دبي - العربية.نت
اقترح الكاتب والصحفي السعودي قينان الغامدي رئيس التحرير السابق لصحيفتي البلاد والوطن السعوديتين إلغاء الأقسام الاعلامية في الجامعات السعودية بسبب عدم كفاءتها في تخريج صحفيين محترفين، وإبدال ذلك، بمعهد عال يفتح فيه الباب أمام المواهب وحاملي البكالوريوس.
وأوضح الغامدي في اللقاء الذي أجراه معه الزميل تركي الدخيل في برنامجه الأسبوعي إضاءات (يبث كل أربعاء الساعة 10.00 بتوقيت السعودية 7.00 بتوقيت غرينيتش) أن 80% من الصحفيين السعوديين هواة، وقلة جدا من يختص في الاعلام.
وتحدث قينان الغامدي الذي بدأ مسيرته مدرسا وصحفيا متعاونا عن ظروف الصحافة السعودية وعن صحيفة الوطن التي أثار صدورها جدلا وسجالا واسعين في الأوساط السعودية، كونها أول مولود في الصحافة السعودية منذ 40 عاما، وما سببه صدورها من سجال بسبب التمويل الضخم الذي حظيت به، والزمن الذي استغرقه صدورها.
وقال الغامدي في هذا الصدد إن الوطن طرحت نفسها كصحيفة رأي ومعلومات، وكانت الصحف السعودية تتنازعها مدارس صحفية مختلفة، بالاضافة إلى الانشائية التي تتسم بها حسب قوله.
وقال إن الوطن واجهت مشكلات بسبب اختلاف النهج الذي رسمته، "فالوطن بدأت من حيث انتهى الآخرون". وتحدث الغامدي عن الثورة التي أحدثتها الوطن، كونها أكثر الصحف السعودية جرأة في فتح الملفات الممنوع عرفا تناولها، كملف المرأة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشير الغامدي أنه "الآن أصبح من الطبيعي نقاش هذ المعلومات.. بسبب تقبل الآخرين لأمور لم يتقبلوا طرحها في السابق".
وأشار الغامدي الذي أصبح الآن كاتبا وعضوا في مجلس إدارة الصحيفة السعودية الأكثر انتشارا أن كتاب الوطن المثيرين للجدل أحرار في اختيار موضوعاتهم، والقضايا التي يكتبون عنها، موضحا أن هناك معايير مهنية فقط يجب أن يتسم بها الكاتب. وقال ان الوطن لم تتبنى رايا دون آخر، كما أنها لم تدفع باتجاه أي رأي على حساب رأي آخر."فالوطن صحيفة تنويرية تريد أن ينتبه هذا الوطن للقضايا التي يعيشها".
|
وحول ظاهرة ايقاف كتاب عن الكتابة في "الوطن" أكد الغامدي أن الصحيفة لديها معايير مهنية لاختيار الكتاب وكان أي كاتب يخضع لهذه المعايير، "يهمني أن يكون صاحب رأي وموضوعي".
وتطرق الغامدي في الحوار إلى ظروف إنشاء الصحيفة التي اتهمت بالتبذير والارتجال في الادارة، نافيا أن يكون الأمر على هذا الوجه، وأوضح الغامدي أنه مكث في كرسي رئاسة تحرير الوطن أربعة أعوام، عامين قبل الصدور، وعامين بعد صدورها إلى أن أقيل من منصبه، واصبح عضوا في مجلس الادارة، وقال ان الوطن خضعت لدراسات واسعة، وخطط تحريرية وإدارية بغية أن تكفل النجاح اللازم، واشار إلى أن ما حدث من إغلاق أقسام وتسريح بعض العاملين، هو لعدم تقديرهم لبعض الأمور، ما جعل الإدارة تلجأ لخطة ترشيد النفقات الغير ضرورية.
وشدد على أن بعض الذين استقالوا كنواب رؤساء التحرير أو غيرهم ربما يرجع السبب في ذلك إلى أن الوطن صحيفة منضبطة بعكس الشايع في الصحافة السعودية من عدم انضباط الصحفيين، "وهو ما لا يتلاءم مع بعض الزملاء".
|
وتطرق الغامدي في إضاءات إلى تجربته الأولى كرئيس لتحرير صحيفة البلاد، موضحا أنه قام بجهد كبير مع الاخرين بالنهوض بالصحيفة التي كانت تعيش تدهورا كبيرا وذلك من خلال المسابقات المغرية التي قال أنها لتشجيع القراء للتعرف على الصحيفة، وليست لبيع الصحيفة حسب تعبيره.
ودافع الغامدي عن نفسه من التهم الموجهة له من أنه بدد أموال الصحيفة، وانه لم يدفع قيمة جوائز المسابقات التي نشرتها الصحيفة، وقال في هذا الصدد أنه يصدر قرارات ومطالب ويضع ميزانيات ويقدمها للادراة التي توافق بدورها على تلك الميزانية، موضحا أن رئيس التحرير في السعودية لا يملك أية سلطة مالية، وإنما يقدم مطالب وخطط للادارة التي من المفترض أن توفي بالتزاماتها.
واشار الغامدي إلى أن صناعة الاعلام أمر مكلف للغاية، ويلزمه المال والتمويل الجيد، فصحيفة الوطن يرجع نجاحها حسب رأيه للتمويل الذي تحصلت عليه، وليس بسبب اتيانهم بصحفيين مميزين فقط، وقال ان معظم الصحفيين الذين التحقوا بالوطن كانوا شبه عاطلين عن العالم، أو أنهم في أعمال أخرى غير الصحافة.
|
وحول امكانية عودته رئيسا لتحرير الصحيفة مجددا بعد إقالته، أكد الغامدي أن هذا مرهون بطلب الادارة، وأضاف انه قد يرجع في سيرته الأولى، وقد يغير نهجه إذا ما أعيد إلى كرسي رئاسة التحرير "لا أدري ماذا سأفعل بالضبط".
|
