منظمة المؤتمر الإسلامي تدرس مشاريع لإعادة الهيكلة "دون ضغوط"

أمينها العام أكد الاتفاق على أفكار طرحها برويز مشرف

نشر في:

نفى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أغلو أن تكون منظمته قد تعرضت لضغوط خارجية لإعادة هيكلة مؤسساتها وإداراتها ولكنه قال إن العمل يجري بالفعل لدراسة عدة مشاريع لتطوير هياكل وآليات المنظمة لتتواكب مع التغيرات التي يشهدها العالم حاليا، مؤيدا بذلك دعوة وجهها الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس طالب فيها بإعادة هيكلة المنظمة بما يسمح بتحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية.

وقال البروفيسور أوغلو في تصريحات للعربية.نت اليوم الأحد 13-3-2005م إن "الأفكار التي طرحها الجنرال مشرف هي محل اتفاق في المنظمة مشيرا إلى أن المشاركين في مؤتمر القمة العاشر للمنظمة عبروا عنها وتشكلت على الإثر لجنة من كبار الشخصيات لبحث مشاريع التطوير"، وأشار إلى أن عمل هذه اللجنة ما زال مستمرا وسوف يتم تقديم تقرير الى المؤتمر الوزاري القادم تمهيدا لعرضه على مؤتمر القمة المقبل الذي يجمع قادة الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة.
وقال أوغلو: من خلال زياراتي لعدد من قادة الدول الإسلامية وعلى رأسهم ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والرئيس اليمني، ورئيس الوزراء الماليزي، والرئيس الباكستاني، والإيراني، والتركي، وغيرهم، وجدت توافقا وإجماعا حول الآراء المطالبة بتطوير المنظمة ونحن نعمل الآن من أجل بلورة ونقل تلك الأفكار من المشروع النظري إلى المشروع السياسي ثم إلى التطبيق الفعلي.
وأكد على أنه لم يتعرض منذ بدأ عمله كأمين عام للمنظمة في شهر يناير الماضي لأي ضغوط خارجية لإعادة هيكلة المنظمة، وقال: "كيف يمكن الحديث عن ضغوطات وهذا طلب داخلي كما ان هناك قرارات قديمة ومتجددة بهذا الشأن؛ فرئيس وزراء ماليزيا سبق له منذ عشرة اعوام عندما كان وزير خارجية سبق أن تقدم بهذا الطلب وقامت حينها لجان تدرس ذلك، كما ان هناك دراسة سعودية قديمة قام بها أحد المعاهد السعودية دعت أيضا لذلك", وشدد في هذا السياق على أن مشاريع التطوير هي عمل داخلي بحت ليس له صلة بالخارج كما أنه عمل إداري داخل المنظمة ولا علاقة له بالسياسات الداخلية للدول الأعضاء، وقال: "يجب عدم خلط الاوراق والافكار حتى لايؤدي ذلك الى بلبلة".
وبين أوغلو أن النظام الذي تعمل به المنظمة حاليا هو نظام قديم لا يتوافق مع احتياجات الوقت الراهن وآليات العمل التي دأبت المنظمة عليها؛ "فهذه الآليات تحتاج إلى مراجعة ليكون هناك آليات عمل جديدة لتطبيق القرارات السياسية، كما أنه لابد من إعادة النظر في ميثاق المنظمة لأنه يعكس عالم السبعينيات ولا يعكس تغير الظروف الدولية حاليا".
وأكد أوغلو أنه لم يظهر حتى الآن أي صوت معارض لإعادة هيكلة وتطوير المنظمة متمنيا أن يستمر هذا الحال حتى تحقيق هذا التحول.

وكان مراسل "العربية" في باكستان قد ذكر أن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف دعا أمس إلى إعادة هيكلة منظمة المؤتمر الإسلامي بما يسمح بتحقيق طموح الشعوب الإسلامية، وذلك في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج دفعة من طلاب الجامعة الإسلامية العالمية في العاصمة إسلام أباد.
غير أن الجنرال مشرف لم يفصل في الحديث عن كيفية إعادة هيكلة منظمة المؤتمر الإسلامي، مكتفياً بالإشارة إلى أن ذلك سيساعد على تطبيق نظرية الاعتدال المستنير التي كان بنفسه قد طرحها قبل نحو عام وفيها أن تخليص العالم من الإرهاب لا بد وأن يُقابل بمساعدات ضخمة من الغرب لتطوير دول العالم الإسلامي. ووجه الجنرال مشرف خلال كلمته انتقادات عنيفة لمن سمّاهم الأقلية الراديكالية التي تعمل لتدمير سمعة الإسلام والتي لاتعرف إلاّ الحقد والكراهية وذلك في إشارة للمتشددين والإرهابيين على حد وصفه، وأضاف أن العالم الإسلامي يعاني حالياً من ثلاث فئات هي الإرهابيين والمتشددين والمتورطين في أعمال عنف طائفية.وأشار إلى أن الإرهابيين يستخدمون الدين كغطاء لممارسة الإرهاب وهؤلاء تجب محاربتهم بالقوة، بينما يتمسك المتشددون بأفكار معينة ويسعون لفرضها على بقية أفراد المجتمع، واعتبر الرئيس الباكستاني أن محاربة الفقر والجهل الذي تعاني منه الأمة الإسلامية سيساهم ولدرجة كبيرة في الحد من الإرهاب والتشدد حسبما قال.