مؤتمر لتوحيد صفوف السنة العراقيين استعدادا لإنهاء المقاطعة السياسية
المشاعر المعادية للدول العربية تزداد بين شيعة العراق
عقدت نحو 300 شخصية سنية من شيوخ العشائر وممثلي الاحزاب والهيئات وعسكريون سابقون مؤتمرا في بغداد اليوم السبت 19-3-2005م بهدف توحيد صفوفهم استعدادا للمشاركة في الاستحقاقات السياسية المقبلة من عملية صياغة الدستور الى المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وعقد المؤتمر في قاعة كلكامش في فندق "بابل" وسط بغداد تحت شعار "السنة في العراق يعقدون مؤتمرا لوحدة الشعب العراقي" في ظل غياب ممثلين عن هيئة علماء المسلمين التي تعد من اكبر المراجع السنية في العراق.
والشخصيات المشاركة مثلت شيوخ عشائر من المحافظات السنية الست: نينوى والتأميم وصلاح الدين وديالى والانبار بالاضافة الى بغداد, وممثلي الاحزاب السياسية.
وقال الشريف علي ابن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية ان "ابناء السنة ومنذ زوال النظام السابق قبل عامين لم يشاركوا في العملية السياسية وبقوا بعيدين مما اضر بهم وبحقوقهم"، واضاف "انهم استهدفوا كمعارضين وتعرضت مدنهم الى التدمير والخراب وسقط الكثير من ابنائهم شهداء واصبح اخرون منهم معتقلين ولا يزالون, وابعد الكثيرون عن مناصبهم وحرموا من المشاركة العادلة في الحياة العراقية واتهموا في الغالب بأنهم يأملون في عودة الرئيس السابق ونظامه".
وتابع الشريف علي "اليوم والجهود تمضي لاختيار حكومة وطنية لتتولى مسؤولية ادارة البلاد في هذا الظرف الدقيق, تتوجه الدعوة الى ابناء السنة ليؤدوا دورهم في العملية السياسية, نرى ان من الحكمة ان نقف الى جانب هذه الدعوة لان عدم الاستجابة سيؤدي الى استمرار ضياع حقوق ابناء السنة ويزيد من معاناة شعبنا الذي تحمل ويتحمل لحد الان اكثر مما ينبغي".
من جانبه, اكد الشيخ ابنيان الجربا رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ان "البلد الان بحاجة ماسة الى وحدة وطنية متماسكة توحد طاقاته وتجمع شمله وتداوي جراحه وتنفض عنه غبار التمزق والتشرذم وتجمع كافة مكوناته تحت مظلة مخلصة يحترمها الجميع".
واوضح ان "الغاية من عقد المؤتمر لها مبرران الاول انه لا بد من قيام واجهة سياسية لهذه الشريحة وخلق قيادة من العناصر الوطنية والنظيفة التي يتفق عليها الجميع, والثاني تطوير اداة النضال وتقليص التناقضات الداخلية الى اقل حد ممكن والعمل على الاستعداد للمرحلة المقبلة والتي ستشكل منعطفا مهما في حياة شعبنا بشكل عام وعرب السنة بوجه خاص".
من جانبه, دافع حسن البزاز استاذ العلاقات الدولية في جامعة بغداد عن مقاطعة السنة للانتخابات, وقال ان "المقاطعة بحد ذاتها ممارسة ديموقراطية وحق طبيعي على الرغم من قول البعض بأنه خروج عن القاعدة".
واوضح ان "هناك حوالي سبعة ملايين عراقي قاطعوا الانتخابات وهذا مفاجأة ورقم كبير وهم اغلبهم من اهل السنة مما يؤكد الثقل الكبير لاهل السنة"، واكد البزاز ان "السنة قادمون ويعدون العدة ويؤهلون انفسهم للمرحلة المقبلة والانتخابات على وجه الخصوص التي ستكون معركتنا الحقيقية".
واكد الشيخ رافع العاني من الامانة العليا للافتاء من جهته "نحن لم نجتمع هنا اعلانا للتعصب او اعلانا بأننا طائفيين لكننا نجتمع لامر مهم ومن اجل ان نقول ان العراق من غير اهل السنة لا يسمى عراقا".
ورأى انه "اذا كانت الغاية من الدعوة لمشاركة اهل السنة في كتابة الدستور لذر الرماد في العيون واختيار شخص او شخصين او حتى اربعة وبصورة لا توازي قوة ومكانة وعدد وثقل اهل السنة فاننا نرفض المشاركة ولا خير في مثل هذا التمثيل".
