طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الثلاثاء 20 محرم 1426هـ - 01 مارس 2005م

انتخابات الرئاسة.. أول المنافسين لمبارك يعلن برنامجه الانتخابي

مبارك أثناء إلقائه لخطابه "التاريخي" في المنوفية الشهر المنصرم (أرشيف)
مبارك أثناء إلقائه لخطابه "التاريخي" في المنوفية الشهر المنصرم (أرشيف)
 

القاهرة - رويترز

أعلن أول مرشح حزبي مصري للانتخابات الرئاسية المصرية عن برنامجه لمنافسة الرئيس المصري محمد حسني مبارك، وقال رئيس حزب مصر الفتاة المعارض اليوم الثلاثاء انه سينافس الرئيس المصري حسني مبارك في انتخابات الرئاسة هذا العام اعتمادا على أصوات كثيرين قال انهم يشعرون بالاحباط واليأس. وأضاف محمد الوصيف في مقابلة مع رويترز أن الحزب قرر ترشيحه بعد أن طلب مبارك يوم السبت الماضي تعديل الدستور ليسمح لاكثر من مرشح بخوض الانتخابات بدلا من النظام الساري الذي يعتمد على اجراء استفتاء على اسم واحد فقط.

ورغم ان الوصيف (60 عاما) سيخوض الانتخابات بلا أمل تقريبا في الفوز على مبارك فانه يرى قاعدة يمكن أن يبني عليها محاولته وهي أعداد كبيرة من المصريين يقول انهم سئموا "الاحاديث الكاذبة" وقد يختارون من يطرح عليهم حلولا لمشاكلهم.
وقال رئيس الحزب غير الممثل في البرلمان في شقة متواضعة بحي شعبي تضم مقر الحزب "الهيئة العليا للحزب قررت ترشيح رئيس الحزب في اجتماع طاريء عقد بعد اعلان الرئيس مبارك". وتابع الوصيف "المنافسة ستقوم بدون امكانيات... (لكن) هناك قطاعات كبيرة جدا من المحبطين عامة.. المحبط اقتصاديا والمحبط نفسيا والمحبط سياسيا..هؤلاء يمثلون ثقلا. الناس زهقت وتعبت من الاحاديث الكاذبة".
ويقول محللون انه مع وقوف الدولة بكل امكانياتها خلف مبارك ووضع قيود على الترشيح وابتعاد الناخبين عن الساحة السياسية أكثر من نصف قرن فان بوسع الرئيس المصري الذي يحكم مصر منذ 23 عاما أن يحقق فوزا ساحقا بسهولة في انتخابات يخوضها عدة مرشحين ويبقى في الحكم مدة ولاية خامسة تستمر ست سنوات.
لكن ترشيح الوصيف الذي لا يتعدى عدد اعضاء حزبه وفقا لتقديراته هو 4500 عضو يجسد ما أشار اليه محللون من أن التعديل الدستوري المقترح لن يسمح لشخصيات عامة بارزة بالمنافسة حقا على المنصب في سبتمبر/ أيلول القادم.
وكان مبارك قد اقترح في طلب التعديل حصول المرشح على تزكية من عدد لم يحدده من أعضاء الهيئات الدستورية المنتخبة مثل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية التي يسيطر عليها بالفعل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. أما القيادات الحزبية فلا تحتاج الى مثل هذه التزكية في الانتخابات القادمة.
وبالاضافة الى المعوقات الإدارية يرى بعض المحللين أنه لا توجد زعامات حزبية بارزة في مصر بعد 50 عاما من حكم العسكريين حيث كان قد تم حل الاحزاب في السنوات الاولى بعد ثورة يوليو /تموز 1952 قبل أن يعود بعضها في أواخر السبعينيات. وقال محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لرويترز هذا الاسبوع ان من الواضح ان ايا من الاحزاب القائمة لا يملك زعامة ذات نفوذ وحيوية تمكنها من الحصول على مزيد من التأييد في البلاد.
ولا يزال الغموض يشوب تفاصيل التعديل المقترح وما اذا كانت ستفرض قيود أخرى على الترشيح. وقال الوصيف الذي انتقل من الحزب الوطني الى حزب الوفد المعارض في أوائل الثمانينيات قبل أن يستقر به المقام في حزب مصر الفتاة انه سيطعن في دستورية أي تعديل لا يتيح فرصا متساوية لجميع المرشحين خاصة مع ما يتمتع به مبارك من امكانات الدولة الضخمة.
وتابع "اذا أراد الرئيس مبارك ان ينجح التجربة فعليه ان يدعم المرشحين الجادين.. ليكون هذا عرسا ديمقراطيا ولا يكون ترشيحا شكليا". وقال الوصيف الذي يرأس الحزب منذ عام 1993 "سأطعن في (دستورية) التعديل.. ان لم ينص على تكافؤ الفرص تماما "فنحن نتنافس مع من لديه كل الامكانيات وليس لدينا اي امكانيات.. ومن مصلحة النظام ومن مصلحة الرئيس... أن تكون الانتخابات جادة وان تحظى باحترام العالم".
ولم يعلن الحزب الوطني بعد ترشيح مبارك لانتخابات الرئاسة ولم تحدد الاحزاب الأخرى كذلك موقفها وان كان حزب الأحرار قد أعلن بالفعل أنه سيدعم مبارك وهو ما لمح اليه أيضا حزب الوفد.
وتواجه مصر ضغوطا خارجية منذ شهور من أجل ضرب المثل في تطبيق الاصلاحات الليبرالية. وذكر الرئيس الامريكي جورج بوش مصر بالاسم بوصفها الدولة العربية التي يتعين عليها قيادة المنطقة نحو الديمقراطية. كما تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية في الاونة الاخيرة على استمرار مبارك في الحكم لفترة خامسة.
لكن الوصيف ليس لديه مانع من التنازل لمبارك اذا قبل برنامجه الانتخابي. وقال "اذا تبنى (مبارك) برنامجي.. فسوف أنضم اليه وأقول له تفضل أكمل المسيرة وأنا متنازل". ويتضمن برنامج الوصيف عشر نقاط منها تعيين جميع رؤساء الاحزاب في مجلس الشعب وزيادة نسبة المسيحيين والنساء المعينيين في المجلس وانشاء صندوق للتأمين ضد البطالة والتوسع في مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المصريين.

عودة للأعلى