غزة - ناهض منصور
أكد الأسير اللبناني في سجن "هداريم" الإسرائيلي سمير القنطار أن السجناء الفلسطينيين والعرب في سجون إسرائيل لا زالوا يخضعون لسياسات مذلة من قبل سجانيهم تتمثل في استمرار عمليات "التفتيش العاري" وتقديم وجبات سيئة من الطعام على حد وصفه بالاضافة لوضع بعض السجناء في عزل انفرادي علاوة على الاهمال الطبي.
وقال قنطار لـ"العربية.نت" إنه يسعى لنقل صور المعاناة التي يواجهها المعتقلون في هذه السجون للرأي العام، داعيا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) لاضطلاع بملف الأسرى وخصوصا أولئك المصابين بالاضافة للذين هدمت منازلهم.
وأضاف " المتتبع لأخبار الأسرى وللإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني والعربي الأسير يجد أمامه يومياً عشرات الحالات التي يمكن أن توثق من إعتقالات وتعذيب وسجون لا تلبي الحد الأدنى من الحياة الآدمية ولإهمال طبي ومحاكمات جائرة وعزل إنفرادي وقمع وإستفزاز يومي ، ومنع زيارات الأهل لكنني في الوقت ذاته أسعى من خلال رسالتي المقتضبة هذه الى إيصال رسالة الأسرى الى كل المعنيين بقضايا الأسري وحقوق الإنسان ، أسعى لإيصال الصورة البشعة والقذرة للإحتلال وما يمارسه من جرائم ضد الأسري والمعتقلين ".
و ذكر القنطار أنه مع 3 أسرى يقبعون في غرفة الواحدة، ولا يتوفر في هذا المكان بحسبه طعام جيد كما أن الرعاية الصحية غير كافية إذ لا تزيد عن اعطاء مسكنات، الأمر الذي تسبب بتفاقم حالات بعض المرضى ولزم استئصالا فيما بعد لأجزاء من معداتهم. وأشار أيضا إلى نقص الأغطية والملابس في ظل استمرار فصل الشتاء.
وقال القنطار إن سلطات الاحتلال تمنع الأطفال وعدد كبير من الأهالي من زيارة أبنائهم وذويهم، كما تحرمهم من الاستشارات القانونية وزيارة المحامين المنتظمة، إلى جانب رحلة العذاب المريرة في أقبية التحقيق التي تستعمل فيها أصناف شتى من الممارسات المحرمة دولياً، لكنها مشرعة بحكم القوانين والتشريعات الإسرائيلية الجائرة التي تسمح "للشاباك" الإسرائيلي باستعمال "قدرٍ معين من التعذيب الجسدي والنفسي ضد المعتقلين" الذين يعتبرون خطيرين على أمن دولتهم.
التحق القنطار بصفوف "جبهة التحريرالفلسطينية" ونفذ عملية " مستوطنة نهاريا " الشهيرة في نيسان عام 1979. ويعد من أقدم الأسري اللبنانيين كونه معتقل منذ 26عاما، وكان حكم عليه بالسجن بـ 5 أحكام بالسجن المؤبد في 1979 مؤبدات أي ما يقارب 543 عاما أمضي منها 17 عام في سجن "نفخ" الصحراي.
ثم نقل القنطار إلي سجين " عتليت " في عسقلان ومن ثم نفحة الصحراوي حتى عام 1984. وينتظر القنطار الذي يقبع حاليا في سجن هداريم، الافراج في اطار صفقة حزب الله اللبناني لتبادل الأسرى مع الجانب الإسرائيلي. وبحسب أحدث تقرير صدر عن وزارة شؤون الأسرى الفلسطينيين والمحررين الصادرة نهاية 2004فإن عدد الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال وصل إلى 7400 أسير فلسطيني، وأوضح التقرير أن عدد الأسرى الموثقين لديها بلغ 6092 أسيراً، من بينهم 5371 أسيراً من الضفة الغربية، و602 أسيرأً من قطاع غزة، و93 أسيراً من فلسطيني الداخل و27 من الدول العربية.
|