واكد العاني ان على الاحزاب السنية ان لا تمثل نفسها بنفسها لانها جزء من الكل", موضحا ان "علينا ان ندافع عن بلادنا وليس عن احزابنا وعن كراسي وليلعنا الله ان كنا نعمل من اجل الكراسي".
واعتبر العاني "المقاومة الوطنية الشريفة تاجا فوق رؤوسنا جميعا وهي مشروعة شرعتها كل القوانين السماوية والوضعية".
ومن جانبه, اشار حاتم جاسم مولود رئيس الحركة الوطنية العراقية الى ان "هناك خطوات من بعض الوطنيين العراقيين لعقد مؤتمر شامل يشارك فيه من الف الى الفي شخصية سنية من كل المحافظات لاختيار لائحة تضم حوالي 110 شخصيات".
واضاف انه "يجب اجراء تحضيرات قوية وشاملة من اجل ان لا تغيب اية فئة كانت". وحذر مولود من "وجود خطر محدق بالعراق قد يجعل منه اربعة اقاليم ودويلات مثلما حصل في البوسنة وكوسوفو".
وكان الحزب الاسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين اللذان يعدان من اكبر المراجع السنية في العراق قاطعا الانتخابات العامة ودعيا الى تأجيلها مما دفع بالملايين من العراقيين السنة الى مقاطعتها.
وكانت لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تحظى بمباركة المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني قد حققت فوزا كبيرا في الانتخابات العامة بحصولها على 48.1% من الاصوات وعلى 140 مقعدا في الجمعية الوطنية تلاها الاكراد ب75 مقعدا ثم قائمة رئيس الوزراء اياد علاوي ب40 مقعدا.
وتتالف الجمعية الوطنية من 275 مقعدا.
وفي ختام اللقاء اصدر المؤتمرون بيانا ختاميا قرروا فيه "تشكيل واجهة سياسية وطنية موحدة بصيغة جبهوية تمثل اهل السنة في العراق لهذه المرحلة تتبنى استراتيجية مهمتها الاتصال بجميع الجهات لضمان وحدة الشعب العراقي".
كما دعوا الى ان "يكون للعرب السنة في حالة الموافقة على الدخول في الحكومة الانتقالية ممثلون حقيقيون يعكسون موقفهم بما يؤمن الوحدة الوطنية والغاء الطائفية السياسية التي اقرت بعد وجود الاحتلال".
كما دعوا الى "انسحاب قوات الاحتلال من المدن والقصبات كافة الى قواعدها ووضع جدول زمني للانسحاب الكامل والخروج من العراق".
ومن جانبها حذرت هيئة علماء المسلمين التي قاطعت المؤتمر السابق من "لعبة امريكية" تمارسها القوات الموجودة في البلاد قالت انها تهدف الى خلط الاوراق من خلال افتعال اخطار داخلية وصرف الانظار عن الخطر الخارجي.
وقالت الهيئة في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للحرب التي شنتها القوات الامريكية على العراق ان هذه الذكرى تحل "وقوات الاحتلال تعاني معاناة شديدة بعد انسحاب بعض حلفائها وانحسار عدد من قوات التحالف الشرير".
واضاف البيان ان القوات الامريكية وبعد مرور سنتين على الحرب على العراق فانها "تشكو الفشل في خلق العراق المتعايش مع الاحتلال كأمر واقع وتحار في الاصلاح السياسي المزعوم الذي بشرت به وتحس وطأة الخيبة في المؤسسات الامنية التي أقامتها لحماية نفسها وقمع الشعب".
وقالت الهيئة التي تعتبر المرجع الديني لاهل السنة في العراق والتي تجاهر علانية بموقفها المعادي للوجود الامريكي في البلاد ان الذكرى الثانية للحرب تمر "وقوات الاحتلال لم تنجح الا في نهب العراق حضارة وتاريخا واقتصادا وازهاق ارواح اكثر من 100 الف عراقي وجرح وتعويق مثلهم".
ونبهت الهيئة في بيانها العراقيين الى محاولات "خلط الاوراق التي تسعى اليها قوات الاحتلال بافتعالها بعض الاخطار الداخلية وصرف النظر عن الخطر الخارجي الذي هو الخطر الحقيقي الواجب التصدي اليه"، ورغم ان الهيئة لم تسم في بيانها هذه الاخطار الا انها قالت ان الخطر الخارجي لا يمكن وضعه "في المخاطر الداخلية التي يمكن في احوال كثيرة حسمها بقليل من الجهد".
