بوش ينجح في تجنيد أوربا لدعم موقفه تجاه التحقيق الدولي بلبنان
وصف سوريا بالجار المستبد المحتل وأكد أن "دفع السلام" هدف فوري
انضم الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين 21-2-2005م الى دعوة الولايات المتحدة لاجراء تحقيق دولي في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في تفجير سيارة ملغومة.
وقال بيان اقره وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان المجلس الوزاري للاتحاد الاوروبي "يدعو الى اجراء تحقيق دولي دون ابطاء لالقاء الضوء على ملابسات هذا الهجوم والمسؤولين عنه".
وتنفي سوريا اتهامات المعارضة اللبنانية بانها ضالعة في الهجوم الذي وقع الاسبوع الماضي على موكب الحريري في منطقة تطل على البحر في بيروت. غير ان الضغوط على سوريا وحلفائها في لبنان تتصاعد منذ ذلك الحين.
وفيما يتعلق بسوريا كان الرئيس الامريكي جورج بوش قد قال اليوم الاثنين ان عليها ان تنهي "احتلالها للبنان" واصفا دمشق بانها "جار مستبد" لبلد كان مزدهرا من قبل.
وقال بوش في خطاب في اوروبا "مثلما يتعين على النظام السوري اتخاذ اجراءات اكثر فعالية ضد من يدعمون العنف والتخريب في العراق ووضع نهاية لدعمه للجماعات الارهابية الساعية الى القضاء على الامل في السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين يتعين على سوريا ايضا ان تنهي احتلالها للبنان".
وتكثف واشنطن التي تشتبه في ان لسوريا دورا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الاسبوع الماضي ضغوطها على دمشق وقال بوش قبل ان يبدأ زيارته لاوروبا انه سيحث الزعماء الاوروبيين على ان يحذوا حذوه.
وقال بوش في اول ايام زيارته لبروكسل حيث سيلتقي غدا الثلاثاء مع زعماء الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي "التزامنا المشترك بتحقيق تقدم ديمقراطي بات موضع اختبار في لبنان الذي كان من قبل بلدا مزدهرا ويعاني الان من تحكم جار مستبد".
ورغم ان الاتحاد الاوروبي يطالب ايضا بانسحاب سوريا من لبنان فهو يفضل اسلوب الحوار، ووقع الاتحاد الاوروبي بالاحرف الاولى اتفاقا للتجارة والتعاون مع سوريا العام الماضي بهدف تعزيز العلاقات بين الجانبين رغم معارضة الولايات المتحدة الا انه لم يوقع الاتفاق نهائيا بعد او يضعه موضع التنفيذ.
من ناحية أخرى التزم الرئيس الاميركي بدفع عملية السلام قدما في الشرق الاوسط مشددا على ان للولايات والاتحاد الاوروبي "هدفا مشتركا فوريا" هو وضع حد للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وقال في خطابه في بروكسل في اليوم الاول من جولته الاوروبية "فرصتنا المناسبة وهدفنا الفوري هو السلام في الشرق الاوسط".
وتشكل العملية السلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين اثر معاودة الحوار بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس موضوعا رئيسيا على جدول اعمال بوش في بروكسل مع نظرائه الاوروبيين. وكان القادة الاوروبيون كرروا النداءات الى الولايات المتحدة لكي تتدخل بكامل ثقلها من اجل حل هذا النزاع.
وقال بوش "بعد اكثر من انطلاقة فاشلة وبعد كل هذه الامال التي تحطمت والارواح التي ازهقت تبدو تسوية النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين الان في متناول اليد"، واضاف وسط تصفيق طويل من المسؤولين الاوروبيين "اننا مصممون على ان هاتين الدولتين اسرائيل وفلسطين يجب ان تعيشا جنبا الى جنب بسلام وامن".
ودعا الرئيس الاميركي الاسرائيليين الى التوقف عن اي نشاط استيطاني والفلسطينيين الى محاربة الارهاب, والدول العربية في المنطقة الى "الاعتراف باسرائيل"، وشدد على ان "امام الرئيس عباس فرصة لكي يمضي في استراتيجية الاصلاح وانا آمل ان ينتهز هذه الفرصة".
وتابع "ان مستقبل بلداننا ومستقبل الشرق الاوسط متلازمان" مشيرا الى ان الوصول الى تسوية اسرائيلية فلسطينية ووجود دولة فلسطينية قابلة للحياة من شانه دفع الديمقراطية قدما في المنطقة، واشار في هذا الاطار الى كل من المملكة العربية السعودية ومصر.