قراءة في "معركة المقالات" الليبرالية والإسلامية في الصحافة الكويتية

148 كاتباً تناولوا في 310 مقالة أجواء الشهر العاصف

نشر في:

"صراخ"، هكذا وصف أحمد الميع، الشاب الكويتي، حال صحف بلاده خلال شهر كامل، من بعد بدء حوادث العنف في الكويت في العاشر من شهر يناير الماضي، حين اندلعت "معركة المقالات" بين الليبراليين والإسلاميين.

طوال شهر، إلى الحادي عشر من فبراير الحالي، كانت "المعركة" قد أبرزت كتاباً جدد، وفتحت المجال أمام مجموعة من الكتاب الليبراليين لتفسير أسباب ودوافع العنف من رؤيتهم الشخصية، لتأتي الردود من الإسلاميين مدافعة ومفندة لكل ما أتى به الفريق الأول.
وكانت "المعركة" أشبه بمباراة كرة قدم؛ فريق متراجع إلى الخلف، وآخر استثمر المساحات الفارغة في الملعب لشن هجماته من كل الاتجاهات؛ تارة من اليمين، وأخرى من اليسار، وقد كانت أفضل فرصة لفتح الملفات القديمة بين الفريقين.
وخلصت المواجهة في شراستها لتكون أقرب إلى معركة لتبادل التهم، وحملت في جوانبها تذكيراً بماض شيوعي عاشته الكويت نهاية الستينات، فبعض الكتاب الإسلاميين وجد أن أفضل رد على من يربط العنف بالمدرسة الإسلامية، أن يستحضر من الأرشيف الأمني للكويت حادثة وضع المتفجرات عند منزل وزير الداخلية في عام 1969 (الشيخ سعد العبدالله الصباح ولي العهد حالياً)، وقد اتهم بها 3 أشخاص، هم ذاتهم كتاب صحف حالياً، ومشاركون في "معركة المقالات" المعنية، وتم محاكمتهم حينها، وهم الآن كاتبان في صحيفة "القبس"، وثالث في صحيفة "الرأي العام".
الكاتب الصحافي عبداللطيف الدعيج، المقيم خارج الكويت منذ فترة، ويكتب لصالح صحيفة "القبس"، كان الأكثر شراسة من بين الكتاب الليبراليين، ويقابله في الفريق الإسلامي الدكتور وليد الطبطبائي (عضو في مجلس الأمة)، ويمكن قراءة هذين النموذجين كحالتين خاصتين وسط الكتاب الكويتيين خلال ذلك الشهر الساخن.
وبلغت مقالات الدعيج أن جاء أحدها تحت عنوان "لا تجمعوا السلاح .. حكومتنا الإرهابي رقم واحد"، وقال فيها " لتبدأ حكومتنا بنفسها إن كانت جادة في محاربة الارهاب، فالحكومة مع الأسف، هي الارهابي رقم واحد، هي التي سهلت لقوى الردة الهيمنة وهي التي الى الآن تشجع هذه القوى على فرض ارهابها الديني على بقية خلق الله ".
وفي نموذج آخر من مقالات الدعيج، كان أن وضع عدة أسماء في مقدمة المقال، وهي لنواب في مجلس الأمة، وعنونه بـ"الإرهاب بدأ من الجلد الصحراوي" وبدأه هكذا : "مبارك الدويلة، أحمد باقر، وليد الجري، وليد الطبطبائي، ناصر الصانع، فهد الهاجري، حسين مزيد المطيري، مبارك صنيدح، مخلد العازمي، عبدالله العرادة، احمد الدعيج، مبارك الهيفي ومحمد البصيري... هؤلاء هم النواب الذين احتضنوا الارهاب"، ويمكن اعتبار هذين النموذجين على أنهما الأكثر حدة؛ نظراً للاتهمات المباشرة التي وجهها الكاتب إلى الحكومة والنواب الإسلاميين في البرلمان.
في الطرف المقابل، يعتبر نموذج الدكتور وليد الطبطبائي، الأكثر شراسة في الدفاع عن المدرسة الإسلامية، وأكثرهما قوة، وكان من بين مقالاته تلك التي عنونها بـ"..وهناك تطرف علماني أيضا !! "، وكانت بمثابة الرد على مقالات بعض الكتاب الليبراليين التي تحدثت عن "تطرف الإسلاميين".
كما كان لمقالة أخرى له حملت عنوان "عندما يـُستهدف التدين بدعوى مواجهة الإرهاب" ردود فعل في الساحة المحلية، خاصة حينما جاء في أحد فقراتها "..وفي ظل الهستيريا العلمانية هذه الايام صار ممكنا للمغرضين تمرير اي شيء، فالاباحيون يعتبرون حرمانهم من المحرمات تطرفا ارهابيا، والحزبيون يصفون حساباتهم مع الجمعيات الاسلامية ويحرضون على التضييق عليها، وحتى من يحمل مشاعر طائفية من كتاب الزوايا صار يمررها الآن مغلفة بالطرح العلماني".
وامتازت الصحافة الكويتية في تعاطي كتابها مع حوادث العنف تلك عن نظيرتها السعودية، التي عاشت ذات التجربة، في منحها الكتاب الإسلاميين مساحة للرد والتعبير عن وجهة نظرهم، وهي المساحة التي تغيب عن الصحافة السعودية، ولا يجدها الإسلاميون، سوى النزر اليسير، وهي ما يمكن وصفه بـ"غياب الرأي الآخر".
الامتياز الكويتي في فتح المساحة للرأي الآخر لم يشمل كافة صحفها الخمس اليومية، ويمكن وصف صحيفة "القبس" ذات النفس العالي ليبرالياً، على أنها "الأضعف" في هذا الشأن، فلم يكن من بين 65 كاتباً تناولوا أحداث العنف، كاتباً إسلامياً أو يحمل وجهة نظر إسلامية سوى كاتب واحد، إضافة إلى استكتاب أحد رجال الدين لمرة واحدة، في حين كانت صحيفتا "الرأي العام" و"السياسة" الأخف تصعيداً تجاه التيار الديني، وفي ذات الوقت كانت الأبرز في فتح النافذة أمام الكتاب الإسلاميين. يمكن القول أن صحيفة "القبس" كانت بمثابة حصان طراودة عند الليبراليين في أحدث معاركهم وليس أخرها.

