حرب بين الليبراليين والإسلاميين في الكويت بعد الأحداث الارهابية

الليبراليون يطالبون بـ"قطع رأس الحية"

نشر في:

تنتهج الحركات السياسية الاسلامية في الكويت أسلوبا دفاعيا بعد ان طالب الليبراليون بشن حملة شاملة ضد الأصوليين عقب الاشتباكات الدموية الأخيرة بين قوات الأمن والمسلحين الأصوليين.

وسارعت جميع الحركات الاسلامية السنية الرئيسية الى النأي بنفسها عن أعمال العنف التي حدثت في الكويت المسالمة عادة, مباشرة بعد الاشتباك الاول في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي والذي ادى الى مقتل رجلي أمن.
وأصدرت جميع الشخصيات والمجموعات والمنظمات والجمعيات الخيرية الاسلامية بيانات دانت فيها بشدة تلك الاعمال وأعلنت دعمها الكامل لسياسة الحكومة للضرب بيد من حديد لاجتثاث الارهاب. ونظم الاسلاميون كذلك ندوات جماهيرية وندوات ركزت على الوحدة الوطنية وعلى مواجهة الفكر المتطرف الذي اعتبروه "غريبا على الكويت".
وقال النائب الاسلامي ناصر الصانع في ندوة جماهيرية في وقت متأخر مساء الثلاثاء "ان شعار الندوة (صفا وطنيا واحدا ضد الارهاب) يجسد على أرض الواقع اننا حقيقة نقف صفا واحدا ضد كل ما هو ارهابي ومؤمن بالعنف".
وشدد خالد سلطان العيسى وهو رئيس التحالف الاسلامي السلفي "ان الفئة التي قامت بهذه الاحداث ليس لها جذور في الكويت وهي غريبة عن اهل الكويت".
وكانت قوات الأمن الكويتية خاضت أربعة اشتباكات دموية مع مسلحين يشتبه في انهم اسلاميون متطرفون تعتقد ان لهم صلة بالقاعدة والمسلحين السعوديين, خلال ثلاثة اسابيع الشهر الماضي مما ادى الى مقتل ثمانية منهم والقبض على 14 اخرين.
واتهم ليبراليون كويتيون الحركات الاسلامية التي تملك أكبر كتلة برلمانية مكونة من 13 نائبا في البرلمان المؤلف من 50 مقعدا, بانها هي التي "تفرخ" المتطرفين وتوفر المناخ الملائم لنمو الارهاب. واتهمت مجموعات ليبرالية اصبحت اقلية صغيرة في البرلمان, الحكومة الكويتية ايضا بالفشل في كبح جماح التطرف واشارت الى تحالف مزعوم بين الحكومة والحركات الاسلامية موجه ضدهم.
واصدرت ثلاث مجموعات ليبرالية هي المنبر الديموقراطي والتجمع الوطني الديموقراطي والتحالف الوطني الديموقراطي, اليوم (الاربعاء) بيانا مشتركا يلومون فيه الحكومة على التراخي في مواجهة التطرف. وقال البيان "وسهل تراخي الحكومات المتعاقبة واجهزتها ومؤسساتها التربوية والامنية والدينية التطرف والتزمت, واعان عليها الانتشار السرطاني لانشطة الاحزاب الدينية وجمعياتها". وطالب وزيران ليبراليان سابقان الحكومة باتخاذ اجراءات اكثر حزما. وكتب علي البغلي وزير النفط السابق في صحيفة القبس اليوم الاربعاء يقول "ان المطلوب ليس قطع ذيل الافعى لأن ذيلا اخر سينبت لها (...) المطلوب هو قطع رأس الافعى المتمثل بأساطين الارهاب وهم كل من حرض على الارهاب في المساجد ووسائل الاعلام".
وفي رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح نشرت في صحيفة القبس اليوم, قال احمد الربعي وزير التربية السابق "نريد ان نعرف أي جماعة سياسية تحتضن هذا الفكر (...) نريد ان نعرف من اين جمعوا كل هذا المال الذي ساعدهم على الحركة والتسلح (...) نريد ان نعرف دون ان نتهم احدا ان كانت هناك علاقة بين الارهاب وما يدور في كلية الشريعة في جامعة الكويت". لكن الاسلاميين اتهموا خصومهم الليبراليين بانهم يستغلون الاشتباكات الحالية لتسجيل مواقف "انتهازية". وقال النائب الاسلامي ضيف الله بورمية في ندوة جماهيرية "ان بعض الكتابات في الصحف هو تحريض وسكب للبنزين على النار بدلا من تهدئة الاوضاع وقراءة الامور بترو".