طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 12 صفر 1426هـ - 22 مارس 2005م
برر هجومه الشديد على "نوال السعداوي" و"عبدالله النفيسي"
على سعد الموسى لـ"إضاءات": الحوار الوطني السعودي "طبخة" أعدت سلفا
 

دبي- العربية.نت

اعتبر الكاتب الصحفي السعودي علي سعد الموسى أن دورة الحوار الوطني السعودي التي عقدت بالمدينة المنورة وكان محورها هو "حقوق المرأة" لم تكن إلا طبخة أعدت سلفا للخروج بتوصيات ونتائج سابقة التجهيز، وأشار إلى أن موقفه في هذا الحوار جعله موضع رفض من الليراليين وموضع شك واحترام من الإسلاميين.

وفي الحلقة التي تبث مساء غد الأربعاء 23-3-2005م من برنامج "إضاءات" على شاشة العربية.. أوضح الموسى -الذي يكتب زاوية ثابتة في صحيفة الوطن السعودية منذ أربع سنوات- أن من بين 37 رجلا و37 امرأة دعوا للمشاركة في هذا الحوار كان واضحا أن هناك تغليبا كبيرا لتيار معين على حساب التيارات الأخرى التي مثلت بأقليات الأمر الذي جعل فرصة تغيير دفة الحوار أو التوصيات الناتجة عنه في حكم المستحيل.
وقال الموسى إن ذلك الخلل في التمثيل وإدراكه أن الأمر لا يعدو أن يكون "طبخة سابقة التجهيز؛ فحتى التوصيات جاءت من الخارج وكان يراد لنا فقط أن نبصم عليها، جعله يدعو الليبراليين المشاركين في الحوار إلى ترك القتال من أجل مطالبهم وتسيير الأمور في الاتجاه المرسوم لها".

وكشف الموسى في الحوار الذي أجراه الزميل "تركي الدخيل" عن نبوءات قال إنها تحققت في المجتمع السعودي بعد شهور من تحذيره منها، مرجعا سر نجاحه في هذا "التنبوء" إلى قدرته العالية على قراءة الحراك الاجتماعي في البلاد، وفهمه الشديد لطبيعة المجتمع وتطوره.
وضرب الكاتب أمثلة بنبوءاته التي تحققت فقال إنه كان أول من نبه إلى أن موجة من الإرهاب ستندلع في البلاد، ثم تحقق ذلك بالفعل بعد 6 أشهر، كما تنبأ مسبقا بأسماء من سيفوزون بالانتخابات البلدية في منطقته، وقال: "أعطيت أسماء المرشحين الأربعة الذين توقعت فوزهم لأربعة مصادر مختلفة" وحين أعلنت النتائج فاز أربعة من الأربعة الذين رشحتهم بنسبة 100%"، واعتبر أن السر في هذا النجاح هو فهمه للمجتمع وطبيعة ما يؤثر فيه، مشيرا إلى أن "المجتمع السعودي ما زال غير قادر على اختيار المرشح الذي سيستطيع تقديم الخدمات البلدية له بشكل مميز، بقدر ما سينتخب من يستطيع مداعبة أفكار وقيم يؤمن بها".
ونفى الكاتب الاتهامات التي توجه إليه بأن مقالاته التي يكتبها في "الوطن" هي صدى لأفكار الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير التي يقيم بها، ولكنه لم ينف إعجابه به قائلا: " أنا واحد من بين مليون و700 ألف مواطن في عسير نردد أفكار الأمير خالد الفيصل، فهو قامة فكرية ليس على المستوى المحلي والعربي فحسب بل وربما على المستوى العالمي"، معتبرا أن الأمير "جاء المنطقة قبل 30 سنة، ولم يكن بها مدرسة ثانوية ولكنها الآن تضم جامعة بها نحو 20 كلية، وأنا جزء من النتاج التعليمي للأمير خالد الفيصل.. ورغم ذلك فلا توجد فكرة واحدة لخالد الفيصل كانت صلبا في مقالي ذات يوم".

ودافع الكاتب عن مبررات هجومه القاسي على الكاتبة الليبرالية المصرية نوال سعداوي التي وصفها بأنها "صاحبة الفضيلة في الدعوة إلى الرذيلة" والمفكر الكويتي عبدالله النفيسي الذي وصفه بـ"الأكاديمي الذي يعمل بالبطارية" ووصفه في مرة أخرى بأنه "حصالة النقود".
وفي مبررات اتهامه للسعداوي قال الموسى إنها "الجسم الليبرالي لحركة تحرير المرأة العربية لتمسخها وتجعلها على نمط المرأة الغربية"، وأضاف: "أعتقد أن نوال سعداوي بمثل هذا عندما تفتي يجب أن توقف عند حدها لأنني أرى أنها دخلت مجالا ليس مجالها وهو الفتيا".
أما النفيسي فوصفه بأنه يخرج على شاشة الفضائيات لينتقد السعودية انتقادات لاذعة على مستوى النظام السياسي والحراك الاجتماعي والنظام التعليمي رغم أنه لم يزر الرياض منذ سنوات، وقال إنه زعم في بعض المرات أن هناك جالية أمريكية كبيرة تصل إلى نحو 30 خبيرا يداومون في مكتب وزارة المعارف بالرياض لإعادة كتابة المناهج السعودية"، وهنا كان لا بد أن أسفهه لأنه لا يقتنع، وأن أقول له "فلتكف عنا وتشتغل ببلدك".

ودافع الموسى في البرنامج عن التهمة التي توجه إليه بأنه يدافع عن "السلطة السياسية" ويجملها مقابل النقد الحاد للحراك الاجتماعي ولمؤسسات المجتمع ونشطائه، وقال ردا على هذا الاتهام: "أعلنها من هنا أنه ليس لي خصام مع السلطة لسبب وحيد وهو أن نظرية التغيير في المجتمع السعودي تختلف عن أي مكان آخر في العالم؛ فالسلطة هي التي تريد التغيير والمجتمع هو الذي يلجمها ويرفض ذلك تماما".
وتطرق اللقاء أيضا إلى مواضيع أخرى مثيرة للجدل حول اتهامات وجهت للموسى بأنه كاتب "مناطقي" يهتم بمنطقة عسير على حساب بقية مناطق المملكة، والملابسات التي أدت إلى تحوله من مترجم في جريدة "الوطن" إلى كاتب عمود يومي فيها، كما ناقش عددا من القضايا الساخنة التي هاجم فيها الموسى بشدة المؤسسة الدينية في السعودية والتي أدت إلى تعرضه لانتقادات واتهامات كثيرة على شبكة الإنترنت، وبرر أيضا أسباب التبديل السريع لرؤساء تحرير صحيفة "الوطن".
ويبث برنامج "إضاءات" في الساعة 19.05 بتوقيت غرينتش (10.05 مساء بتوقيت السعودية).

عودة للأعلى