طبـاعة


حفـظ


ارسال
Bookmark and Share
الأربعاء 28 محرم 1426هـ - 09 مارس 2005م

كشف "الجندي المجهول" وراء منح جائزة نوبل لنجيب محفوظ

نجيب محفوظ صدق أكذوبة أن إسرائيل هي التي رشحته للجائزة
نجيب محفوظ صدق أكذوبة أن إسرائيل هي التي رشحته للجائزة
 

القاهرة- رويترز

نفى ناقد تونسي أن تكون مساندة اسرائيلية من أي نوع هي السبب في فتح الطريق أمام حصول الروائي المصري نجيب محفوظ على جائزة نوبل في الاداب مشيرا الى أن ناقدا مصريا يقيم في السويد كان "الجندي المجهول وراء الجائزة".

وقال حسن أحمد جغام في كتابه (شذرات من النقد والادب) ان بعض المصريين يصدقون "ادعاء" يلمح الى أن اسرائيل كانت كانت وراء ترشيح الروائي المصري الى الاكاديمية السويدية التي منحت جائزة نوبل لمحفوظ عام 1988.
وأضاف أن هؤلاء المثقفين لايزالون يرفضون الاعتراف بأن من "كان سببا في منح جائزة نوبل لنجيب محفوظ هو أحد المصريين... ويبدو أن أستاذنا الكبير نجيب محفوظ نفسه قد صدق هذه الاكذوبة".
ويقع كتاب جغام الذي أصدرته في الاونة الاخيرة دار المعارف بتونس في 160 صفحة ويتضمن دراسات منها (لغة الحيرة والقلق في أعمال التونسي مصطفى الكيلاني) و(رؤية قاصرة عن الانتاج الفكري المغاربي) و(مكانة اللغة العربية في تونس وقضية التعريب).
وقال جغام ان صاحب الدور في جائزة نوبل لمحفوظ هو الناقد المصري عطية عامر المقيم في ستوكهولم حيث تلقى من الاكاديمية السويدية في أكتوبر/ تشرين الاول عام 1978 خطابا "يقترحون عليه أن يختار شخصية عربية يراها مؤهلة للترشيح للجائزة". وأشار الى أن عامر كان زميلا لكتاب مصريين بارزين منهم عبد الرحمن الشرقاوي (1920 – 1987) وأحمد هيكل وزير الثقافة المصري السابق.
وذكر ان الناقد المصري ألقى محاضرات في جامعة ستوكهولم نهاية عام 1967 عن أحقية عميد الادب العربي طه حسين (1889 – 1973) بجائزة نوبل ولكن الظرف السياسي لم يكن مواتيا ولا في صالح العرب انذاك.
ورفض جغام الربط بين الجائزة ومواقف محفوظ المؤيدة لمعاهدة كامب ديفيد الموقعة بين مصر واسرائيل في نهاية السبعينيات مضيفا أن "هذا الادعاء يخدم اسرائيل خدمة مجانية ويسيء لنجيب محفوظ اساءة معنوية بليغة عن قصد أو عن غير قصد اذ لا تعني غير أنه لم يتحصل على هذه الجائزة بسبب مستوى ابداعه وانما بسبب دعم اسرائيلي".
وقال ان في مكتبته اثني عشر كتابا من تأليف عامر معظمها من منشورات جامعة ستوكهولم منها (دراسات في الادب العربي الحديث) وكتاب ضخم عن الادب الفرعوني عنوانه (الادب المصري القديم).
ونشر الكتاب رسالة من عامر الى المؤلف أشار فيها الى انه لم يحاول الكتابة عن دوره في ترشيح محفوظ للجائزة قبل حصوله عليها أو بعد ذلك وأن هدفه الان "تكذيب المزاعم الاسرائيلية والتأكيد بأن نجيب محفوظ حصل على الجائزة بانتاجه الادبي الرائع وأن من قام بترشيحه بناء على طلب من الاكاديمية السويدية هو مواطن مصري اسمه عطية عامر يسكن في السويد".
وأشار عامر في الرسالة الى أنه أجبر على الهرب من بلاده وترك عمله في جامعة القاهرة دون تحديد أسباب الهروب أو تاريخه. ولكن الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة بمصر جابر عصفور ذكر في أحد مقالاته العام الماضي أن عامر "هرب من حملات الاعتقال الناصرية لليساريين المصريين سنة 1959 واستقر في السويد مع زوجته السويدية وحصل على الجنسية السويدية وتقلب في المناصب الجامعية الى أن أصبح رئيسا لقسم الدراسات العربية والسامية في جامعة ستوكهولم".
وقال عصفور لوكالة رويترز للأنباء ان علاقته بعامر انقطعت في الفترة الاخيرة ولكنه يحمل له كثيرا من التقدير اذ "لم يتردد في دعوتي للعمل معه في جامعة ستوكهولم عندما عرف أنني فصلت من جامعة القاهرة" في مطلع الثمانينيات.
ولجغام دراسات منها (في بيت توفيق الحكيم) و(طه حسين وابن خلدون) و(الجنس في أعمال الامام السيوطي) اضافة الى (طه حسين.. قضايا ومواقف).

عودة للأعلى