طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 22 محرم 1426هـ - 03 مارس 2005م
البعض يفضل عمرو موسى
المصريون يبحثون عن "منافس" للرئيس مبارك
 

القاهرة - أ ف ب

تبحث القوى السياسية المصرية المغيبة منذ خمسين عاما عن منافس للرئيس حسني مبارك الذي فاجأها بالاعلان عن تعديل دستوري يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري المباشر بين اكثر من مرشح بعد ان حكمهم طوال 24 عاما متصلة.

وفي المقابل لزم الجيش المصري الصمت بشان هذا القرار الذي يحرمه من اختيار رئيس الجمهورية وهي السلطة التي اوكلت اليه عمليا منذ الاطاحة بالملكية في مصر في العام 1952.
فمنذ ذلك الحين كان كل رؤساء الجمهورية الذين توالوا على حكم مصر يتم اختيارهم من قبل الجيش, وفق عرف غير مقنن, وبعد ذلك يتم استيفاء الاجراءات الدستورية فيجرى طرح اسم المرشح في استفتاء شعبي.
وللمرة الثانية خلال 6 اشهر, يرد العديد من المصريين على سؤال عن مرشحهم المفضل لرئاسة الجمهورية طرح على احد المواقع على الانترنت ثم في البرنامج التلفزيوني "القاهرة اليوم" الذي تذيعه قناة اوربت الفضائية باختيار وزير الخارجية المصري السابق امين عام الجامعة العربية الحالي عمرو موسى.
وليست معارضة موسى القوية للمواقف الاسرائيلية هي التي جلعت منه بطلا للاغنية الشعبية التي حققت نجاحا واسعا "انا بكره اسرائيل وبحب عمروموسى" غريبة عن هذا الاختيار.
ويعترف سكرتير عام حزب الوفد الليبرالي المعارض سيد بدوي بان قرار مبارك يمكن يمكن ان يعطي "شرعية شكلية" لنجله الاصغر جمال مبارك (42 سنة) الذي يتنامى دوره باضطراد في الحزب الوطني الحاكم.
ومع ذلك نفي مبارك ونجله بشدة اتهامات المعارضة بانهما يسعيان الى "توريث الحكم". ويقول بدوي ان مصر "ستشهد خلال الشهور القادمة حركة سياسية واسعة لان قرار مبارك انعش الامال لدى شخصيات عديدة كانت حتى الان مستبعدة من المنافسة". ويضيف انه حتى لو تمت اعادة انتخاب مبارك لولاية خامسة "فان الشعب المصري ستترسخ عنده الثقافة الديموقراطية خلال السنوات الست المقبلة وسيختار في الانتخابات التالية ممثليه بحرية".
ويعد الوفد, الذي يستعد لترشيح رئيسه نعمان جمعة للانتخابات الرئاسية المقبلة في ايلول/سبتمبر المقبل, اقدم حزب سياسي في مصر فقد اسسه الزعيم الوطني سعد زغلول عام 1919 وبعد ان تم حله مع بقية الاحزاب السياسية في عهد جمال عبد الناصر عاد الى استئناف نشاطه بعد اعادة التعددية الحزبية المقيدة في عصر الرئيس السابق انور السادات.
ويعتبر استاذ العلوم السياسية مصطفى كامل السيد ان "التيار الاسلامي لديه الامكانات المالية والقدرة على التعبئة والحشد ويضم بين صفوفه اكثر من شخصية يمكن ان تترشح لرئاسة الجمهورية". ويقول الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام "اننا نعاني من فراغ سياسي منذ 20 عاما".
وتابع ان "الشخصيات السياسية التي كان يمكنها منافسة مبارك الذي يتولى السلطة منذ العام 1981 غيبها الموت او اصبحوا متقاعدين". واعتبر عبد الفتاح ان مبارك اختار توقيت اعلان مشروع تعديل الدستور بشكل "متعمد" حتى لا يترك لمنافسيه سوى مهلة قصيرة للاستعداد لمواجهته فالولاية الرابعة لمبارك تنتهي في ايلول/سبتمبر المقبل.
ويعتقد مصطفى كامل السيد ان تعديل الدستور يجب ان يرافقه اجراءات اخرى لضمان "حياد مختلف اجهزة الدولة وخاصة وسائل الاعلام والادارة المحلية". ويضيف "هناك احتمالان, اما انتخابات على الطريقة التونسية بين مرشحين يختارهم النظام وبلا مصداقية او انتخابات على الطريقة الفلسطينية تكون الكلمة فيها للشعب".

عودة للأعلى