"المعركة " مع بداية الشهر الثاني هدأت، ولكنها لم تنته، واستئنافها مربوط بعودة أصوات الرصاص مجدداً.
وهنا قراءة رقمية لما جاء في الصحف الكويتية، توضح أسماء جميع الكتاب الذين تناولوا أحداث العنف الأخيرة في الكويت :

صحيفة "الوطن" كان 35 من كتابها قد تناولوا الأحداث، وكتبوا 88 مقالة، وهم :






اسم الكاتب

عدد مقالاته


وليد الطبطبائي

8


فؤاد الهاشم ، عايد المناع ، راشد الردعان

6


جمال الكندري، أحمد محمد الفهد، سوسن الشاعر

5


وليد بورباع، نهار المكراد

4


مبارك شافي الهاجري، خليل حيدر

3


ذكرى المجدلي، خالد القحص، فاخر السلطان، حمود الرقبة، عبدالمحسن الحسيني، أحمد بو دستور، علي المهدي، جابر البهبهاني، إسماعيل الشطي

2


حمد سالم المري ، دينا العيسى ، عبدالحميد الأنصاري ، عدنان المضاحكة ، وسمية المسلم ، منصور الهاجري ، عباس الشمري ، حسن كرم، صالح عاشور، سعود هلال الحربي ، عبدالله خلف ، محمد غريب حاتم ، إبراهيم القادري ، محمد الجاسم

1

صحيفة "الرأي العام" كان 28 من كتابها قد تناولوا الأحداث، وكتبوا 77 مقالة، وهم :





اسم الكاتب

عدد مقالاته


نبيل الفضل

10


محمد العوضي

8


سامي خليفة

7


أحمد الديين

6


علي الفاضل، ساجد العبدلي، صلاح الفضلي، يعقوب الشراح

4


وائل الحساوي، شفيق الغبرا

3


محمد ماطر البغيلي، ياسر الصالح، آمنة الموسوي، حسن عباس، سعد العنزي، علي عبدالله جمال

2


تركي العازمي، ، عبدالمحسن السلطان، فهد الهندال، قاسم حسن عوض، ممدوح إسماعيل، محمد الرميحي، مضاوي العتيبي، جمعان الحربش، ابتهال عبدالعزيز أحمد، عبدالحميد البلالي، يعقوب العوضي، طارق الطواري

1

صحيفة "القبس" كان 65 من كتابها قد تناولوا الأحداث، وكتبوا 209 مقالة، وهم :





اسم الكاتب

عدد مقالاته


عبداللطيف الدعيج

16


ناجي الزيد، محمد مساعد الصالح

14


علي البغلي

12


سعود السمكة، عماد السيف

10


حسن العيسى، خضير العنزي

9


أحمد الصراف

7


عادل القصار

6


عبدالمحسن يوسف جمال

5


أحمد الربعي، بهيجة بهباني، أسامة سفر، محمد إبراهيم الشيباني، حمد العثمان، وليد الغانم، إقبال الأحمد، علي الكندري

4


جابر محمد الهاجري، أحمد بشارة، صالح الغانم

3


هيثم الشايع، عنبر مال الله، يوسف المباركي، فيصل بن سبت، غنيمة الفهد، عبدالله الشيخ، طلال العرب، إبراهيم الإبراهيم، فيصل المسعود، عبدالعزيز التويجري، حامد الغربللي، فاطمة البكر، حمد المطر، غسان العتيبي، صلاح المضف، عوض المطيري

2


فيصل الفهيد، عبدالمحسن الخرافي، بدر البحر، ناصر المنيفي، شيخة جابر الصباح، دلع المفتي، مطر المطر، يحيى الربيعان، منى الشافعي، أنور الرشيد، ضحوك البنوان، صلاح المضحي، حسين بهبهاني، عجيل النشمي، هيفاء الموسى، بدر الرشيد، صلاح الفارسي، إيمان شمس الدين، قيس الأسطي، عادل الطخيم، عبدالمحسن حمادة، إبراهيم بهبهاني، يعقوب حياتي، راشد الرتيبان، ناصر العمار، محمد النصار، عبدالله المسفر

1

صحيفة "السياسة" كان 20 من كتابها قد تناولوا الأحداث، وكتبوا 80 مقالة، وهم :





اسم الكاتب

عدد مقالاته


شملان العيسى

13


أحمد البغدادي

9


أحمد الجار الله

8


خالد الجنفاوي، طارق العبيد

7


خالد السعد

6


محمد المليفي، خالد العنزي

4


فيصل القناعي، داود البصري، محمد زين

3


محمد السبيعي، فيصل مقصيد، منى ششتر، سعد السعيدي

2


شاكر النابلسي، بشار الصايغ، ريم الصالح، زاهد مطر، فارس الشمري

1

وقفة :
تعذر إدراج صحيفة الأنباء ضمن هذه القراءة؛ نظراً لعدم توفرها على شبكة الإنترنت، وقد اقتصرت القراءة على الصحف الأربعة المذكورة.