طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 22 محرم 1426هـ - 03 مارس 2005م
نائب المرشد قال إن مبارك لم يبد أي نية لتنفيذ إصلاحات تسمح بحرية حقيقية
مصر: الإخوان المسلمون يقللون من شأن تعديل الدستور
الدكتور حبيب اعتبر ان الإصلاحات شكلية وأنها جاءت بسبب الضغوط الخارجية لا الداخلية
 

القاهرة- رويترز

قالت جماعة الإخوان المسلمون أكثر جماعات المعارضة نفوذا في مصر أمس الأربعاء 2-3-2005م إن اقتراحا حكوميا يسمح بإجراء انتخابات الرئاسة بين عدة مرشحين لا معنى له بسبب القيود المفروضة على من يرغب في خوض الانتخابات.

وكان الرئيس حسني مبارك الذي يحكم منذ عام 1981 قد فاجأ مصر يوم السبت الماضي باقتراحه تعديلا دستوريا لإنهاء النظام القديم الذي كان يقضي بإجراء استفتاء شعبي على مرشح واحد يختاره البرلمان سلفا.
وقالت الولايات المتحدة وهي حليف وثيق دعت مصر مرارا لإجراء إصلاحات إن قرار مبارك بالسماح بإجراء انتخابات الرئاسة بين عدة مرشحين "أمر في غاية الأهمية".
ولكن المستقلين الذين يرغبون في خوض انتخابات العام الحالي سيكون لزاما عليهم الحصول على تأييد عدد من أعضاء البرلمان والمجالس المحلية. وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين إن ذلك يستهدف منع جماعة الإخوان المحظورة رسميا من أن يكون لها مرشح في الانتخابات.
وأبلغ حبيب وكالة رويترز للأنباء أن "هذه الشروط تفرغ التعديل من المضمون الحقيقي وبالتالي تعيدنا إلى المربع رقم واحد وكأن التعديل لم يكن.. ويبقى مرشح واحد فقط هو الرئيس مبارك".
وسيسمح للأحزاب المعترف بها بتقديم مرشحين لانتخابات العام الحالي دون الحصول على تأييد إضافي. ولم يقل المسؤولون بعد كم عدد أعضاء البرلمان والمجالس المحلية الذي يتعين على المرشح المستقل الحصول على تأييدهم لخوض الانتخابات.
وجماعة الإخوان المسلمون المحظورة رسميا رغم تسامح السلطات تجاهها تعتبر أكبر جماعة معارضة في مصر. وللجماعة 16 مقعدا في البرلمان أي أكبر من أي حزب معارض آخر.
وأكد حبيب أن نسبة التأييد المطلوبة من المجالس المحلية التي يهيمن عليها الحزب الحاكم تعني استبعاد الإخوان المسلمون التي يقول محللون إنها تحظى بشعبية أكبر من أي من أحزاب المعارضة المعترف بها. وقال حبيب "أنت تفتح بابا ثم تغلقه وتقول لي والله هناك تعديل فتقدم للترشيح فأجد الباب موصدا تماما".
كما قال محمد فريد حسنين وهو نشط مستقل يريد خوض انتخابات الرئاسة مستقلا لرويترز إنه يعتقد أنه لا توجد فائدة تذكر في تعديل الدستور مادام مبارك يسيطر على أجهزة الأمن ووسائل الإعلام.
كما أبدت جماعات معارضة أخرى قلقها من أن قواعد الترشيح ستقوض حرية الانتخابات، ونفى حبيب وجود أي فرص انتخابية لأي من أحزاب المعارضة وقال "الأحزاب عبارة عن أحزاب كارتونية... لها ثقل ولها وزن ولكنه وزن محدود جدا جدا في الشارع السياسي المصري"، وتابع أن التعديل المقترح للدستور بإلغاء الاستفتاء الرئاسي قد يكون نتيجة ضغط من الولايات المتحدة. ومضى يقول "أتصور انه نتيجة لضغوط خارجية أكثر من الضغوط الداخلية".
وتابع حبيب أن مبارك الذي حكم مصر منذ اغتيال أنور السادات لم يبد أي نية في تنفيذ إصلاحات يمكن أن تسمح بحرية سياسية حقيقية، وقال إن الإصلاحات المطلوبة تتضمن إلغاء قوانين الطوارئ وتعديلا دستوريا أوسع لتقليص السلطات الرئاسية وخفض مدة ولاية الرئيس إلى أربع سنوات بدلا من ست.
وأضاف "القضية أن الرئيس مكث 24 سنة في الحكم حتى الآن ولم يقم بما نريد. لنا مطالب ولنا شروط وحتى الآن لا توجد هناك في الأفق نية ولا يوجد هناك تصور لهذا الإصلاح الذي نريده".
ويضطر أعضاء جماعة الإخوان المسلمون لخوض الانتخابات مستقلين لأن الجماعة محظورة، وتقول الدولة إن الجماعة تتبنى الدين برنامجا سياسيا لها.
ومن المقرر أن تجري في مصر أيضا انتخابات برلمانية هذا العام. وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2000 شكت جماعة الإخوان المسلمون من أن قوات الأمن منعت مؤيديها من الإدلاء بأصواتهم، وقال حبيب "نحن نخشى أن نعلن عن اسماء مرشحينا فيتم اعتقالهم على الفور".

عودة للأعلى