واستغلت الهيئة هذه الذكرى لتؤكد على مطالبها التي طالما نادت وتمسكت بها كشروط للاستجابة للنداءات العديدة التي صدرت من جهات عديدة داخلية وخارجية تطالبها بالانخراط في العملية السياسية التي تجري في البلاد وهي ضرورة وضع جدولة واضحة ومعلنة "ومكفولة بضمانات دولية" لانسحاب القوات الاجنبية من البلاد وفق خطة متكاملة.
وتجاهر الهيئة بموقفها المعارض للعملية السياسية التي تجري في البلاد وقاطعت الانتخابات التي جرت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي ولم تشترك في الحكومة المؤقتة الحالية بسبب وجود القوات الاجنبية في البلاد وهو ما أدى الى تعرض العديد من اعضاءها الى الاعتقال والقتل.
واعلنت الهيئة في وقت سابق من اليوم عن تعرض احد اعضائها لعملية اغتيال في مدينة بغداد. وقالت الهيئة في تصريح صحفي في وقت متاخر من مساء امس الجمعة ان "أيادي اثمة مأجورة اغتالت مساء أمس في بغداد الشيخ عبد الرحيم السامرائي عضو هيئة علماء المسلمين في الرصافة وهو امام وخطيب جامع أسماء ذات النطاقين في بغداد الجديدة".
واضافت ان هذه العملية جاءت "بعد تهديدات عديدة تلقاها الشيخ وأجبرته على ترك مسجده لمدة"، وقالت "ان عدداً اخر من أعضاء الهيئة كانوا هدفاً لعمليات اغتيال نفذتها مجموعات ارهابية في محاولة لارهاب الهيئة وأعضائها ومنعهم من تأدية واجباتهم الوطنية التي يمليها عليهم دينهم واخلاصهم لوطنهم".
وكانت الهيئة قد نشرت اليوم اسماء بعض اعضاءها قالت انهم من الائمة والخطباء المعتقلين من قبل القوات الامريكية. وتضمنت القائمة التي لم تذكر تواريخ الاعتقال اسماء لستة واربعين شيخا وامام مسجد اعتقلوا في اماكن متفرقة من البلاد.
وعلى الجانب المقابل للطائفة العربية السنية، بلغت المشاعر المعادية للبلدان العربية ذروتها بين شيعة
العراق متركزة حاليا ضد الاردن ويحركها قادة روحيون وسياسيون كما تساهم في تفاقمها الاعتداءات الدامية المنسوبة الى انتحاريين اجانب من السنة.
ويتم التنديد باشد لهجة بعاهل الاردن الملك عبدالله الثاني في المدن الشيعية منذ بدء التظاهرات المعادية للاردن الاسبوع الماضي, وتتعاقب التظاهرات منذ ذلك الحين امام سفارة المملكة الهاشمية في بغداد حيث احرق العلم الاردني مرتين حتى الان.
وقال متظاهر رفض كشف هويته مبديا استياءه الجمعة "انهم (العرب) لا يحبوننا وعلى الاخص الاردنيون الذين قدم لهم (الرئيس السابق) صدام حسين كثيرا من الهدايا".. وقال هذا الاستاذ الجامعي الذي يؤكد على تورط الاردني رائد البنا في الهجوم الانتحاري الذي اوقع 118 قتيلا في الحلة في 28 فبراير/ شباط "لقد اعطيناهم النفط مجانا وقدم لهم صدام حسين شريطا من الارض عمقه خمسون كيلومترا على الحدود".
وكانت تقارير اوردتها الصحافة العراقية اشارت الى ان عائلة رائد البنا اقامت جنازة له في الاردن تم تكريمه خلالها على انه "بطل" في حركة المقاومة للقوات الاجنبية في العراق, ما اثار موجة غضب في صفوف الشيعة العراقيين.
وبعد ان شارك الاستاذ الجامعي في صلاة الجمعة في مسجد الرحمن القريب من السفارة الاردنية في حي المنصور, انضم الى التظاهرة للتعبير عن "سخطه على عائلة البنا والسلطات الاردنية والعرب عموما".
وتجمع الاف المتظاهرين امام السفارة التي انتشر حولها عدد كبير من رجال الشرطة بدعوة من آية الله محمد يعقوبي الزعيم الروحي لحركة الفضيلة الشيعية التي فازت بمقاعد في انتخابات مجالس المحافظات في 30 يناير/ كانون الثاني.
وبعد الخطب الشديدة اللهجة ضد الاردن في هذا المسجد وغيره من مساجد بغداد, حاول بعض المتظاهرين تسلق سياج السفارة فيما قام آخرون برشقها بالحجارة ما ادى الى تحطم بعض النوافذ.
