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 15 ذو الحجة 1425هـ - 25 يناير 2005م
حاخام إسرائيلي يطالب بمنع ارتدائه
اللون الأحمر... يسببب التمييز للأمريكيين و"الدعارة" للنساء اليهوديات
نائبات في الكنيسيت يعبرن عن استيائهم من تشبيهات الحاخام
 

دبي - العربية. نت

أثارت فتوى للحاخام اليهودي غضب الكثير من النساء الإسرائيليات بعد أن طالبهن بعدم ارتداء اللون الأحمر، فيما شكل بعض الطلبة الأمريكيين جمعية خاصة للدفاع عن أصحاب الشعر الأحمر جراء " التمييز" الذي يعانون منه في مجتمعاتهم.


ففي القدس المحتلة، وحسب وكالة رويترز، أعربت نائبات في البرلمان الإسرائيلي عن غضبهن الشديد بعد ان شبه حاخام بارز النساء اللاتي يرتدين اللون الأحمر بالعاهرات. وارتدت نائبات عدة ملابس حمراء في الكنيست أمس احتجاجاً على حكم أصدره الحاخام الياهو ابرجيل، رئيس المحكمة الحاخامية في بلدة بئر السبع، يحظر على اليهوديات ارتداء اللون الأحمر. وقالت النائبة ايريلا غولان من حزب (شينوي) الذي نظم الاحتجاج "لا يحق لحاخام أن يلزمنا بارتداء الأسود أو الأحمر أو أي لون آخر. مجرد ارتدائنا ملابس حمراء اللون لا يعني أننا غانيات".
من جهة أخرى، تشكلت مؤخرا في أمريكا جمعية برينستون لذوي الشعر الأحمر حديثا، وحصلت على الاعتراف الرسمي والتمويل من قبل جامعة بريستون، وباشرت الجمعية بحشد الطلبة الذين يمتلكون شعرا أحمر في اجتماعات وحفلات تركز جميعها على تجربة امتلاك هذا اللون من الشعر·
ويلتقي مجموعة الطلبة هذه في غرفة مطلية باللون الأحمر، ويتناولون وجبات طعام يطغى عليها اللون الأحمر، بل إن مشروباتهم كذلك تكون من العصائر الحمراء مثل شراب التوت·
ويعمل أعضاء الجمعية على إقامة مناسبات خاصة بهم، ويكرمون طلبة الجامعة المتفوقين من أصحاب الشعر الأحمر، ويناقشون تعقيدات الحياة التي تواجهها هذه الفئة من الناس بسبب لون شعرها الغريب.
وبحسب صحيفة الاتحاد الإماراتية التي أوردت الخبر، فإن آن جلوتسباش، رئيسة قسم الاجتماع في الجامعة ومؤسسة الجمعية تعتبر هذه الجمعية الوسيلة الوحيدة لـ"لجمع شمل هؤلاء الطلبة· فهم لا يشتركون معا إلا بصفة واحدة وهي الشعر الأحمر· لكن الغريب أن هذه الصفة توطد أواصر العلاقات بينهم بصورة قوية جدا''·
وقامت الجمعية في وقت سابق من العام الحالي بإقامة حفل شواء عزفت فيه الموسيقى، وتميز بوجود كرات حمراء تلمع في الظلام وقدمت فيها المشروبات الحمراء· ومن الاحتفالات الأخرى التي تقيمها الجمعية عيد فالانتاين لتميزه باللون الأحمر، ويوم ايريك الأحمر الذي يقام تخليدا لذكرى أحد المستعمرين المشهورين الذي كان له شعر أحمر·
وقد أثارت المجموعة التي تضم ما يزيد عن 80 طالبا من ذوي الشعر الأحمر اهتمام طلبة من فئات أخرى، فأصبح هناك بعض الراغبين في المشاركة بنشاطات الجمعية وفعالياتها· وبذلك تريد الجمعية أن تبين أنها لا تريد أن تمارس التمييز أو تعزل أفرادها عن الباقين· ويشير أعضاء الجمعية إلى أن أصحاب الشعر الأحمر يواجهون عادة تحديات ومشكلات في حياتهم العادية. فهم دائما يلفتون الأنظار إليهم بسبب لونهم الغريب· وكذلك كثيرا ما يشكلون المحور الذي تدور حوله الكثير من النكات الساخرة·
إضافة إلى ذلك قامت الجمعية المذكورة بتأمين الاتصال بين الطلبة وبين البروفيسورة آن دانييل التي تتعاطف كثيرا مع هذه الفئة من الناس· وكانت دانييل التي تدرس الإنجليزية في جامعة برينستون قد أمضت السنوات الأربع الماضية في البحث والكتابة عن الصورة التي رسمها الأدب للشخصيات ذات الشعر الأحمر عبر التاريخ· بالإضافة إلى البحث في طريقة التعامل التي يلاقيها هؤلاء الناس في الثقافات المختلفة.
وفي كتابها الذي سيصدر قريبا بعنوان ''أصحاب الشعر الأحمر'' تشير دانييل إلى أن كتب الأدب والتاريخ تصور الرجل الأحمر الشعر بأنه قوي غير جدير بالثقة، في حين تصور المرأة من هذا النوع بأنها شريرة ومغوية· في الوقت الذي تسعى فيه الحركات السياسية في ايرلندا واسكتلندا إلى تأمين الحماية لأصحاب الشعر الأحمر من التمييز، تؤكد دانييل أن هذه الفئة، ولا سيما النساء منها، تتمتع في أميركا بصورة إيجابية.

عودة للأعلى