طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الإثنين 12 محرم 1426هـ - 21 فبراير 2005م

عمرو موسى: الأسد سيتخذ خطوات تجاه الانسحاب من لبنان

 

دمشق- بيروت- وكالات

أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم الاثنين 21-2-2005م أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد له خلال مباحثاتهما في دمشق أنه يريد "المضي قدما في تنفيذ" اتفاق الطائف اللبناني ومواصلة الانسحاب من لبنان "طبقا لهذه الاتفاقية".

وقال موسى بعد اجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد إن سوريا ستتخذ قريبا خطوات غير محددة تجاه سحب قواتها من لبنان، وأضاف أن الأسد رحب أيضا بدور للأمم المتحدة في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الأسبوع الماضي.
ومضى موسى يقول "الرئيس بشار الأسد أكد أكثر من مرة في حديث على عزمه الأكيد المضي قدما بتنفيذ اتفاقية الطائف وفي تخطيط انسحاب سوري من لبنان طبقا لهذه الاتفاقية".
وفي بروكسل قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم إن ثمة "شبهات كبيرة" حول ضلوع سوريا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري داعيا إلى إجراء تحقيق دولي.
وأوضح سترو لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل "أظن أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان يدعو إلى تحقيق. يجب أن يكون التحقيق مستقلا نظرا إلى درجة الشبهات العالية حول ضلوع سوريا المحتمل في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري" الذي وقع يوم 14 فبراير/ شباط في عملية تفجير في بيروت.

وفي تلك الأثناء تظاهر آلاف اللبنانيين اليوم في بيروت بدعوة من المعارضة مطالبين بوضع حد "للوصاية" السورية على لبنان وباستقالة الحكومة في وقت لينت السلطات اللبنانية موقفها بقبولها التعاون مع الأمم المتحدة حول ظروف اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وتقام هذه التظاهرة بعد أسبوع تماما على اغتيال الحريري في عملية تفجير أدت إلى سقوط 17 قتيلا و220 جريحا، حيث خرج مد بشري ضخم إلى الشوارع مطلع بعد الظهر في مظاهرة تقدمها نواب المعارضة بهدوء إلى مكان الاعتداء على الحريري على شاطئ البحر في بيروت مرددين شعارات مناهضة لسوريا ومطلقين الشتائم ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
ووضع المتظاهرون الوشاح الأبيض والأحمر الذي يرمز إلى "انتفاضة الاستقلال" السلمية التي أعلنتها المعارضة الجمعة وهم أتوا مجموعات مجموعات من مناطق مختلفة من البلاد. ويرفع المتظاهرون لافتات حمراء كتب عليها "2005 الاستقلال كلنا للوطن" وأغصان زيتون ويرددون بغالبيتهم شعارات تدعو إلى خروج القوات السورية من لبنان. ويصرخ بعضهم "سوريا من التالي؟" باللغة الإنكليزية و"لتسقط الحكومة".
ويرفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية وصورا لرفيق الحريري الذي قتل الاثنين الماضي وللرئيس اللبناني بشير الجميل الذي اغتيل العام 1982 وكمال جنبلاط الزعيم الدرزي الذي اغتيل في 1977 .
وتشارك في التظاهرة عائلات بكاملها. وقد حمل بعض المتظاهرين أعلام أحزابهم السياسية وصور زعمائهم الذين سقطوا خلال الحرب اللبنانية (1975-1990) وكانوا خلالها في معسكرات متناحرة.
ووصل آلاف المتظاهرين إلى مكان التجمع سيرا من الاشرفية الحي المسيحي في بيروت. ووقف المشاركون دقيقة صمت على أرواح الضحايا عند الساعة 10.55 بتوقيت غرينتش وقت وقوع الانفجار الذي استهدف الحريري. وتوجهوا بعدها إلى مقر الأمم المتحدة حيث سيسلمون عريضة تطالب بتحقيق تجريه الأمم المتحدة حول الاعتداء. وبعد ذلك ينتقل المتظاهرون إلى المسجد الذي يوري الحريري الثرى في حرمه في وسط بيروت قرب ساحة الشهداء.
وتجرى التظاهرة بهدوء وسط مراقبة من الجيش والقوى الأمنية. وانتشر عناصر من قوات مكافحة الشغب حول منطقة سان جورج حيث وقع الانفجار الذي قضى فيه الحريري وعلى امتداد مئات الأمتار بين مكان الاعتداء ووسط المدينة، حيث دفن رئيس الوزراء السابق. وتمنع هذه القوات التي تمركزت أمام حواجز حديدية, السيارات من السير في محيط المنطقة.
وانتشر الجيش بقوة حول وسط المدينة حيث يقع البرلمان. كما تمركزت قوات الأمن في مناطق مختلفة من العاصمة حيث تقوم بعمليات تدقيق. وعلى الطريق الساحلي المؤدي إلى جنوب البلاد أقام الجيش حواجز بشكل يحد من تدفق السيارات المتوجهة إلى العاصمة من جبل الشوف وبلدات الجنوب.
وقد عبر وزير الداخلية سليمان فرنجية مساء الأحد عن خشيته من أن يندس بين المتظاهرين من له مصلحة في "خلق التوتر"، وقال "نحن سنتصرف بكل مسؤولية. أكرر أنني أخشى أن يندس أحد داخل الأمن أو داخل التظاهرات فهناك جهات كثيرة لها مصلحة في خلق توتر بين الأمن والطلاب"، وأضاف أن "الطلاب ليسوا أعداءنا ولا اخصامنا نحن ضد الشغب وننبه من جهات خارجية تستثمر هذا الجو".
من جهتها حذرت المنظمات الشبابية في المعارضة في بيان نشر اليوم في الصحف اللبنانية من "مغبة القيام بأعمال شغب في التظاهرة التي نريدها سلمية وديموقراطية".
في هذه الأثناء قال النائب بطرس حرب لوكالة الأنباء الفرنسية إن نواب المعارضة حصلوا من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على موافقة مبدئية لعقد جلسة عامة لمناقشة اغتيال الحريري.
وأوضح "النواب اتفقوا على تعليق مناقشة قانون الانتخابات والدعوة إلى جلسة عامة بحضور الحكومة يتم تحديدها بين بري و(رئيس الوزراء اللبناني عمر) كرامي للتكلم بالوضع العام" وحول اغتيال الحريري.
ومن شأن هذا النقاش السماح للمعارضة بطرح مسألة الثقة بالحكومة، وأفادت مصادر أن هذا القرار الذي يلبي أحد مطالب المعارضة من شأنه مبدئيا أن يخفف التوتر السياسي والمواجهة القائمة بين المعارضة والسلطات اللبنانية.
وفي هذه الأثناء أعلن المجلس العدلي أعلى هيئة قضائية في لبنان الذي أحيلت إليه قضية اغتيال الحريري تعيين القاضي ميشال ابوعراج لتولي التحقيق، وذلك فيما تطالب المعارضة بتحقيق دولي تحت إشراف الأمم المتحدة.

عودة للأعلى