طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
السبت 03 محرم 1426هـ - 12 فبراير 2005م

القرضاوي والكبيسي يتصديان لملاك العقارات بدول الخليج

الكبيسي طالب بقانون ينصف المستأجرين وبتوصيل فتوى القرضاوي إلى الملاك
الكبيسي طالب بقانون ينصف المستأجرين وبتوصيل فتوى القرضاوي إلى الملاك
 

دبي - قدس برس

أثارت قضية الارتفاع المستمر لأسعار إيجارات الشقق والدور السكنية في عدد من عواصم دول الخليج العربي ومدنه الرئيسة، حفيظة عدد من علماء الدين المسلمين هناك، مما دفعهم للتدخل واستحضار الفتوى الشرعية في محاولة لحث أصحاب العقارات والمسؤولين للتدخل والحيلولة دون تأثير هذه الظاهرة على الحياة الاجتماعية في هذه الدول.وقد أصدر د. يوسف القرضاوي، أحد أبرز علماء الدين المعروفين، فتوى حول هذا الموضوع حرّم بموجبها استغلال حاجة الناس، وقال في إحدى دروسه الدينية في قطر الأسبوع الماضي إن "زيادة الإيجار بنسبة كبيرة أمر غير معقول وإثم كبير في نظر الإسلام". وفي إمارة دبي بدولة الإمارات، التي تشهد أسعار الإيجارات فيها ارتفاعا يصفه المراقبون بأنه "غير مقبول"، طالب الشيخ أحمد الكبيسي، أحد أبرز علماء الدين هناك، بضرورة وضع قانون يحمي المستأجر من الاستغلال، مشيرا إلى أن وجود المسكن الملائم "يوفر الأمن والسكن والطمأنينة للناس فيتفرغون لأعمالهم".ونوه الكبيسي إلى أن أي إنسان "لا يأمن إلا في ظل وجود المسكن الذي يؤويه هو وأولاده". كما طالب الكبيسي بتعميم الفتوى التي أصدرها القرضاوي في قطر، على أصحاب العقارات والبنايات السكنية في الإمارات.وتشهد أسعار إيجارات الشقق السكنية في دول مثل قطر والإمارات والكويت، ارتفاعا وصفه المراقبون بأنه "مبالغ فيه" ولا يعكس بصورة حقيقية النمو الاقتصادي هناك. معتبرين أن غياب قوانين الضبط بالنسبة للمالكين هو السبب الرئيس في هذه الظاهرة.وتؤثر ظاهرة ارتفاع الإيجارات في دول الخليج، على شكل الحياة الاجتماعية هناك، حيث يفضل عدد كبير من العاملين الوافدين عدم اصطحاب عائلاتهم معهم لتوفير قيمة الإيجار، لتعيش العائلة مشتتة بين بلدها الأصلي، والبلد الذي توجه ربُّ الأسرة إليه للعمل فيه. حيث يرافق هذه الظاهرة العديد من المظاهر التي تؤثر على مجمل الحياة في عواصم الخليج ومدنه الرئيسة، وفي المقابل لا يتأثر السكان المحليون بالظاهرة باعتبار أن حكوماتهم توفر لهم أنظمة إسكان بتسهيلات كبيرة، تمكنهم من تملك السكن المناسب في وقت مبكر من بدء الحياة العملية.ويقول أصحاب مبان سكنية في دبي، إنهم مضطرون لرفع قيمة الإيجارات لديهم، بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي ومواد البناء، الأمر الذي يزيد من الكلفة الرأسمالية لمشاريعهم، والتي يدفعها في النهاية المستأجرون.إلا أن د. محمد بسام الزين، الداعية الإسلامي في أوقاف دبي، قال في تصريحات نشرتها له صحيفة (البيان) الإماراتية إن المستأجر يبقى الطرف الأضعف في معادلة الإيجار، مشيرا إلى أن ذلك يفرض ضوابط شرعية لحمايته "ويجب على السلطات التدخل المباشر في هذا الشأن".ويرجع خبراء عقاريون في دبي، السبب في الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات إلى النمو الاقتصادي المستمر في الإمارات، والذي يؤدي إلى زيادة أعداد العاملين الذين يتدفقون باستمرار إلى الشركات الجديدة، الأمر الذي ينجم عنه مزيداً من احتياجات السكن للعاملين والموظفين في تلك الشركات.وتشير توقعات المراقبين، إلى أن الإيجارات ستشهد على المدى القريب مزيدا من الارتفاع، في ظل تنامي الطلب من جهة، وارتفاع أسعار مواد البناء من جهة أخرى، وحذر هؤلاء من أن يؤدي ارتفاع كلف التشييد والبناء إلى الحد من التوسع في المشروعات العقارية، وتراجع العرض أمام الطلب الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الارتفاع في الأسعار.تجدر الإشارة إلى أن حكومة دبي كانت قد طرحت في وقت سابق عددا من المشاريع العقارية الضخمة، التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، عبر عدد من الشركات العملاقة مثل "نخيل" و"إعمار" و"دبي القابضة"، ويتوقع مسؤولون في هذه الشركات، أن تسهم المشاريع التي سيطرحونها في الأسواق إلى خلق حالة من التوازن في قيمة الإيجارات، وتحسين شكل الحياة الاجتماعية في المدينة، ورفع نسبة العائلات المقيمة فيها.

عودة للأعلى