الرياض - حنان الزير
جذب السوق الشعبي في مهرجان الجنادرية الثقافي الذي أنهى دورته الـ20 مؤخرا العديد من الأجانب السياح والمقيمين، وضم هذا السوق في جنباته حوالي 730 حرفيا يمثلون مختلف مناطق البلاد العديد من السعودية.
وقد اشتهرت هذه السوق الشعبية بعرض الحرف اليدوية القديمة التي امتهنها الحرفيون السعوديون، وبيع التحف والقطع الأثرية والملابس والأواني القديمة بجانب مختلف أنواع الأكلات الشعبية والتي تمتاز بها كل منطقة سعودية عن الأخرى.
ويؤكد الحرفيون أن الأمريكيين أكثر فئات المقيمين إقبالا على الساحة يليهم الكنديين ثم البريطانيين فالفرنسيين, والملاحظ أن ركن الأكلات الشعبية السعودية في ساحة الحرفيين يشهد عادة ازدحاما من قبل السائحين والمقيمين الغربيين.
وقال أبوعبد الله القصيبي (مالك ركن لبيع الأكلات الشعبية) إنه يمتهن طبخ وبيع الأكلات الشعبية منذ ما يقارب 15عاما، وقد أخذ فن الطبخ من والده ثم صارت حرفة ومهنة له لا سيما في ضوء الإقبال المتزايد من الزبائن على هذه الأكلات.
وأشار أبوعبد الله إلى أنه ينتهز فرصة مهرجان الجنادرية لتعليم السائحين إعداد الأكلات الشعبية السعودية مثل الحنيني والقشد وخبز التنور، مبينا أن حوالي 70 % من الزبائن يقبلن على شراء حلوى "الكليجة".
|
أما فيصل العجمي (مالك ركن لبيع القطع والملابس التراثية ) فيؤكد كذلك أن الأمريكيين والكنديين أكثر السياح انجذابا للمقتنيات التراثية، مبينا أن أول ما يشد انتباه الزائرين وتلفت أنظارهم هي الملابس التراثية.
وقال خالد الجحدري والذي يعمل في مهنة صنع المجسمات التراثية إن أكثر زبائنه خلال فعاليات الجنادرية هذا العام هم من الفرنسيين والأمريكيين والكنديين والعرب المقيمين في السعودية والذين يطالبون عادة مجسمات مصغرة تراثية لمباني اشتهرت بها المناطق المختلفة في السعودية، وقال الجحدري إنه تلقى عرضا من أحد السائحين لعمل مجسمات معمارية وبيعها في كندا، لكنه طلب من السائح مهلة للتفكير ولحين انتهاء أيام المهرجان.
من جهته أوضح سعيد النجار، والذي يعمل في مهند تطريز المشالح الرجالية، إلى أن مصنوعاته لاقت إعجاب العديد من السياح الأجانب وخاصة الأمريكيين والبريطانيين والكنديين، ولكنه أشار إلى أنه رغم ذلك الإعجاب فإن أكثر زبائنه هم من السعوديين الشباب والذي يعجبون بحبكة التطريز على جانبي المشلح.
وبين النجار أن صنعته تعلمها عن طريق الوراثة وهو يعكف حاليا على تعليم ابنه حتى لا تندثر الصنعة في عائلته.
|
من جانبه أوضح "جورج" وهو أمريكي مقيم في السعودية منذ عاميين أن أكثر ما لفت انتباهه في التراث السعودي (الدلال) التي تعد فيها القهوة العربية، وأنها اعتاد على إهدائها إلى أصدقائه في أمريكا، وذكر جورج أنه يزور الجنادرية كل عام حيث تجمع خلالها الأشياء التراثية.
أما الكندي موري فقد أحب منذ الصغر – كما يقول- جمع المقتنيات التراثية التي تعبر عن هوية المناطق السعودية التي زارها، "وأحيانا أقف على كيفية صناعتها. وأكثر ما يعجبني في الملابس التراثية الثوب السعودي المطرز، وقد ابتعت ثوبا منه من مسن سعودي في عسير".
وأشار الدنماركي ستيفين، وهو مقيم في السعودية منذ خمسة أعوام، أنه اعتاد زيارة الجنادرية كل عام موضحا أن أكثر ما يلفت انتباهه اللوحات الراقصة التراثية التي تعبر عن كل منطقة من مناطق السعودية.
|
من جهة أخرى انطلقت مساء يوم السبت 5- 3 – 2005م فعاليات النشاط الثقافي النسائي لمهرجان الجنادرية "العشرين" بقاعة المحاضرات بمركز الملك عبد العزيز التاريخي بالمربع ومن المقرر أن تستمر الفعاليات أربعه أيام تبدأ بافتتاح معرض الفن التشكيلي المصاحب للفعاليات ثم محاضرة للدكتورة هناء بنت عبدالله النعيم حول الثقافة والتقنية وتقدم لها د. موضي بنت فهد النعيم.
وفي اليوم الثاني (الأحد 6-3- 2005) تنعقد ندوة "التقنية والانتماء" بإدارة د. نورة المبارك ومشاركة كل من: د. لبنى العجمي، د. آسيا باكندي. د. ميمونة ضياء الدين.
أما اليوم الثالث فتنعقد ندوة "الحصانة الذاتية في مواجهة سلبيات التقنية" تديرها د. نوال الثنيان وتشارك فيها كل من: د. الجوهرة المعاطي، د. منيرة الحريش، د. اقبال زين العابدين, ويختتم النشاط النسائي فعالياته بأمسية أدبية تديرها هيا السمهري بمشاركة كل من الشاعرات: أسماء الجنوبي، تليدة الشمري، هند المطيري.
ومن المقرر أن تنطلق يوم الاثنين فعاليات النشاط النسائي التراثي، وأهم تلك الفعاليات اوبريت "شمس الحقيقة" للشاعر عبد الرحمن العشماوي تؤديه مجموعة من الطالبات، وقصيدة عن الإرهاب للأديب الشيخ عبد الله بن خميس تلقيها طالبة سعودية، وسيجري تكريم شخصيتين أمضتا 20 عاما في خدمة المهرجان الوطني للتراث والثقافة هما فاطمة الهويدي وفاطمة السلوم، كون الأولى واكبت الجنادرية منذ انطلاقتها وحتى الوقت الحاضر، وكانت الشخصية الأخرى من القيادات المعروفة للجنادرية ولفترة طويلة. وسيتم تكريمهما خلال الحفل الذي سيقام في اليوم الأول من الفعاليات التراثية في القرية الشعبية.
|