وطالب الشيخ ناصر السعدي المقرب من الزعيم المتشدد مقتدى الصدر في احد مساجد مدينة الصدر بضاحية بغداد الشيعية, برحيل السفير الاردني, متهما عمان "بارسال ارهابيين ودعم الاغتيالات في العراق".
وبدأ عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الاربعاء خطابه خلال الاجتماع الافتتاحي للجمعية الوطنية بالتطرق الى اعتداء الحلة فوصفه بانه يندرج في اطار "الحقد على الشيعة" الذي بلغ ذروته على حد تعبيره في ظل نظام صدام حسين السني.
وترددت خلال تظاهرة الخميس شعارات معادية لسوريا وللسعودية, فيما راى بعض المتظاهرين ان الانظمة العربية جميعها لا تريد ان يعم الاستقرار العراق.
وقال حاسم حميد وهو استاذ في الثلاثين من العمر من انصار آية الله يعقوبي "هناك ضغوط من البلدان المجاورة لعدم نجاح المشروع الديموقراطي في العراق حتى لا تنتقل العدوى عندهم"، وقال البعض ومنهم ابو تقي الشامي وهو استاذ جامعي في الثانية والاربعين من العمر, انهم لم ينسوا مواقف ملك الاردن التي وصفوها بانها معادية للشيعة.
وكان عبدالله الثاني حذر في ديسمبر/ كانون الاول في مقابلة اجرتها معه صحيفة واشنطن بوست من قيام حكومة موالية لايران في العراق تعمل من اجل انشاء "هلال" اقليمي تحت نفوذ شيعي يضم العراق وايران وسوريا ولبنان.
ورأى ان التوازن التقليدي بين الشيعة والسنة سيتأثر بذلك, الامر الذي سيترجم "بمشاكل جديدة لا تقتصر على حدود العراق".
وعلى صعيد المفاوضات الدائرة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، افاد مسؤول في الائتلاف العراقي الموحد (شيعة) الذي فاز بالانتخابات العراقية ان الائتلاف امهل رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي (شيعي علماني) حتى غد الاحد ليعلن رده بشان مشاركته في الحكومة.
الا ان مقربا من علاوي اكد ان هذا الاخير لن يعلن قراره قبل الثلاثاء المقبل نظرا لان المفاوضين الاكراد الذين سينضمون الى تشكيلة الحكومة مع الائتلاف العراقي الموحد متواجدون في كردستان بمناسبة عيد نوروز.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية استبعد جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الشيعي احد ابرز حزبي الائتلاف العراقي الموحد, ان يحصل علاوي على منصب رئيس الحكومة في التشكيلة الجديدة.
وقال المالكي "قدمنا الى اللائحة العراقية (بزعامة علاوي) البرنامج السياسي للحكومة المقبلة واجبنا على اسئلتهم وقلنا لهم ان الوقت يداهمنا وليس لدينا مهلة طويلة لمواصلة التفاوض"، واوضح "ننتظر ردا غدا الاحد لمعرفة اذا كانوا يريدون المشاركة في الحكومة ام لا".
ومن ناحيتهم المح مسؤولون اكراد اليوم السبت الى ان الاتفاق بين قائمة "التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الرئيسيين في شمال العراق وبين لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تحظى بمباركة المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني حول تشكيل الحكومة العراقية, بات مسألة وقت.
واكدوا انه تم الاتفاق على حل مشكلة كركوك التي كانت تمثل العقبة الرئيسية امام هذه المباحثات.
وقال جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح لتولي منصب رئيس الجمهورية للصحافيين في اعقاب لقائه مع مسعود بارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني في مقره في منتجع صلاح الدين (350 كلم شمال بغداد), ان "الاتفاق مع لائحة الائتلاف العراقي الموحد بات قريبا جدا".
واضاف ان "قائمة التحالف الكردستاني وصلت الى اتفاق مع قائمة الائتلاف العراقي الموحد على حل مشكلة كركوك حسب ما جاء في قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية"، وتابع "نحن اتفقنا على تطبيق المادة 58 من القانون وبعد تشكيل الحكومة بشهر سيبدأ العمل بتنفيذ هذه الفقرة وتطبيق جميع ما جاء في هذه الفقرة وكذلك احترم قرارات المعارضة بهذا الخصوص".
وينص قانون ادارة الدولة الذي تم وضعه من قبل مجلس الحكم الانتقالي العام الماضي على ان تؤجل جميع النزاعات الخاصة بهذا الموضوع الى حين اجراء احصاء سكاني واقرار دستور دائم للبلاد والى حين اجراء استفتاء من قبل الشعب.