طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
السبت 19 ذو الحجة 1425هـ - 29 يناير 2005م

ترجمة رواية نورما خوري تثير جدلا كبيرا حول جرائم الشرف في العالم الإسلامي

 

دبي - العربية.نت

صدرت قبل عدة أيام ترجمة باللغة العربية لرواية "الحب المحرم" للروائية نورما خوري تحت عنوان "شرف ضائع"، وكانت هذه الرواية قد أثارت الكثير من الجدل والمشاكل في استراليا والأردن بعد أن ذكرت الكاتبة أنها تحكي قصة حقيقية لفتاة أردنية تدعى داليا كانت زميلة نورما في صالون حلاقة قتلها أهلها "غسلا للعار"، حيث ذبحها أبوها بالسكين بعد أن اتهمها بإقامة علاقة مع ضابط أردني مسيحي من ضباط الجيش اسمه ميشيل، وتبين بعد تشريح جثة دالية أنها كانت عذراء.

غير أن نورما اعترفت فيما بعد أن روايتها غير حقيقة، وذلك بعد أن كانت هربت إلى استراليا خوفا على حياتها من أهل صديقتها، وبحسب صحيفة "الحياة"، فإن مَن يقرأ الرواية في ترجمتها العربية يدرك انها رواية واقعية ومتخيّلة في الحين نفسه، وذات طابع ميلودرامي عميق، "ويكتشف انها لا تسيء الى أي دين، اسلامياً كان أم مسيحياً، ولا الى العالم العربيّ و«صورته» كما زعم بعض المحتجين، بل هي تتخطى الطائفية في مسألة جرائم الشرف التي ما برحت تحصل في الأردن وبعض الدول العربية والإسلامية".
وتقول الصحيفة إن الكاتبة أوردت في ختام روايتها تقريراً لمنظمة الأمم المتحدة يفيد بأن أكثر من خمسة آلاف امرأة يقتلن كلّ سنة لأسباب "شرفية"، ألف منهن في باكستان وأفغانستان، ونحو أربعمائة في اليمن، وخمسون في لبنان، وألف في مصر، والبقية أي: قرابة ألفين وخمسمائة وخمسين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن.
ويرى الناقد عبد وزان أن نورما التي شاءت أن تتماهى مع بطلتها وهي تحمل اسمها (نورما) وتؤدّي دور الفتاة التي تروي القصة المأسوية، سعت الى كتابة رواية حقيقية انطلاقاً من جرائم الشرف التي عرفها الأردن، ويعرفها دوما،.وسواء عاشت هي التجربة الأليمة هذه أم لم تعشها شخصياً فهي يحق لها أن تبتدع شخصية ما، وأن تحمّلها ما تشاء من ملامح وأفعال. وأن تختار لها البيئة التي تريدها.
ويضيف وزان "لكن حماسة الكاتبة لبطلتها الثانية داليا التي وقعت ضحية جريمة الشرف جعلتها تتماهى مع البطلة التي حمّلتها مهمة السرد وكأنها هي نفسها. هذه الحماسة دفعتها الى ارتكاب خطأ أو هفوة حين أعلنت للإعلام الأسترالي أنها هي التي عاشت هذه المأساة، وأنها هي نفسها البطلة التي تروي الحكاية. لكنها ما لبثت أن اعترفت بخطئها أمام الإعلام معتذرة من القراء الذين أقبلوا على قراءة الرواية في 15 بلداً من البلدان الانكلوفونية اللغة التي راجت الرواية فيها".
تجدر الإشارة إلى أن دار راندوم الاسترالية للنشر سحبت رواية "الحب المحرم" من الأسواق بعد أن تكشفت الحقيقة، وعرضت دفع ثمن الكتاب للقراء، وعلاوة على ذلك قررت دار النشر إلغاء نشر الجزء الثاني من الرواية "مسألة شرف"، كما أن قضية إقامتها في استراليا لم تحسم حتى الآن، أما في الأردن فالحملة ضدها وضد الرواية ما زالت قائمة، ومن المتوقع أن تزداد بعد ترجمة الرواية إلى العربية.

عودة للأعلى